هل ركوب المرأة لـ "السكوتر" حرام؟ أستاذة فقه بالأزهر تُجيب
أوضحت الدكتورة روحية الجنش، رئيسة قسم الفقه الأسبق بجامعة الأزهر الشريف، أن الحكم الفقهي المنضبط في مسألة ركوب المرأة لـ "السكوتر" يرتكز على النظر الشامل لعدة جوانب شرعية ومجتمعية متكاملة، في مقدمتها: الستر، السلامة، الحاجة، والعُرف، مع تنزيل هذه الضوابط على كل حالة بعينها.
وأكدت أستاذة الفقه أن الفتوى في هذه المسألة تتجنب الإباحة المطلقة التي تتجاهل المحاذير والشرائط الشرعية، كما تبتعد عن التحريم المتصلب الذي يجعل كل ما هو مستغرب اجتماعياً ممنوعاً شرعاً، مشيرة إلى أن صور الحكم الفقهي تتنوع بحسب التحقق من الضوابط التالية:
صور الحكم الشرعي لركوب المرأة السكوتر:
الإباحة والأصل الشرعي:
يُبقى على أصل الإباحة إذا تحقق الستر والوقار باللباس الشرعي المناسب، وكانت القيادة آمنة بقدر معتاد، ولم تترتب على الممارسة مفسدة راجحة.
الاستحباب والترجيح:
قد يكون اختيار "السكوتر" أنسب وأرجح إذا حقق حاجة معتبرة للمرأة، وخفف عنها مشقة التنقل أو الأذى مقارنة ببدائل وسائل المواصلات الأخرى.
الأولى بالترك (مراعاة العُرف):
قد يكون تركه أولى إذا كانت فائدته محدودة، وكانت مراعاة العُرف الصحيح أو تجنب الأذى الاجتماعي المتوقع يرجحان استعمال وسيلة نقل أخرى.
التحريم:
يحرم في حالات خاصة ومحددة إذا اقترن بكشف محرم أو تبرج لا يمكن تلافيه، أو بقيادة متهورة تشكل خطراً جسيماً غالباً لا تدعو إليه ضرورة معتبرة. وأكدت أن التحريم هنا يعود للمحذور الشرعي المتحقق، وليس لكون الراكبة امرأة.