مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

ضِمن حملة #فاتبعوه التي أطلقها مجمع البحوث الإسلاميَّة

قراءة خاصة"حجَّة اليقين في إثبات نبوَّة خاتم المرسلين"

بمناسبة الذِّكرى العطرة لمولد النبي ﷺ، يُتيح المجمع للسَّادة القرَّاء كتابًا بعنوان: (حجَّة اليقين في إثبات نبوَّة خاتم المرسلين) لمحمد الششتاوي أبي العينين عبد الله؛ إذْ يُقدِّمُ هذا الكتاب صورةً واضحةً عمَّا اقتَضَتْه سنَّة الله -سبحانه وتعالى- في تأييدِ رُسُله وأنبيائه بِمُعْجِزَاتٍ بَاهِرَاتٍ دَالَّةٍ عَلَى صِدْقِهِم فِيمَا يُبلِّغُونه؛ فالنُّبَوَّةَ مِنْحَةٌ إلهيةٌ، ورحمةٌ ربانيةٌ، يختصُّ بها مَنْ يشاءُ مِنْ عبادِه، واللهُ أعلمُ حيثُ يجعلُ رسالتَه.


ودعوةُ سيِّدنا محمدٍ ﷺ مِنْ جنسِ تلك النبوَّات التي جاء بها إخوانُه الكِرَام مِن الأنبياءِ السابقين، إلا أنها اختُصَّتْ بكونها النُّبُوَّةَ الخاتمةَ، وكلمةَ الوحيِ الأخيرةَ.

ومن هنا صدَّرَ المؤلِّف كتابه بعِدَّةِ مباحثَ مُمَهِّدَةٍ بيَّن فيها حاجةَ الناسِ إلى بعثةِ الرُّسُلِ، وأنهم لا يَنْفَكُّونَ عنها في مَعَاشِهِم ومَآلِهم، وجَرَى في بحثِه على القولِ بترادفِ معنى النبيِّ والرسولِ في دعوى الرسالةِ والبلاغِ، مُتناوِلًا دلالةَ المعجزةِ على بعثةِ الرسلِ، وأنها قائمةٌ مقامَ «صَدَقَ عبدي فيما يُبلِّغُ عَنِّي».

ثُمَّ خلصَ إلى مقصدِ الرسالةِ الأَهَمِّ -وهـو إثبـاتُ نبـوةِ سـيدنا محمـدٍ ﷺ- فصاغَ أدِلَّته قياسًا منطقيًّا، مُسلِّطًا الضوء على معجزة القُرآنِ الكريمِ، وبيَّنَ إعجازَهُ مِنْ كُلِّ وجهٍ، وأنَّ إعجازَهُ قد ثَبَتَ بالعقلِ، وتواتَرَ فيه النَّقلُ، وتوَفَّرتِ الدَّواعي لِنَقْلِ المعارضةِ؛ إلا إنَّ أحدًا لم يرفَعْ رأسَه أمامَ القرآنِ، وسجَّلَ التاريخُ هذا العَجزَ على أهلِ اللُّغةِ أنفسِهم في عصرِ نزولِ القرآن.

كما تناوَلَ ظهورَ خوارق العادات على يديه ﷺ مقارنة لدعوى النبوَّةِ، ومِنها: انشقاقُ القمرِ، وإخبارُه ﷺ بالمغيَّباتِ، وتكليمُ الجماداتِ له ﷺ، وتكثيرُ الماءِ والطعامِ بين يديه ﷺ... إلى آخر تلك المعجزات التي بلغَت حَدًّا من الكثرةِ يصعُبُ معه الإنكارُ؛ كما في كُتُبِ الدلائلِ والشمائل.

وممَّا صاغَه المؤلِّفُ من أدِلَّتِه في إثباتِ نبوَّةِ سيدنا محمد ﷺ، دليلُ الكمالِ البشريِّ في أبهى صُوَرِه، وأعظمِ وجوهِه؛ على وجهٍ لا يُتصوَّرُ في غيرِ النَّبيِّ ﷺ مِنْ غيرِ ملاحظةِ التَّحدِّي وإظهارِ المعجزة، وإخبارُ الأنبياءِ السابقين في كُتبهم عن نبوَّتِه ﷺ، وظهورُ المعجزةِ على يَدِه.

وبعد أنْ فرغَ المؤلِّفُ مِنْ بيانِ مقصدِ رسالتِه، زيَّنَهَا ببحوثٍ مُكمِّلةٍ؛ في بيانِ المنكرين لنُبوَّتِه ﷺ ومناقشةِ شُبَهِهم، وبيان تفضيله ﷺ على سائرِ الأنبياء، ثُمَّ ختمَ المؤلِّفُ بحثَهُ بذِكْرِ طَرَفٍ مِنْ أخلاقِه، واتِّبَاعِ دِينِه الحنيفِ ﷺ.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق