تعلم أسماء وصفات الكمال لله عز وجل يزيدنا حباً لله في ذاته وخوفاً من عذابه ورجاءً في الجنة.. فحفظ وفهم معاني الأسماء والعمل بمقتضاها قد يكون السبب في الفوز بالجنة عملا بقول النبي "لله تسع وتسعين اسما مائة إلا واحدآ من أحصاها دخل الجنة".
معني اسم الله المقسط هو العادل في حكمة المنزة عن الظلم الذي يعطي كل ذي حقاً حقة كما يأمر الله عبادة بالعدل وهناك فرق بين المقسط وهو العادل والقاسط هو الظالم ويبين لنا الفرق بين هذين الصفتين الاول في سورة المائدة قال تعالي "إن الله يحب المقسطين" وصفة الظلم أوضحها في سورة الجن "وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا" فالمقسط هو الذي ينتصف للمظلوم من الظالم حتي وان كان المظلوم انساناً أو حيواناً ولنتذكر قصة امرأة دخل النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الارض .. ويوعد الله سبحانة بالعدالة وان كانت حبة من خردل قال جل جلالة في سورة الرحمن "ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفا بنا حاسبين" وبإنعكاس اسم الله المقسط علي الانسان يجب ان يكون عادلً وينصف المظلوم قال تعالي في سورة الرحمن "واذا حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين" فلا تغلبك العاطفة بقرابتك لشخص علي حساب انصافك للمظلوم ورغم حب الرسول لإبنتة فاطمة حباً جماً الا ان رسول الله في صحيح البخاري قال "وايم الله لو ان فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".
واسم الله الجامع يعني الذي يجمع الخلائق يوم القيامة ويجمع الأولين والاخرين ويجمع الأنس والجن وأهل السماء والارض كما يجمع للمؤمن شتات امرة كما جمع بين القلوب المتنافرة كما يجمع اجزاء الخلق بعد تفرقها عند الحشر والنشر للحساب والجزاء قال تعالي في سورة ال عمران "ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فية ان الله لا يخلف الميعاد" كما يجمع الكفار والمنافقين في جهنم قال عز وجل في سورة النساء "إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا" ورب العزة جعل الرسول الكريم مجمع للقلوب حيث يؤمن بة من شتي الالوان واللغات واللهجات.. وبالتخلق باسم الله الجامع علينا ان نجمع بين البصر والبصيرة وبين الدنيا والاخرة.
أما اسم الله الغني يعني المستغني بذاتة عن من سواة ولا يحتاج لأحد ولدية الغني التام بيدة خزائن السماوات والارض وخزائن الدنيا والاخرة وكل الوجود يفتقر الية قال تعالي في سورة محمد "والله الغني وأنتم الفقراء" وقال عز وجل في سورة فاطر "يا أيها الناس أنتم الفقراء إلي الله والله هو الغني الحميد" ومهما كان الانسان غني فلا يستطيع ان يقوم بنفسة ويستغني عن الاخرين فاذا مرض يحتاج لطبيب واذا اراد شئ يلزمة غيرة للإتيان بة او ليساعدة فية لكن الله جل جلالة مهما أنفق او أعطي لن ينقص من ملكة شئ وباستشعار اسم الله الغني علي الانسان ان يكون غني القلب مستغني عن الاخرين لا يتلهف علي ما في يدهم من مال وزينة وتفاخر فالاستغناء يزيده عزة.
اترك تعليق