أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المهر في الإسلام شُرع تكريمًا للمرأة وتقديرًا لعقد الزواج ومكانته، ولضمان حقوق الزوجة ومكانتها في الحياة الزوجية. وأوضح المركز أن المهر ملك خالص للزوجة تتصرف فيه كيف تشاء، مع وجوب إعطائه لها عن طيب نفس.
أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن المهر شُرِع في الإسلام كرامة للنساء وتطييب لخاطرهن، وإظهارًا لعظمة عقد الزواج ومكانته، وإشعارًا بأن الزوجة شيء لا يُنال إلا بالبذل والإنفاق حتى لا يفرط الزوج فيها بعد الحصول عليها، مستشهدًا بقصة نبي الله موسى عليه السلام الذي أنفق عشر سنين من عمره مهرًا للزواج من فتاة مدين، كما جاء في القرآن الكريم: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27].
وأشار المركز إلى أن المهر هو مال يجب على الزوج لزوجته كأثر من آثار عقد الزواج، وهو ملك خالص للزوجة تتصرف فيه كما تشاء، مستندًا في ذلك إلى القرآن الكريم: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء:4]، وإلى سنة النبي ﷺ الذي لم يخل زواج من مهر، وإلى إجماع الأمة على وجوبه. كما بين المركز أن تكاليف الزواج من شبكة وولائم وزينة تُرجع إلى العرف إن لم يتم الاتفاق على شيء محدد، وأن قيمة المهر ليس لها حد لأقلّه أو أكثره، مع التأكيد على سنّ عدم المغالاة في المهور، مستشهدًا بقول السيدة عائشة رضي الله عنها: "إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً".
اترك تعليق