يقول الله تعالي: "وجعلَ لكم السَّمعَ والأبصارَ والأفئدةَ" النحل 78. ويقول تعالي: "أمَّن يملك السَّمعَ والأبصارَ" يونس 31 و"ختم الله علي قلوبهم وعلي سمعهم وعلي أبصارِهم غشاوةى" البقرة 7.
جاء البصر في القرآن جمعاً ومفرداً.. أما السمعُ فلم يرد جمعا.. فلماذا؟
هناك عدة أسباب لذلك منها:
1- متعلق السمع هو الأصوات. وهي حقيقة واحدة. ومتعلق البصر هو الألوان. وهي حقائق مختلفة.. ومهما تتعدد الأصوات فلن تسمع إلا صوتًا واحدًا منها.. أما إذا تعددت الأشياء أمامك فيمكن أن تراها كلها جملة واحدة.
2- لا يمكن تعطيل حاسة السمع.. أما البصر فيمكن تعطيل حاسته بإغماض العينين.
3 ـ السمع آله تتوقف علي مصدر الصوت الذي يطرق الأذن . فإذا لم يوجد مصدر للصوت تعطلت الآلة وهي السمع . أما البصر فهو آلة مستعملة مادام الإنسان يجد أمامه ما يُري . والعين في حالة اليقظة. وليس علي الأذن ما يمنع السمع . فالسمع واحد عند الجميع .. أما الشيء المرئي فإنه مختلف ومتعدد» لأننا لا ننظر إلي شيء واحد .. وكذلك جمع الله الأفئدة لأنها متعددة مختلفة . فواحد يعي ويدرك. وآخر لا يدرك . ولم يأت بالبصر مفردًا في القرآن إلا في قوله تعالي: "إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً".. لأن الله تعالي يتحدث عن المسئولية. وهي مسئولية كل إنسان عن سمعه وبصره. والمسئولية أمام الله فردية. ولا يُسأل أحد عن أحد فناسب أن يكون بالإفراد.
- يقولون: هذا طالب شاطر. والصواب هذا طالب فَطِنى» لأن الشاطر هو الخبيث الفاجر. ورجل شاطر. أي أعيا أهله خبثاً وشراً.
- يقولون: رزقه الله بالمال. والصواب: رزقه الله المال.
قال تعالي: "أَنْفِقُوا مما رزقكم الله" يس 47.
- يقولون: يَروقُ لي الأمرُ. والصواب: يَرُوقُنِي الأمرُ» لأن الفعل يتعدي بنفسه لا بحرف الجر.
- يقولون: سحب فلانى الشكوي. والصواب: استرد فلانى الشكوي» لأن السَّحب معناه الجرُّ علي الأرضِ.
- يقولون: شكا فلان من همه. والصواب: شكا فلان همَّهُ إلي الله تعالي» أي أبداه متوجعًا. قال تعالي: "إنما أشكو بَثَّي وحُزني إلي الله" يوسف 89.
يقولون: اعتَدَّ فلانى بنفسه. فلان مُعْتَدّى بنفسه.. والصواب: اعتَزَّ بنفسه. أو مُعتَمِدى علي نفسه» لأن اعتدَّ لها معاني متعددة» منها حَسِبَهُ. أحضره. وليس من بينها اعتزَّ.
يقولون: هذه عصاتي. والصواب هذه عصاي» قال تعالي علي لسان موسي: "قَالَ هَيِ عَصَايَ أَتوكأُ عليها وأهُشُّ بها علي غنمي" طه 18.
اترك تعليق