رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الأوقاف:التدين ليس حبيس الشعائر والذوق العام صورة عملية لاكتمال الأخلاق

 كيف جعل الإسلام
كيف جعل الإسلام الذوق العام جزءاً من اكتمال الإيمان؟

اختارت وزارة الأوقاف تعزيز الوعي بأهمية الذوق العام من خلال موضوع خطبة الجمعة المقبلة (23 أكتوبر 2026م / 12 جمادى الأولى 1448هـ)، والتي تأتي تحت عنوان: «الذوق العام.. رُقِيُّ السلوك وجمالُ الأخلاق».

ولتحقيق هدف الوزارة من خطبتها أكدت خلال نموذج "زاد الأئمة والخطباء" الأرشادي أن دين الإسلام دينٌ متكامل لا يقتصر على تنظيم علاقة الإنسان بربه من خلال الشعائر والعبادات فحسب، بل امتدَّ ليهذِّب أخلاقه، ويضبط سلوكه، وينظِّم علاقته بالناس والحياة من حوله؛ فلم يُغفل دقائق التصرفات وتفاصيل الحياة اليومية، وجعل للكلمة آداباً، وللطريق حقوقاً، وللزيارة أصولاً، وللمجالس حرمةً، وللتعامل مع الآخرين ضوابطَ تحفظ كرامتهم وتصون مشاعرهم.

وأوضحت أن تناول هذه الدقائق يبيّن أن التدين ليس حبيس الشعائر، بل يُترجم الإيمان إلى سلوك يراه الناس في نظافة الإنسان، وحسن مظهره، وطيب حديثه، واحترامه للخصوصيات، وحرصه على ألا يؤذي أحداً بقول أو فعل؛ وفي هذا الإطار يأتي الذوق العام بوصفه مظهرًا من مظاهر اكتمال التربية الإسلامية، وصورةً عمليةً لحسن الخلق.

أدلة القرآن الكريم والسنة النبوية:

تأسس هذا المعنى على قواعد القرآن الكريم، حيث تناولت الآيات في كتاب الله المحكم هذا الرقيّ الأخلاقي، ومن ذلك:

قوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: 83].

وقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ [الإسراء: 53].

وكما وجَّه القرآن، جاء الهدي النبوي مُؤكِّداً على أهمية الكلمة الطيبة والقول الحسن؛ حيث قال رسول الله ﷺ:

«اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ» (رواه البخاري).

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة