لم تكن مُعجزة "الإسراء والمعراج"رحلة خير الأنبياء محمد صل الله عليه وسلم؛التي أسري فيها من مكة إلى المسجد الأقصى, ثم عُرج به إلى السماء, الشاهد الوحيد على قهر الله تعالى للأسباب.
فالمُتأمل يجد أن فى خلق السماوات والأرض وفى خلق النفس البشرية وغيرها من مُعجزات الأنبياء كإحياء الموتى شاهداً على تلك الحقيقة.
وفى هذا الشأن أفادت وزارة الأوقاف أن معجزة "الإسراء والمعراج" ليست مجرد صعوداٌ إلى السماء,وإنما هى طوى للأسباب وإلغاء للموانع.
وأشارت الوزارة عبر منصتها الرقمية بالإنترنت؛ أن أفتتاح المولى عز وجل لسورة الإسراء بالتنزيه المُطلق, فى قوله تعالى :
"سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِیۤ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ"الآية 1
له دلالة عميقة أن ما سيأتى بعدها خارج عن القوانين,ونواميس الكون, حيثُ أفادت نصاً أن :
" هذا الاستهلال يحمل دلالةً عقديةً عميقة، فهو إعلانٌ مسبقٌ بأن ما سيأتي من خبرٍ هو أمرٌ خارجٌ عن مألوف البشر وعن قوانين المادة".
وبينت أن هذا الإستهلال بمثابة صمام أمان للعقل البشرى,تجعله يتوقف عن القياس ويحد من نزف التفكير المُرهق بنتائجه الغير السوية,ويؤكد له أنه أمام فعل إلهى لا يسرى عليه قوانين الحركة والأزمان الارضية.
ولفتت الوزارة أن المُفسرون قد قرروا بذلك المعنى أن ﴿سُبۡحَٰنَ﴾اسمٌ يؤذن بتنزيه الله عز وجل عن كل نقص، ويقتضي إثبات العظمة والكمال لله سبحانه وتعالى.
اترك تعليق