مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

سرادقات العزاء والمآتم .. عادة ام سنة دينية؟ الافتاء تجيب

تنتشر بين الناس عادة إقامة السرادقات في المآتم لتلقي العزاء، لكن كثيرا من هذه العادات لم تُبن على دليل شرعي واضح. وينظر إليها على أنها تقليد اجتماعي أكثر من كونها سنة دينية مؤكدة.


ذكرت دار الافتاء أن أهل العلم بينوا حكم إقامة السرادقات في المآتم، موضحة أن كثيرا من العادات التي انتشرت بين الناس في مناسبات العزاء لم تُبن على دليل شرعي، وإنما نشأت بفعل الاستحسان الاجتماعي، ثم انتقلت من جيل إلى جيل حتى أصبحت عند البعض وكأنها من السنن الموروثة، دون تمييز بين ما هو مشروع وما هو مرفوض شرعا.

وجاء  الإسلام ليزن العادات بميزان الشرع، فما كان منها حسنا نافعا أقره واعتبره من السنن الحسنة، وجعل لمن سنَّه أجره وأجر من عمل به، وما كان منها سيئا أو ضارا أنكره وحرم الاستمرار عليه، وعدَّه من السنن السيئة التي يتحمل صاحبها وزرها ووزر من اقتدى به فيها.

وتُعد إقامة المآتم ونصب السرادقات لتلقي العزاء من الأمور المستحدثة التي تعارف عليها بعض الناس بدافع المواساة وتخفيف المصاب، لكنها ليست من الواجبات الشرعية. وأكدوا أن التكاليف المالية المترتبة على هذه السرادقات لا يجوز خصمها من تركة المتوفى، لأن ما يُخصم من التركة إنما هو ما يتعلق بتجهيز الميت ودفنه فقط، أما ما زاد على ذلك فيكون من باب التبرع.

وبناءً عليه: إذا وُجد من يتبرع بإقامة السرادق فلا حرج عليه من حيث الأصل، أما إذا لم يوجد من يتبرع، فلا يلزم شرعا إقامة سرادق للعزاء، إذ يكفي استقبال العزاء عند الدفن، ثم تعزية أهل الميت بعد ذلك عند لقائهم في البيوت أو الأسواق أو المساجد.

ويجب ضرورة مراعاة الضوابط الشرعية في شؤون العزاء، والبعد عن التكاليف والمظاهر التي تُحمِّل أهل الميت ما لا يلزمهم، تحقيقا لمقاصد الشريعة في التيسير ورفع الحرج.

والله سبحانه وتعالى أعلم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق