مع اشتداد موجات البرد القارس وانخفاض درجات الحرارة التي تشهدها البلاد، يواجه الكثيرون مشقة في إسباغ الوضوء والاغتسال، إلا أن الطهارة تظل شرطاً أساسياً وجوهراً لا تكتمل الصلاة إلا به. وفي ظل هذا الطقس السيئ، تبرز التساؤلات الفقهية حول مدى إمكانية الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء طلباً للتيسير،
دار الإفتاء المصرية اوضحت الضوابط الشرعية لرفع الحدثين الأصغر والأكبر إتماماً للعبادة، وذلك ردًا على سؤالاً جاء فيه: هل يجوز الاكتفاء بالاغتسال -الاستحمام- عن الوضوء؟
وأوضحت أنه من المقرر شرعًا أَنَّ من شروط صحة بعض العبادات -كالصلاة، والطواف، ومس المصحف الشريف- الطهارة مِن الحدثين الأصغر والأكبر.
والأدلة على اشتراط الطهارة للصلاة كثيرة؛ منها: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: 6]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ». رواه البخاري.
ويجوز الاكتفاء بالاغتسال عن الوضوء، وذلك إذا كان بنية رفع الحدث الأكبر وهو الجنابة، وكذا الحيض والنفاس للنساء؛ لأن رفع الحدث الأكبر يشمل رفع الحدث الأصغر.
فإن كان الاغتسال بنية غُسل الجمعة أو النظافة الشخصية ونحو ذلك، فيُشترط أن ينويَ أثناء الغسل رفع الحدث الأصغر حتى يصحَّ الوضوء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق