البنك الدولي يدعو لتيسير الإستثمار في المشروعات السياحية
أكد البنك الدولي الدور المحوري لقطاع السياحة في دعم أسواق العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرا إلى أن القطاع يوفر نحو 12 مليون وظيفة بمستويات مهارية متنوعة، ويسهم في دفع النمو الاقتصادي وتوسيع فرص العمل داخل المجتمعات المحلية.
وأوضح البنك الدولي، في مدونة بعنوان "السياحة محرك لخلق فرص العمل وتحفيز النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، أن الوظيفة المباشرة في القطاع السياحي تسهم في دعم نحو وظيفتين إضافيتين في أنشطة اقتصادية مرتبطة، من بينها إنتاج الأغذية والنقل وتجارة التجزئة والصناعات الثقافية والإبداعية والخدمات المحلية الأخرى.
وأشار البنك إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل أحد العناصر الرئيسية لتعزيز العائد الاقتصادي للسياحة، لما توفره من وظائف للسكان المحليين ودورها في الاحتفاظ بجزء أكبر من الإنفاق السياحي داخل المجتمعات المستفيدة.
وفي المقابل، تواجه الشركات السياحية الصغيرة تحديات تحد من توسعها، أبرزها صعوبة إثبات حقوق ملكية الأراضي والعقارات، وتعدد إجراءات التراخيص والموافقات الحكومية، فضلًا عن محدودية فرص الحصول على التمويل، وهو ما قد يعرقل الاستثمارات الجديدة ويحد من نمو النشاط وفرص التشغيل.
وشدد البنك الدولي على ضرورة التعامل مع المقاصد السياحية باعتبارها منظومات اقتصادية متكاملة، تتطلب التنسيق بين البنية التحتية، وتنمية المهارات، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية، وتطوير الخدمات الرقمية، وتيسير الوصول إلى التمويل.
وأكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تمثل ركيزة أساسية لتطوير هذه المقاصد، إذ تضطلع الحكومات بتوفير البنية التحتية والأطر التنظيمية الملائمة، في حين يساهم القطاع الخاص بالتمويل والابتكار والخبرات الفنية اللازمة لتعزيز تنافسية القطاع.
ودعا البنك الدولي حكومات المنطقة إلى مراجعة العقبات التشريعية والتنظيمية التي تواجه المستثمرين في الأنشطة السياحية، وتوسيع نطاق التمويل المتاح للشركات الصغيرة، مع توظيف الموارد العامة بصورة استراتيجية لتحفيز استثمارات القطاع الخاص وتطوير المقاصد السياحية التي لم تستغل كامل إمكاناتها.
ولفتت مجموعة البنك الدولي إلى أن السياحة تأتي ضمن خمسة قطاعات ذات أولوية في جهود خلق فرص العمل، بفضل قدرتها على دعم النمو الاقتصادي الشامل وتوفير وظائف في مناطق جغرافية وأنشطة اقتصادية متنوعة.