احذر تخطي الوجبات.. عادة يومية قد تزيد خطر الإصابة بقرحة المعدة
قد يبدو تأخير الوجبات أو تخطيها أمرًا عاديًا في ظل ضغوط الحياة اليومية، لكن هذه العادة قد تؤثر سلبًا في صحة الجهاز الهضمي، وتزيد مع الوقت من احتمالات الإصابة بقرحة المعدة، خاصة إذا اقترنت بالإفراط في الوجبات السريعة أو تناول الطعام في أوقات غير منتظمة.
وبحسب Health Shots، أوضح الدكتور نيتين مانجليك، استشاري أمراض الجهاز الهضمي، أن المعدة تفرز الأحماض باستمرار للمساعدة في عملية الهضم، وعند تأخير الوجبات أو إهمالها لفترات طويلة، قد تتعرض بطانة المعدة للتهيج، مما يضعف الطبقة الواقية ويزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة، خصوصًا لدى المصابين بجرثومة المعدة الملوية البوابية (H. pylori).
وأضاف أن نمط الحياة الحديث، الذي يعتمد على تناول الطعام بسرعة أو في ساعات متأخرة من الليل، مع فترات طويلة من الصيام غير المخطط له، يفرض ضغطًا مستمرًا على الجهاز الهضمي، ما يجعله أكثر عرضة للالتهابات والقرح.
وأشار الدكتور نيتين مانجليك إلى أن قرحة المعدة تتطور تدريجيًا، وقد يخطئ البعض في تفسير أعراضها على أنها مجرد عسر هضم، لذلك يجب الانتباه إلى العلامات المبكرة، وأبرزها الشعور بألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن، خاصة بين الوجبات أو أثناء الليل، إضافة إلى الانتفاخ والغثيان والحموضة المتكررة.
وأوضح أن هناك أعراضًا تستدعي التدخل الطبي الفوري، مثل القيء المصحوب بالدم، أو البراز الأسود، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الألم الشديد، لأنها قد تشير إلى حدوث نزيف أو مضاعفات خطيرة.
ولفت إلى أن تشخيص قرحة المعدة يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري، إلى جانب بعض الفحوصات مثل تحاليل الدم والبراز، واختبار التنفس للكشف عن جرثومة المعدة، وقد يحتاج المريض إلى منظار الجهاز الهضمي العلوي لرؤية بطانة المعدة بدقة.
وأكد أن العلاج يشمل القضاء على جرثومة المعدة باستخدام المضادات الحيوية عند وجودها، مع أدوية تقلل إفراز أحماض المعدة، بينما قد تتطلب الحالات المعقدة أو المصحوبة بنزيف تدخلًا جراحيًا، وإن كان ذلك نادرًا.
وشدد الدكتور نيتين مانجليك على أن الوقاية تبدأ بالالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات، وتناول أطعمة غنية بالألياف، والحد من الوجبات السريعة، إلى جانب تجنب التدخين والكحول، للحفاظ على صحة المعدة وتقليل خطر الإصابة بالقرحة.