أوضح الشيخ عبده الأزهري -من علماء الأزهر الشريف-أن ظاهرة الخسوف في الميزان الشرعي نذير غضب وعذاب؛ لما ورد بألفاظ في الصحيحين وغيرهما من قول النبي ﷺ: "إنَّ الشمسَ والقمرَ آيتانِ من آياتِ اللهِ يُخوِّفُ اللهُ بهما عبادَه، وإنَّهُما لا ينكسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه فإذا رأيتم كسوفَ أحدِهما فصلُّوا حتى ينجلي".
أشار الأزهري إلى أن الإسلام شرع جملة من العبادات المخصوصة، يقوم بها المسلم عند وقوع هذه الآية الكونية المخُوفة، وهي عشر عبادات دل عليها استقراء أحاديث السنة المطهرة الصحيحة، كالآتي:
١-الصلاة
٢ -الدعاء
٣ -التكبير
٤ -الصدقة
٥ -التعوذ بالله من عذاب القبر؛ويدل لها حديث عائشة رضي الله عنها الذي في الصحيحين، وفيه: «فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا». وفي رواية: «ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر».
٦ -التسبيح
٧ -التحميد
٨ -التهليل
٩ -الاستغفار
١٠-العتق
ودل عليها حديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه، الذي ورد بصحيح مسلم وفيه: "فجعل يسّبح ويحمد ويهلّل ويكبر ويدعو".
كما دل على الاستغفار حديث أبي موسى رضي الله عنه، في الصحيحين قال: خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى وقال: "إذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره".
ودل على العتق حديث أسماء رضي الله عنها عند البخاري وفيه: «وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالعتاقة - أي : العتق».
تابع الأزهري: الحث على فعل هذه العبادات في نازلة الخسوف والكسوف الكوني، دليل على أن حصول أحدهما يعتبر من الفوازع المنذرة بحلول شيءٍ مخوف من العذاب والبلاء بسبب معاصي العباد وكثرة مظالمه ومخالفاتهم؛ وأنّ هذه العبادات شرعت لرجاء رفع هذا البلاء وتوقي شره، فهي ليست مجرد حوادث طبيعية لا تحمل أية دلالة ولذلك قال لنا من لا ينطق عن الهوى ﷺ: "ولكن يخوِّف اللهُ بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا".
جدير بالذكر أن المنطقة العربية ستشهد مساء اليوم خسوفا قمريا بما يعرف بظاهرة القمر الدموي، ومن المقرر أن تؤدى صلاة الخسوف اليوم بمساجد مصر تنفيذا لقرار وزارة الأوقاف بأدئها مساء اليوم.
اترك تعليق