تناول الدكتور علي جمعة_المفتي الأسبق_ شرح الحديث الوارد عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عندما سأله عقبة ابن عامر:"ما النجاة"،قال صلى الله عليه وسلم:"أملك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك".
بيّن فضيلته المقصود من "مَا النَّجَاةُ؟" أي: ما سبيلُ النجاة حتى نتعلَّقَ به، أو ما الخلاصُ من الآفات حتى نحترسَ به؟
"أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ"أي: كُنْ مالكًا للسانك، فلا تُطلِقْه فيما يعود عليك وبالُه وتَبِعَتُه، وأمسِكْه عمَّا يضرُّك، وأطلِقْه فيما ينفعُك. واحفظْه وصُنْه؛ لعِظَمِ خطرِه، وكثرةِ ضررِه.
"وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ"،لا سيَّما في زمن الفتن؛قال الطيبي: الأمرُ في الظاهر واردٌ على البيت، وفي الحقيقة على المخاطَب؛ أي: الزمْ ما يكون سببًا للزوم البيت من الاشتغال بالله، والمؤانسة بطاعته، والخلوِّ عن الأغيار.
"وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ"أي: اندمْ على خطيئتِك ندمًا يحملُك على البكاء؛ فإنَّ الأعضاء تشهدُ على العبد يومَ القيامة بما كان منه.
اترك تعليق