يُعَدُّ الصيام من أسمى العبادات في الإسلام، حيث يرتقي بالنفس، ويهذب الروح، ويجدد الإيمان، وهو فريضة فرضها الله على عباده، وجعلها ركنًا من أركان الإسلام الخمسة. ويأتي صيام شهر رمضان في مقدمة الصيام الواجب الذي فرضه الله على كل مسلم بالغ قادر، ولكنه ليس النوع الوحيد من الصيام الواجب، فهناك أنواع أخرى شرعها الإسلام في حالات معينة
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية الفرق بين صيام رمضان والصيام الواجب، وذلك رداً على سؤال جاء فيه: "هل هناك فرق بين صيام رمضان والصيام الواجب؟ فإني أسمع بعض العلماء يذكر (الصيام الواجب)، ولا أجد ذلك في بعض الكتب التي أمتلكها. وإن كان هناك ما يعرف بهذا المصطلح فما هو مع الدليل إن أمكن؟"
وذكرت أن هناك فرق بين صيام رمضان والصيام الواجب، فدائرة الصيام الواجب أوسع من دائرة صيام رمضان، فبينهما عموم وخصوص مطلق، ومعناه: أن كل صيام رمضان واجب، وليس كل صيام واجب رمضان.
وإنما اشتهر رمضان فقط بالواجب عند غير العلماء؛ لأن رمضان هو الصيام الواجب ابتداءً على المسلم المكلف بشروطه، وهو من أركان الإسلام، ووجوب صيامه معلوم من الدين بالضرورة، أما غير ذلك فلا يكون إلا لعارض يأتي من قبل الإنسان نفسه، أو من قِبل الشارع كفارةً عن خطأ يرتكبه المكلف.
وهذا هو الفرق بين صيام رمضان والصوم الواجب.
أما أنواع الصيام الواجب في الشرع مع أدلته:
فالصوم الفرض في الشريعة هو صوم رمضان، وقد أمر الله تعالى بصومه بقوله جل شأنه: ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: 185]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ...» ذكر منها صوم رمضان. متفق عليه.
وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان، فمن لم يصم وجب عليه القضاء؛ لقوله تعالى: ﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، إلا أن يكون لا يستطيع الصوم مطلقًا فعليه الفدية.
وهناك أحوال تقتضي وجوب الصيام لعارض منها:
1--صوم كفارة الجماع في نهار رمضان
2-- صوم كفارة الظهار
3-- صوم كفارة القتل الخطأ
4-- الصوم في كفارة اليمين
5-- الصوم المنذور به
6-- الصوم في كفارة النذر
وبناءً على ما سبق: فإن مصطلح الصيام الواجب يقصد به رمضان وغيره، وعدم وجوده في بعض الكتب لا يعني عدم وجوده في البعض الآخر.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للفتوى المنشورة على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية على الانترنت.
اترك تعليق