كيف تحمي قلبك من الأمراض؟ تغييرات بسيطة تبدأ من مائدتك
لا تتطلب حماية القلب حرمانًا من الأطعمة المفضلة أو الالتزام بحمية غذائية صارمة، بل تبدأ من اختيارات يومية بسيطة، مثل الإكثار من الخضراوات والحبوب الكاملة، وتقليل السكريات والصوديوم، والحد من الأغذية فائقة المعالجة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع «Medical News Today»، يؤكد بيان علمي صادر عن الكلية الأمريكية لأمراض القلب أن جودة النظام الغذائي على المدى الطويل أهم من التركيز على طعام واحد أو عنصر غذائي بعينه.
أطعمة تدعم صحة القلب
وبحسب التقرير الذي نشرته “العربية.نت” ينصح الخبراء بتناول الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة، إلى جانب اختيار مصادر البروتين الصحية. كما يوصون باستبدال الدهون المشبعة، الموجودة في بعض المنتجات الحيوانية والأطعمة المصنعة، بالدهون غير المشبعة الموجودة في الزيوت النباتية والأسماك والمكسرات.
وتشمل التوصيات أيضًا تقليل السكريات المضافة والصوديوم والحبوب المكررة، مع تفضيل الماء والمشروبات غير المحلاة، وإمكانية تناول القهوة والشاي باعتدال.
وتحظى حمية البحر المتوسط وحمية «داش» بأدلة علمية تدعم دورهما في تعزيز صحة القلب. وتعتمد الحميتان على الأغذية النباتية والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، مع الاهتمام بمصادر الدهون والبروتين الصحية، فيما صُممت حمية «داش» للمساعدة على خفض ضغط الدم.
لماذا ينبغي تقليل الأغذية فائقة المعالجة؟
لا يعني اتباع نظام غذائي صحي الامتناع عن جميع المنتجات المصنعة، إذ يمكن لبعض عمليات التصنيع أن تساعد على حفظ الطعام وتحسين سلامته. لكن المشكلة تكمن في الأغذية فائقة المعالجة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والصوديوم والدهون غير الصحية، مقابل قيمة غذائية محدودة.
ولهذا، يُنصح بتقليل الاعتماد على هذه المنتجات والوجبات الجاهزة، واستبدالها بأطعمة غنية بالألياف والعناصر الغذائية التي يحتاج إليها الجسم.
التغذية الصحية تحمي أكثر من عضو
لا تقتصر أهمية النظام الغذائي المتوازن على القلب، بل تمتد إلى الكلى والتمثيل الغذائي، إذ ترتبط صحة هذه الأجهزة والوظائف ارتباطًا وثيقًا. كما تتداخل أمراض القلب والكلى المزمنة مع مشكلات صحية أخرى، من بينها السكري من النوع الثاني والسمنة.
ويساعد تقليل الصوديوم وتحسين جودة الطعام وزيادة الاعتماد على الأغذية النباتية في دعم الصحة الأيضية والحد من عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة.
ماذا عن أدوية إنقاص الوزن؟
تظل جودة الغذاء ضرورية حتى عند استخدام أدوية إنقاص الوزن من فئة «GLP-1»، إذ قد يؤدي انخفاض الشهية إلى تراجع كمية الطعام المتناولة. لذلك، يصبح الاهتمام بالحصول على كميات كافية من البروتين والألياف والفيتامينات والمعادن مهمًا لتجنب نقص العناصر الغذائية.
خطوات بسيطة لتحسين نظامك الغذائي
تنصح اختصاصية تغذية القلب الوقائية ميشيل روتنستاين بالتركيز على التغييرات التدريجية بدلًا من السعي إلى الكمال. ويمكن البدء بتحسين وجبة واحدة يوميًا، أو استبدال اللحوم الحمراء بالأسماك، وإضافة البقوليات إلى الوجبات، واختيار الحبوب الكاملة بدلًا من الحبوب المكررة.
كما ينبغي مراعاة الميزانية والتفضيلات الغذائية والثقافة المحلية عند اختيار الأطعمة، حتى يصبح الالتزام بالنظام الصحي أسهل على المدى الطويل.
وتؤكد هذه التوصيات أن الحفاظ على صحة القلب لا يرتبط بطعام سحري، بل بجودة النظام الغذائي ككل، والمواظبة على الاختيارات الصحية، وتقليل الأغذية فائقة المعالجة ضمن نمط غذائي متوازن يمكن الاستمرار عليه.