رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

"وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ"..كيف تجلت العناية الإلهية في خلود اسم محمد ورفعة مقامه رداً على سخرية الغرب؟

الوعد الإلهي برفع
الوعد الإلهي برفع ذكر النبيﷺ

في الوقت الذي تعكس فيه تصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب التي سخر فيها من انتشار اسم «محمد» بين العرب والمسلمين بقوله: «إذا شككت في اسم شخص بالشرق الأوسط فقل محمد فهناك فرصة بنسبة 65% أن يكون الاسم صحيحاً» حالة من الجهل بالمكانة المحمدية

فإن هذا الانتشار الواسع عبر أكثر من ألف وأربعمائة سنة وحتى قيام الساعة يتجلى بوصفه تجسيداً عملياً للوعد الإلهي الصادق برفع ذكره في الأرض والسماء، مصداقاً لقوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4].

وفي تفسير صور هذا الرفع الرباني، أوضح العلماء أن ذكر النبي ﷺ تنوع واعتلى في أشكال ومقامات عدة؛ أبرزها:

ذكره في كتب الأنبياء قبله:

فقد عُرف للأمم الماضية قبل مجيئه؛ فهو دعوة أبيه إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ﴾ [البقرة: 129].

وهو بُشرى عيسى عليه السلام:

 إذ قال تعالى حكاية عنه: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: 6].

القرآن الكريم ذكر له ولَقومه:

 في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 44].

الذكر الحسي والعملي المستمر إلى يومنا هذا

ويُخلَّد ذكر النبي ﷺ حساً وعملاً في اليوم والليلة عبر شعائر ومواضع لا تنقطع، منها:

-النداء به في الأذان والإقامة.

-الصياح به خطيباً وواعظاً على المنابر.

-استهلال وافتتاح الكلمات في الأمور الهامة.

-الارتباط الحسي عند دخول المساجد والخروج منها، وعند الدعاء.

-الترديد المستمر في ليلة الجمعة وفي يومها عبر الصلاة والسلام عليه ﷺ.

-التردد الدائم في مجالس العلم والفقه والحديث، حيث يُذكر في اليوم الواحد عشرات المرات.

صور الرفعة والتشريف الإلهي

من أعظم صور إعلاء مقامه ﷺ أن الله تبارك وتعالى أقسم بحياته تشريفاً وتعظيماً لقدره الرفيع؛ قال تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر: 72]، حيث أشار الإمام ابن كثير رحمه الله إلى أن الله أقسم بحياته الكريمة.

 كما ناداه المولى عز وجل في القرآن بأحب أوصافه زيادة في التكريم، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 64].

رؤية وزارة الأوقاف: حسن التأسي والاتباع

وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الأوقاف أن حسن ذكره ﷺ لا يتحقق بمجرد ترديد الاسم باللسان فحسب، بل يتأتى بالتأسي به، والسير على سنته ومنهجه القويم، وإحياء سيرته العطرة وشمائله الفريدة  ﷺ؛ داعيةً إلى تعطير الأفواه بذكره ومستندة إلى قوله تعالى:

﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21].

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة