أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجب على الزوجين إعلاء قيم الإحسان والمودة وحسن العشرة التي أمر بها الشرع الشريف؛ وهو ما يقتضي التراحم ومساندة كل منهما للآخر، ودعمه، والصبر عليه في صعاب الحياة.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة روحية الجنش، رئيس قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف، أحكام الخلع والرجعة في الفقه الإسلامي؛ مشيرةً إلى أن الزوج لا يملك مراجعة زوجته بعد وقوع الخلع ولو كانت لا تزال في فترة العدة، وحتى لو أعاد إليها المهر الذي أخذه منها، وذلك باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة؛ لأن الخلع يُعد فرقة بائنة لا تقبل الرجعة الإرادية من طرف الزوج بمفرده.
ولفتت د. روحية الجنش إلى أن رد المهر بعد تمام الخلع يُعد "هبة جديدة"، ولا يُلغي الفرقة التي وقعت شرعًا، ولا يُعيد عقد الزواج المنتهي.
وأشارت إلى أنه إذا أراد الزوجان العودة بعد الخلع، فلا بد من تحقق الشرطين التاليين:
-رضا الزوجة الكامل بالعودة.
-إبرام عقد زواج ومهر جديدين ومستوفيين لشروطهما الشرعية.
ولفتت إلى أن هذا المبدأ يسري ما لم يكن الخلع مكملًا للطلاقات الثلاث؛ فإذا كان مكملًا للثالثة، تصبح المرأة بائنة منه بينونة كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، وفقًا لما ذهب إليه جمهور الفقهاء.
اترك تعليق