خلال مشاركته في ندوة موسعة بجامعة أسيوط د.على الدين هلال يعلن عن توقعاته لسياسة بايدن على الصعيدين الداخلي و الخارجي
أثنى الدكتور على الدين هلال أستاذ العلوم السياسية و عميد كلية السياسة و الاقتصاد الأسبق بجامعة القاهرة و وزير الشباب و الرياضة الأسبق. على دور جامعة أسيوط الثقافي و التنويري ليس فقط في مجال العلوم السياسية ليمتد في مختلف المجالات الثقافية و العلوم منذ نشأتها و لما تضمه من كوادر بشرية و أساتذة متخصصين في كافة التخصصات ، داعيا الجميع إلى الاعتزاز و الافتخار بانتمائهم لجامعة و محافظة أسيوط .
و أكد هلال " على أن دولة أمريكا تظل أقوى الإطراف المؤثرة فى العالم و ما يحدث بيها من سلب او إيجاب يوثر على منطقة الشرق الأوسط و كما أن هناك علاقات و مصالح إستراتيجية و اقتصادية و أمنية بين مصر و أمريكا موضحاَ أن هناك ثلاث محاور رئيسة توضح لنا كيف تسير السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في ظل إدارة بايدن جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز الدراسات السياسية و الإستراتيجية بكلية التجارة جامعة أسيوط حول "السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في ظل إدارة بايدن "و ذلك تحت رعاية الدكتور طارق الجمال رئيس الجامعة و بحضور الدكتور عبد السلام نوير عميد كلية التجارة و الدكتور محمد العدوى وكيل الكلية لشئون التعليم و الطلاب و مدير المركز و الدكتور علاء عبد الحفيظ وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة والدكتور عبد الرحيم أحمد رئيس قسم العلوم السياسية بالكلية والدكتور عبدالله فيصل منسق الندوة و نائب مدير المركز وبحضور الدكتور عثمان عبدالقادر رئيس قسم المرافعات بحقوق اسيوط و لفيف من أعضاء هيئة التدريس و معاونيهم بكليتي التجارة و الحقوق و حشد من طلاب الكلية
وقال هلال ان انتخابات امريكا الاخيرة للرئيس الـ 46 لا مثيل لها بسبب الظروف التي مرت بها طارحا عدة اسئلة منها ، ماذا حدث منذ بداية التصويت في العملية الانتخابية ، ما هي السياسيات المتوقعة من إدارة بايدن وغيرها حيث أوضح أن الانتخابات الأمريكية لعام 2020 شهدت أزمة مستحكمة و التي كان لها إبعادها الصحية و الاقتصادية و الاجتماعية فشهدت أزمة صحية في ظل انتشار فيروس كورونا بشكل سريع و تسجيل الألف من الإصابات يومياَ و أزمة اجتماعية تمثلت في التميز العنصري بين البيض و السود و الذي كان له تأثيرات سلبية ضخمة و أزمة سياسية تعلقت بسلوك ترامب الاستقطابى و مخاطبة العواطف و إثارة النفوس و ليس العقل مما أحدث حالة من التخبط في القرارات السياسية الخارجية و الداخلية ، أما المحاور الثاني و المتعلق بما حدث في العملية الانتخابية في 3 نوفمبر السابق و حتى وقتنا هذا حيث تمكن الحزب الديمقراطي من السيطرة على الانتخابات و القدرة على التشكيك في العملية الانتخابية و القائمين عليها و لم يستطع الرئيس ترامب من أن يقدم أدلة على صحة الانتخابات أمام القضاء الامريكى
و فيما يتعلق بالمحاور الثالث حول السياسيات المتوقعة من إدارة بايدن أكد هلال أن من ضمن أولياته هي محاصرة وباء كورونا في أمريكا و العمل على تحقيق انتعاش اقتصادي و محاولة توحيد البيت الامريكى. كما توقع أستاذ العلوم السياسية و وزير الشباب و الرياضة الأسبق أن تركيز إدارة بايدن على الجانب الداخلي للبلاد بنسبة 70% و ترميم العلاقات الدولية مع أوربا و التي تعتبر الحليف الرئيسي لأمريكا و كذلك تحسين العلاقات مع الصين و بالنسبة لوضع الشرق الأوسط تستمر العلاقات مع عدم إتباع التورط العسكري كما ناقش وضع أمريكا مع دول إيران و تركيا .
و في ختام فعاليات الندوة أكد وزير الشباب و الرياضة الأسبق على أن مصر تمتلك منظومة قانونية قوية و لديها من الأوراق الإستراتيجية التي تجعلها قادرة على توضيح الدور و المكانة المصرية في تحقيق الاستقرار في المنطقة وقال ان الرئيس السيسي بذكاءه كان اول رئيس عربي يهنئ بايدن بنجاحه وهي كانت خطوه موفقه منه ومن الخارجيه المصرية و دعا إلى ضرورة عقد مبادرات مصرية مع الإدارة الأمريكية الجديدة و بذل المزيد من الجهد لاحياء العلاقات الشخصية و السياسية لتحديد المصالح المشتركة و أوجه الاختلاف بين الطرفين كما تظل علاقة مصر بمختلف القضايا السياسية و الخارجية العالمية علاقات منضبطة و متوازنة ومصر قادرة ان تتعامل مع بايدن وغيره لما لديها من اوراق استراتجية يمكن استخدامها لتاكيد الوضع بالاضافة لاهمية الدور المصري والمكانه المصرية لاي ادارة مصرية
و شهدت فعاليات الندوة طرح عدد من الأسئلة التفاعلية و الحوارات نقاشية بين وزير الشباب والرياضية الأسبق و الحضور و استعراض كافة الرؤى و التصورات الخاصة بالعلاقات الأمريكية و بقية دول العالم
و من جانبه أشار الدكتور عبد السلام نوير على سعادته البالغه باستقبال جامعة أسيوط أحدى رموز العلوم السياسية في مصر و العالم العربي و هو الدكتور على الدين هلال و الذي له العديد من الإسهامات و الرؤى المستقبلية في العلوم السياسية فضلاَ عن مشاركته في العديد من الندوات و الفعاليات السياسية التي تناقش علاقة منطقة الشرق الأوسط و مناطق الخليج العربي بقية دول العالم في مختلف القضايا السياسية و الخارجية. و في كلمته رحب الدكتور محمد العدوى بالدكتور على الدين هلال ومؤكداَ على حرصه المستمر فى المشاركة في كافة الأنشطة المتعلقة بمجالات العلوم السياسية موضحاَ أن ندوة اليوم تناقش السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط في ظل إدارة بايدن و هو الموضوع الأكثر تداول حول العالم كله و استعراض الرؤى و التصورات المحتملة إلى تتخذها أمريكا اتجاه الدول الأوربية و الدول العربية و الشرق الأوسط
و في ختام الفعاليات تم تكريم الدكتور على الدين هلال و تقديم درع الجامعة له نظير إسهاماته و انجازاته باعتباره أحدى رواد العمل السياسي و العلوم السياسية.