بدون احراج
مناضلات في حرب أكتوبر والصعيديات في الأمم المتحدة!!
اهتمام الأمم المتحدة بدعم دور المرأه في المجتمع وتمكينها اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا لم يأت من فراغ بل انعكاس لما قدمته المرأة علي مدار العمر من تضحيات في كافة مناحي الحياة ومنهن المناضلات من السيدات في حرب اكتوبر من مقاومه وطنية.
والتاريخ لن ينسي ما قدمته المرأة البدويه في سيناء من نموذج استثنائي في المقاومة الوطنية بحرب أكتوبر المجيدة لمشاركتها في التستر على الفدائيين ونقل الرسائل والمعلومات الاستخباريه حول تحركات القوات الاسرائيليه واخفاء افراد الاستطلاع خلف خطوط العدو مع تحمل مخاطر الملاحقه والاعتقال
ودور المرأه في حرب اكتوبر 1973 لم يكن مجرد ظهير مساند لأبطالنا علي جبهة القتال بل كان ركيزه اساسيه من ركائز صمود الجبهة الداخليه وتكاملها مع الجبهة العسكريه للعبور نحو النصر
والتاريخ يتذكر دوما ولن ينسى أدوار كل من فوزيه الهنادي ام الابطال في سيناء والتي قامت بتامين واخفاء رجال الاستطلاع المصريين خلف خطوط العدو ونقل الاسلحه والمؤن للشرطه والمقاومه الشعبيه وتمرير الرسائل والمعلومات الرمزيه للهيئه العامه للاستخبارات ويقف بجوارها فهيمه جرجس في نقل معلومات حيويه عن تحركات العدو ومواقع الرادارات والبطاريات كما لا يمكن للتاريخ ان ينسى دور ام داوود (فاطمه اربابي) وفاطمه جعفر من مجاهدات سيناء وغيرهن كثيرات
كما يتذكر التاريخ دور جيهان السادات التي ترأست الهلال الأحمر والتي قادت حركه متكامله لتنظيم التبرع بالدم والدكتوره حكمت ابو زيد اول وزير شؤون اجتماعيه والتي وفرت الدعم اللوجيستي لاسر الشهداء والجنود المرابطين وعائشه راتب وزيرة الشؤون الاجتماعيه التي كان لها دور في ادارة المجهود الحربي والأهلي وتامين المواد الاغاثيه للجبهه والمستشفيات ونوال درويش والدكتوره سعاد الكفراوي من رائدات العمل التطوعي والاهلي حيث قدنا فرق الممرضات والمتطوعات داخل المستشفيات العسكريه فضلا عن دور الكاتبات الاعلاميات سناء محيدلي وسكينه فؤاد في شحن الهمم وتغطية بطولات الجنود على الجبهه مما كان له الاثر ايضا بوضوح في حسم معركه العبور
واليوم وبعد مرور نحو 53 عاما على معركه استرداد العزة و الكرامه والعبور العظيم وتحقيق الانتصار على الجيش المغرور في حرب اكتوبرالمجيدة اجد نفسي مشاركا مع مركز الاعلام بالامم المتحده بالقاهره بقياده نهال القادري في لقاء موسع مع مروه علم الدين القائم باعمال مكتب هيئة الامم المتحده للمراه في مصر ونادين جميل المنسقه القطريه لبرنامج الامم المتحده للمتطوعين في مصر حيث تابعت ما تم طرحه من خطط استراتيجيه للامم المتحده لدعم المراه في محافظات الوجه القبلي لما تعانيه في بعض من المناطق المقيمه فيها من تهميش حيث أكدت المشاركات بأن التوجه لدعم المراه الصعيديه ببرامج انطلقت منذ 10 اعوام وتشمل الشمول المالي وتمكينها اقتصاديا ورعايتها اجتماعيا من خلال برامج رابحه وتحويشه وتقدر.. على ان هذه البرامج لا تقتصر على المراه الصعيديه فقط بل ايضا يتم التوجه بها الى المراه في الوجه البحري خاصه وأن المرأه بصفه عامه تحظى باهتمام خاص من الامم المتحده وخاصه فيما يتعلق بالارتقاء بادواتها الاقتصاديه وايضا من بين الأهداف التي استعرضتها مروه علم الدين القائم باعمال مكتب هيئه الامم المتحده للمرأه في مصر استغلال دراما الفن والسينما لتعزيز الحوار حول المساواه بين الجنسين خاصه في الأجور حيث تشكو المرأه من انخفاض دخلها من الوظيفه مقارنة بالرجال في حين انها خرجت واعربت عن قدرتها للعمل ليلا في اماكن العمل المصرح لها به.. ولكن من الأهميه توفير بيئة العمل الأمنه للمرأه وتوفير التمويل المستجيب لاحتياجات النساء والفتيات وتوفير ساعات الكترونيه آمنه للنساء وحمايتهن من العنف الالكتروني وخاصه ما يتعلق بابتزازها او وقوعها لعمليات النصب والاحتيال وحمايتها من العنف
من المؤكد أن المرأة شريك استراتيجى داخل المجتمع يكفل مع شريكه تحقيق التنمية المستدامة في كافة المجالات