رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الرئيس التونسى ينتصر لإرادة الشعب.. ويطيح بحكم الإخوان

بوابة الجمهورية

الجيش يحمى مؤسسات الدولة.. واحتفالات المواطنين فى الشوارع

انتصر الرئيس التونسي، قيس سعيد، لإرادة شعبه، وأطاح برئيس الوزراء وأقال الحكومة، وجمد أنشطة البرلمان، ورفع الحصانة عن أعضائه، في تحرك انحاز له الجيش التونسى الذى انتشر حول مؤسسات الدولة لحمايتها من أى اعتداء محتمل من قبل أنصار حركة النهضة الإخوانية، وكذلك حماية المتظاهرين الذين حولوا حركتهم الاحتجاجيّة المتصاعدة في الشارع إلى احتفالات.


أعلن الرئيس سعيد الذي يخوض صراعًا منذ أشهر مع حزب "النهضة"، أكبر الأحزاب تمثيلًا في البرلمان، تولّي السلطة التنفيذية، وتجميد كل أعمال مجلس النواب، مستندًا في ذلك إلى الفصل 80 من الدستور الذي يسمح بهذا النوع من التدابير في حالة "الخطر الداهم". ولاحقًا، أوضحت الرئاسة التونسية أن تجميد عمل واختصاصات المجلس النيابي سيكون لمدة 30 يومًا.. كما قرر سعيّد بموجب الفصل 80 من الدستور، تولي رئاسة النيابة العمومية للوقوف على كل الملفات والجرائم التي ترتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد ويعينه رئيس الجمهورية.كما أقال الرئيس التونسى وزير الدفاع إبراهيم البرتاجي، ووزيرة العدل بالنيابة حسناء بن سليمان، كما كلف مدير الأمن الرئاسي المقرب منه بالإشراف على وزارة الداخلية.

وانتشر الجيش، الذي انحاز لتحركات سعيد، عند مقر الحكومة في القصبة ومنع الموظفين من دخول المبنى أمس الاول الاثنين. كما حاصر جنود البرلمان ومنعوا الغنوشي من دخوله. وقد استخدم سعيد الدستور لإقالة رئيس الوزراء هشام المشيشي وتجميد عمل البرلمان لمدة 30 يوما قائلا إنه سيحكم إلى جانب رئيس وزراء جديد.. وغادر رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي محيط البرلمان التونسي، بعد منعه من الدخول، ومكوثه في سيارته لعدة ساعات، أمام البرلمان المطوق من الجيش التونسي. وقام الجيش بالفصل بين أنصار النهضة ومحتجين أمام البرلمان، حيث حاول أنصار حركة النهصة اقتحام مقر البرلمان، بينما قامت مدرعات الجيش بتأمين بوابات البرلمان من الداخل، في الوقت الذي تؤمن فيه مقرات حكومية أخرى.

وبعد إعلان الرئيس سعيد، تجمعت حشود غفيرة، وصدحت أصوات أبواق السيارات في الشوارع لدعم قرارات الرئيس في تونس العاصمة، وعدة مدن أخرى، وهتفت ورقصت دعمًا لقرار تعليق البرلمان وإقالة المشيشي.

وجاءت قرارات الرئيس إثر احتجاجات عمّت مدنا عديدة في أنحاء البلاد، وكان آلاف المتظاهرين قد طالبوا بـ"حل البرلمان"، وتغيير الدستور وبمرحلة انتقالية يكون فيها دور كبير للجيش التونسى مع إبقاء سعيد على رأس الدولة. وبموجب الدستور فإن الرئيس مسئول بشكل مباشر عن الشؤون الخارجية والجيش فقط، ولكن بعد ما شهدته مراكز التطعيم من فوضى الأسبوع الماضي طلب الرئيس من الجيش تولي مسئولية التصدي للجائحة.

وتنص المادة 80 من الدستور التونسي التي اعتمد عليها قيس سعيد في قرارته أمس على الآتي: "لرئيس الجمهورية في حال الخطر الداهم الذي يهدد كيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها، ويتعذر معه السير العادي لدواليب الدولة، أن يتخذ التدابير التي تحتمها الحالة الاستثنائية، وذلك بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس ومجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية، ويعلن عن التدابير في بيان إلى الشعب".

5 سيناريوهات محتملة للأزمة السياسية التونسية

بعد أن أقال الرئيس قيس سعيد الحكومة وعلق عمل البرلمان، واندلاع مواجهات بين أنصاره ومعارضيه، طرح عدد من المحللين بعض السيناريوهات المحتملة التي قد تشهدها الأيام المقبلة في تونس. أول هذه السيناريوهات حدوث عنف في الشوارع بين أنصار الرئيس وأنصار النهضة في أنحاء البلاد، ما قد يؤدي لمواجهات عنيفة بين الجانبين قد تدفع قوات الأمن للتورط، وبدء عهد من الاضطرابات أو تدفع الجيش للاستيلاء على السلطة.

السيناريو الثاني قد يتمثل في تعيين الرئيس سعيد لرئيس وزراء جديد ليتعامل مع ارتفاع حاد في حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) والأزمة المالية الوشيكة، ويعيد على إثر ذلك صلاحيات البرلمان بعد انتهاء التعليق لثلاثين يوماً، ويسمح بممارسته أعماله الطبيعية، وقد يلي ذلك إجراء انتخابات برلمانية مبكرة.

أما السيناريو الثالث فهو حدوث سيطرة ديكتاتورية، حيث قد يحكم الرئيس قبضته على مفاصل السلطة في البلاد، وكذلك الأجهزة الأمنية، ويؤجل أو يلغي العودة للنظام الدستوري، ويشن حملة على حرية التعبير والتجمع، وهي حقوق اكتسبها الشعب بعد ثورة 2011.

وهناك أيضاً سيناريو رابع، يتمثل في وضع تعديلات دستورية وإجراء استفتاء وانتخابات، بحيث قد يستغل الرئيس سعيد الأزمة للدفع بما يصفه بأنه «تسوية دستورية مفضلة» لديه، وهي تحويل النظام في البلاد لنظام رئاسي بناءً على انتخابات، لكن مع تضاؤل دور البرلمان. وقد يلي تلك التغييرات استفتاء على الدستور وانتخابات جديدة.

أما السيناريو الخامس والأخير، فيتجلى في إمكانية حوار واتفاق سياسي جديد، بحيث يتم تكرار النمط الذي اتبعته التيارات السياسية بعد ثورة 2011 لحل أزمات سابقة، إذ تقرر التراجع عن الحافة والاتفاق على السعي لحل وسط عبر حوار يشمل لاعبين آخرين، مثل اتحاد الشغل الذي يتمتع بنفوذ كبير وسط الناس

هل تلجأ "النهضة" للعنف بعد خسارة الشارع التونسى؟

يرى المحللون أن التجمع الذي دعا إليه راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة، أمام البرلمان االتونسى الذي تم منعه من دخوله، لم يجذب الجماهير التي كان ينتظرها، وهو الأمر الذى يحمل دلالة واضحة على انحسار التأييد للحركة الإخوانية فى الشارع التونسى. وبينما يستبعد المحللون انحسار التأييد الشعبي لـ"النهضة" في قواعده التقليدية في الضواحي والأرياف التي مكنته في كل الانتخابات التشريعية السابقة من الحصول على كتل وازنة في البرلمان، فانهم يرون أن هذا الإخفاق قد يكون علامة على الاستياء العميق الذي تشعر به فئات واسعة من التونسيين حيال الحزب الإسلامي.

لكن المحللين أكدوا فى الوقت ذاته أن هذا الاخفاق قد يدفع " النهضة" إلى اللجوء إلى العنف، بعد فشله فى تعبئة أنصارها والزج بهم فى مواجهات مع المواطنين التونسيين، وهو ما أكدته التقاريرعن إعلان ميليشيات تابعة لتنظيم "الإخوان" غربى ليبيا حالة الطوارئ داخل معسكراتها، تزامنا مع قرارات الرئيس التونسى قيس سعيّد بإقالة الحكومة وتجميد عمل مجلس النواب ذى الأغلبية الإخوانية. ونقلت وسائل إعلام عن مصادر داخل طرابلس، إن هناك اجتماعات لقادة تنظيم الإخوان فى ليبيا أجريت بعد قرارات الرئيس التونسي، وحدث تواصل مع قيادات الإخوان فى تونس، وبعدها أعلنت ميليشيات الإخوان حالة الاستنفار داخل معسكراتها. وأوضحت المصادر أن 3 معسكرات تبعد عن الحدود التونسية 218 كيلومترا كانت من بين المعسكرات التى استنفرت عناصرها، وأن هناك تحركات تم رصدها للميليشيات تجاه الحدود التونسية.

"إخوان تونس".. سجل حافل بالجرائم والاغتيالات

انطلق نشاط المحظورة فى تونس أواخر الستينيات تحت اسم الجماعة الاسلامية وعقد اول اجتماعاتها السرية عام 1972 وكان من ابرز مؤسسيها راشد الغنوشى زعيم حركة النهضة حاليا، وعبد الفتاح مورو وفى اغسطس 1979 اقيم مؤتمر مؤسس للجماعة الاسلامية تمت فيه المصادقة على قانونها الاساسى وتم تدشين حركة النهضة لتعبر عن الإخوان فى تونس. قامت الجماعة بأول عمل ارهابى فى فبراير 1981 عندما اختطفت على الحيلى عميد كلية العلوم بتونس واحتجزته واعترف راشد الغنوشى احد مؤسسى الحركة بمشاركة الاسلاميين في العملية.. وفى 2 اغسطس 1987 تم تفجير اربعة فنادق سياحية بالتزامن مع احتفالات عيد ميلاد الحبيب بورقيبة الرئيس التونسى السابق وقد شارك فى هذه العملية محرز بودقة وبولبابة دخيل وبتحريض من عبد المجيد الميلى المسئول عن التنظيم.

وكانت اخطر العمليات الارهابية لحركة النهضة عام 1991 والتى عرفت باسم حادث باب سويقة وكانت عبارة عن اقتحام مقر الحزب الحاكم انذاك فى العاصمة تونس واحتجاز حارسى المقر فتم قتل الاول واحداث عاهة مستديمة للثانى واعلنت الحركة مسئوليتها عن هذا الحادث، وعللت ذلك لثلاثة اسباب كان الاستيلاء على الملف الخاص بابناء الحركة المتواجد داخل المقر والثانى رد الاهانة التى تلقاها عبد الفتاح مورو عند اعتقاله عام 90 بالاضافة إلى تذكير نظام بن على بأن الحركة متواجدة وبقوة. وكانت تونس قد عرفت حسب كثير من المراقبين أبشع العمليات الإرهابية في زمن الإخوان؛ حيث تم اغتيال الزعيم اليساري شكري بلعيد في 6 فبراير 2013، والقيادي القومي محمد البراهمي في 25 يوليو من نفس السنة. وقد تأكد من حكم الاخوان أيضًا انتشار الجماعات الإرهابية منذ 17 ديسمبر 2010، والتي فرقت التونسيين في مشاهد الذبح المتكرر للجنود (حادثة أغسطس 2014)، وتتالت العمليات الإرهابية وتنامى وجود الخلايا الإرهابية .

وكان وزير الداخلية التونسي قد حذر من انتشار الخلايا الإرهابية في تونس؛ حيث تجاوز عددها 100 خلية سرية، تعمل على استهداف الأمن القومي. وكشفت تقارير إعلامية عن عدد 45 شخصية سياسية مهددة بالاغتيال السياسي منذ سنة 2012، من قبل جماعات إرهابية تنشط بين تونس وليبيا. وتعددت الجرائم التي ارتكبتها جماعة الإخوان في تونس وربما كان أبرزها سلسلة قوائم الاغتيالات التي تورطت فيها، فهي تقوم بتحريض أتباعها المسلحين ليقوموا بالنيل من خصومها ثم تخرج وتنفي صلتها بأي شئ، لكن ذلك لم يمر حينما وجهت لها اتهامات بمحاولة اغتيال الرئيس قيس سعيد نفسه. فقد أعلنت الرئاسة التونسية قبل شهور عن نجاة قيس سعيد من محاولة تسميم بمادة "الريسين" القاتلة خلال طرد مشبوه وصل قصر قرطاج، كما خضع عدد من أعوان الرئيس التونسي قيس سعيد، لفحوصات طبية دقيقة بعد تلقيهم الطرد المسموم الذي كان يستهدف الرئيس. وجاءت محاولة اغتيال سعيد بعد تصريحاته ضد حركة النهضة الإخوانية، اتهم فيها "سعيد" الحركة الإخوانية بوقوفها وراء إدارة ما سماه بـ"الغرف المغلقة" التي تتحكم في الساحة السياسية والعامة في تونس.

كما نجحت الحركة فعلًا في اغتيالات أخرى حدثت قبل 7 سنوات، وأفادت التقارير بأن النيابة العامة في تونس فتحت تحقيق بشأن معلومات ووثائق تفيد بامتلاك حزب حركة النهضة لجهاز سرّي أمني مواز للدولة، متورط في اغتيال السياسيين المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي عام 2013. وجاء التحرك القضائي، بعد أن كشفت هيئة الدفاع عن قضيّة اغتيال بلعيد والبراهمي، معطيات تفيد بضلوع حركة النهضة ، في إدارة تنظيم أمني سري مواز مهمته ممارسة التجسس واختراق مؤسسات الدولة وملاحقة خصوم الحزب، وتحدّثت عن وجود وثائق وأدلة تثبت علاقتها بتصفية المعارضين سنة 2013، فترة وجودها بالسلطة.

حكومات" النهضة" أغرقت تونس فى أزمة اقتصادية غير مسبوقة

على مدار ما يزيد بشهور عن عقد من الزمان، وتحديدا منذ أن قفزت حركة " النهضة" الذراع السياسية للإخوان فى تونس إلى السلطة، وأصبح يتحكم فى مفاصل الدولة، زادت نسب البطالة والفقر فى البلاد.

فقد سعت حركة النهضة الإخوانية طيلة السنوات العشرة الماضية إلى التمكن من الدولة أكثر من خدمة المصالح الحيوية للشعب، وأصبحت تونس تعانى من أزمة اقتصادية حادة، جراء الإدارة الفاشلة للحكومات الإخوانية المتعاقبة منذ 2011.

وتفيد مصادر حكومية في تونس بأن نسبة البطالة ارتفعت من 14% سنة 2010 إلى 18% سنة 2020، كما أن نسبة المديونية قفزت من 25% من الناتج الداخلي الخام سنة 2010 إلى 100% .

وتعانى تونس أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع عجز قياسى فى الميزانية بلغ 11.5 فى المئة من الناتج المحلى الاجمالى فى نهاية 2020. إضافة إلى صعوبات كبيرة تواجهها الشركات العامة التى تشكو عجزا ماليا ضخما.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي التونسي بنسبة 3٪ في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالعام الماضي، ما يظهر تأثير جائحة فيروس كوفيد-19 على صناعة السياحة التي تمثل نحو 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي لتونس وهي مصدر رئيسي للعملة الأجنبية.

وقال معهد الإحصاء التونسي إن معدلات البطالة وصلت إلى 17.8٪، وسط أزمة اقتصادية غير مسبوقة في البلاد، أدت إلى تقلص الاقتصاد التونسي بنسبة 8.8% في 2020 إلى جانب عجز مالي بلغ 11.5%.

وقد أعلنت السلطات التونسية مؤخرا، عن تسديد دفعة بقيمة 506 ملايين دولار عن ديونها الخارجية. وهي أكبر دفعة هذا العام، لتبدد الشكوك بشأن احتمالية التخلف عن السداد. وأفاد مسؤولون أن تونس ستواصل سداد ديونها الخارجية. لكن اقتصاديين يحذرون من أن احتياطيات تونس من العملات الأجنبية ستتراجع بشكل كبير مع سداد الديون، ما يضر بقيمة العملة المحلية. وتقدر تونس مدفوعات ديونها المستحقة هذا العام عند 5,8 مليار دولار، منها 500 مليون دولار في يوليو و500 مليون دولار أخرى في أغسطس.

وفى يوليو الحالى، خفضت الوكالة العالمية للتصنيف الإئتماني "فيتش رايتينج" التصنيف الائتماني الطويل المدى لمصادر العملة الأجنبية في تونس من "ب" إلى "- ب"مع آفاق سلبية، الأمر الذي يعكس مخاطر في توفر السيولة المالية محليا وخارجيا.

ويأتي هذا التطور في وقت يتعطل فيه اتفاق تونس مع المانحين الدوليين وتتعثر مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي بسبب حزمة من التعهدات يطلبها الصندوق. ويصعب على الحكومة التونسية الإيفاء بهذه التعهدات، ومن بينها تخفيض كتلة الأجور ورفع الدعم عن المواد الأساسية والبنزين وإعادة هيكلة المؤسسات العمومية التي تثقل كاهل المالية العامة.

وبحسب الوكالة العالمية للتصنيف الائتماني، فإن التوتر السياسي في البلاد وتفاقم الأزمة الصحية وتواصل الاحتجاجات الاجتماعية وتردي وضعية المالية العمومية تعقد كلها سبل وصول تونس إلى اتفاق آمن مع صندوق النقد الدولي والمانحين.

وقالت "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني في مايو الماضى، إن التخلف عن سداد ديون سيادية ربما يكلف البنوك التونسية ما بين 4.3 مليار دولار و7.9 مليار دولار، أي ما يعادل نسبة تتراوح بين 55 % و102% من إجمالي رأسمال النظام المصرفي أو 9.3% إلى 17.3%من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي المتوقع لعام 2021. وارتفعت خدمة الدين الخارجي لتونس بنسبة 10%، لتبلغ 1.9 مليار دينار (696.9 مليون دولار)، وفقًا للإحصاءات الأخيرة للبنك المركزي التونسى.

وتراجع ترتيب تونس في لائحة الفساد لمنظمة الشفافية الدولية من المرتبة 59 في 2010 إلى المرتبة 69 في 2020. وكانت مجموعة الأزمات الدولية قد نبهت، في وقت سابق إلى أن بارونات الاقتصاد الموازي في تونس وخصوصًا التهريب على الحدود مع ليبيا والجزائر راكموا "مليارات الدولارات" بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن على.

وكان للصراع السياسى فى تونس أثره البالغ على تفاقم الأزمة الاقتصادية، لدوره فى هروب الاستثمار الأجنبى من البلاد. وبعد ثورة 2011، تفاقم الفساد في تونس، وفق البنك الدولي. وفي 24 نوفمبر 2011، تم استحداث "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" بتونس. والشهر الماضي، أقالت الحكومة التونسية رئيس الهيئة عماد بوخريص، وتم تعيين عماد بن الطالب علي خلفًا له وذلك بعد نحو 10 أشهر فقط من توليه المنصب ومن دون توضيح الأسباب.

وتواجه تونس أزمة كبيرة في ظل انتشار فيروس كوفيد-19 بسرعة كبيرة في البلاد وسط عجز مالي عن توفير اللقاحات. وتلقت تونس 3,2 مليون جرعة من اللقاحات معظمها هبات، على أن يتخطى عدد الجرعات 5 ملايين بحلول منتصف أغسطس، حسبما أفادت وزارة الصحة. ومؤخرًا، أقال ميشيشي وزير الصحة بعد مشاهد فوضوية في مراكز التطعيم خلال عطلة عيد الأضحى، حيث اصطفت حشود كبيرة بسبب نقص إمدادات اللقاح، وأعلن الرئيس سعيد أن الجيش سيتولى مكافحة الوباء. وسجلت تونس، التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 مليون نسمة، أكثر من 500 ألف حالة إصابة بفيروس كوفيد -19 و19 ألف حالة وفاة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة