يُعد الدافع الأخلاقي المعول الأول لإغاثة الملهوف، وإسعاف المصاب، ونجدة المتعثر؛ ولذلك ترتبط هذه الأفعال ارتباطًا وثيقًا بالمروءة، التي تمثل كمال الإنسانية والالتزام بالفضائل والابتعاد عما يُذم به الشخص عرفًا أو شرعًا.
ووفقًا لما أصلته دار الإفتاء المصرية، فإن المروءة تُحتم على الإنسان الالتزام بمكارم الأخلاق، والمبادرة بتقديم المساعدة العاجلة لمن تقطعت بهم السبل دون انتظار مقابل.
وفي ذات السياق، أوضحت وزارة الأوقاف أن أركان المروءة أربعة: حسن الخلق، والتواضع، والسخاء، ومخالفة الهوى؛ مستشهدة بقول النبي ﷺ: «حُسْنُ الْمَلَكَةِ يُمْنٌ، وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ» [رواه أبو داود].
وفي بيان حكم الانشغال بالتصوير عن تقديم الغوث، أفاد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بأن الأمر يتوقف على نية الشخص وقدرته على تقديم المساعدة في اللحظة نفسها، مؤكدًا أن إسعاف المصاب مقدم شرعًا وإنسانيًا على توثيق الحادث ما دام الشخص قادرًا على تقديم المساعدة.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه إذا توافر عدد كافٍ من الأشخاص يؤدون فرض الكفاية في تقديم الرعاية والإسعاف، فيجوز لغيرهم حينئذٍ توثيق الحادث بالتصوير، شريطة أن يكون ذلك بهدف حفظ الحقوق أو مساعدة جهات التحقيق.
اترك تعليق