رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب
ads

ابتعد عن هذه الأطعمة .. خطوة غذائية قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب

النظام الغذائي والحالة
النظام الغذائي والحالة المزاجية

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الصحة النفسية، إذ تشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين جودة الطعام والحالة المزاجية، بينما قد يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة احتمالات ظهور أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص. ويشمل ذلك الوجبات السريعة، والوجبات الخفيفة المعبأة، والمشروبات المحلاة بالسكر، وبعض المنتجات الغنية بالدهون والملح والسكريات المضافة.

ورغم أن الطعام وحده لا يسبب الاكتئاب بالضرورة، ولا يمكن الاعتماد على تغيير النظام الغذائي باعتباره علاجاً مستقلاً، فإن تحسين العادات الغذائية قد يكون خطوة داعمة للصحة النفسية، إلى جانب النوم الجيد والنشاط البدني والعلاج المتخصص عند الحاجة.

1- الوجبات السريعة والأطعمة فائقة المعالجة

قد يؤدي الاعتماد المتكرر على الوجبات السريعة، مثل البرجر المقترن بالبطاطس المقلية والوجبات الجاهزة عالية السعرات، إلى تقليل تنوع العناصر الغذائية في النظام الغذائي، خاصة إذا حلت محل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.

وتشير دراسات رصدية إلى ارتباط ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بزيادة أعراض الاكتئاب، لكن هذا الارتباط لا يثبت أن هذه الأطعمة هي السبب المباشر؛ إذ قد تتداخل معه عوامل أخرى، مثل قلة النشاط البدني واضطرابات النوم والظروف الاجتماعية والصحية.

2- المشروبات المحلاة بالسكر

يُعد الإفراط في تناول المشروبات الغازية المحلاة ومشروبات الطاقة والمشروبات الغنية بالسكر من العادات التي يُنصح بتقليلها. فهي توفر كميات كبيرة من السعرات الحرارية مع قيمة غذائية محدودة، وقد ترتبط بمشكلات صحية تؤثر بصورة غير مباشرة في جودة الحياة.

ومن الأفضل استبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة، مع الانتباه إلى أن مشروبات الطاقة قد تحتوي أيضاً على كميات مرتفعة من الكافيين، الذي قد يؤثر في النوم ويزيد التوتر لدى بعض الأشخاص.

3- الحلويات والسكريات المضافة

قد يمنح تناول الحلويات شعوراً مؤقتاً بالمتعة، لكن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة قد يؤدي إلى زيادة الوزن وتقلب مستويات الطاقة خلال اليوم. كما تشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات المضافة وأعراض الاكتئاب، دون إثبات علاقة سببية مباشرة.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عن الحلويات، بل يُفضل تقليل الكميات وتناول الفاكهة الطازجة باعتبارها خياراً غنياً بالألياف والفيتامينات.

4- اللحوم المصنعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

يُنصح بالحد من الإفراط في تناول اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللانشون، والأطعمة المقلية الغنية بالدهون المشبعة، ضمن نظام غذائي يهدف إلى تحسين الصحة العامة. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تؤكد أن تناول هذه الأطعمة بمفردها يؤدي مباشرة إلى الاكتئاب.

ويمكن استبدال بعضها بالأسماك والبقوليات والمكسرات، التي توفر البروتين وعناصر غذائية مهمة، مع تنويع مصادر الغذاء على مدار الأسبوع.

5- الإفراط في الكافيين

رغم أن القهوة والشاي قد يكونان جزءاً من نظام غذائي صحي، فإن الإفراط في الكافيين، خاصة في ساعات المساء، قد يؤدي إلى اضطرابات النوم وزيادة القلق والخفقان لدى الأشخاص الحساسين له. وقد تؤثر هذه المشكلات في الحالة المزاجية، خصوصاً عند استمرارها.

لذلك، يُفضل الاعتدال في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين، وتجنبها قبل النوم بعدة ساعات، وفقاً لمدى تأثيرها في الشخص.

ما النظام الغذائي الذي يدعم الصحة النفسية؟

للمساعدة على دعم الصحة النفسية والجسدية، يُنصح بالتركيز على:

  • الخضراوات والفواكه المتنوعة يومياً.
  • الحبوب الكاملة والبقوليات الغنية بالألياف.
  • الأسماك الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية.
  • المكسرات والبذور بكميات معتدلة.
  • مصادر البروتين المتنوعة، مع شرب الماء بانتظام.

كما أن الحفاظ على مواعيد منتظمة للوجبات، وممارسة النشاط البدني، والحصول على نوم كافٍ قد يساعد على تحسين الصحة العامة والحالة المزاجية.

هل تغيير الطعام يكفي لعلاج الاكتئاب؟

لا، فالاكتئاب اضطراب صحي معقد تتداخل فيه عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية. وقد يساعد تحسين النظام الغذائي على دعم العلاج، لكنه لا يغني عن التقييم الطبي أو العلاج النفسي أو الأدوية التي قد يصفها الطبيب.

إذا استمر الحزن أو فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة لمدة أسبوعين أو أكثر، أو أثرت الأعراض في الحياة اليومية، فمن المهم استشارة مختص بالصحة النفسية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة