اختلف العلماء في وقت وقوع معجزة الإسراء والمعراج. وتعددت روايات المؤرخين وعلماء السير في تحديد الموعد الدقيق للرحلة، فاختلفوا بين تحديدها في أي سنة كانت؟ فقيل: قبل الهجرة بسنة، وجرى عليه الإمام النووي، وادعى ابن حزم الإجماع على ذلك، وقال القاضي: قبل الهجرة بخمس سنين.
وتباينت الآراء أيضا حول وقوعها في أي الشهور كانت، فجزم ابن الأثير وجمع منهم النووي بأنها كانت في ربيع الأول، قال النووي: ليلة سبع وعشرين، وعلى هذا جمع من العلماء، وقيل: كانت في رجب. وقيل: رمضان. وقيل: شوال.
اكدت دار الإفتاء أن رحلة الإسراء والمعراج وقعت -على المشهور من أقوال العلماء- في شهر رجب، وقد اختلفت الأقوال في تحديد زمن هذه الرحلة، ولكن تعيينه بالسابع والعشرين من شهر رجب: حكاه كثيرٌ من الأئمة واختاره جماعةٌ من المحققين، وهو ما جرى عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا.
قال العلَّامة الزُّرقاني في "شرح المواهب اللدنية" (2/ 71، ط. دار الكتب العلمية) عند قول صاحب "المواهب": (وقيل: كان ليلة السابع والعشرين من رجب): [وعليه عمل الناس، قال بعضهم: وهو الأقوى؛ فإنَّ المسألة إذا كان فيها خلاف للسلف، ولم يقم دليل على الترجيح، واقترن العمل بأحد القولين أو الأقوال، وتُلُقِّيَ بالقبول: فإنَّ ذلك ممَّا يُغَلِّبُ على الظنِّ كونَه راجحًا؛ ولذا اختاره الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الحنبلي الإمام أوحد زمانه في الحديث والحفظ، الزاهد العابد] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم
اترك تعليق