رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

«معركة الأربعين».. ملحمة صمود السويس في مواجهة الاقتحام الإسرائيلي

بوابة الجمهورية

بعد أحداث الثغرة وصدور قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، حاولت القوات الإسرائيلية في 24 أكتوبر 1973 اقتحام مدينة السويس، سعيًا إلى تحقيق نصر عسكري وإعلامي قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بصورة كاملة، معتقدة أن السيطرة على المدينة ستكون مهمة سهلة.

لكن الحسابات الإسرائيلية اصطدمت بمقاومة مصرية شرسة، بعدما واجهت القوات المهاجمة، التي ضمت قوة مدرعة وكتيبة من المظليين، دفاعًا منظمًا شاركت فيه عناصر من الجيش المصري، من بينهم عناصر إدارية وقوات متخصصة في اصطياد الدبابات، إلى جانب رجال الشرطة وأبطال المقاومة الشعبية من أبناء السويس.

وخلال يومي 24 و25 أكتوبر، تحولت المدينة إلى مسرح لملحمة وطنية استثنائية، حيث تصدى أبناء السويس والقوات المصرية لمحاولة الاقتحام، واستبسلوا في الدفاع عن شوارع المدينة ومداخلها، في مواجهة الدبابات والقوات الإسرائيلية.

وبفضل المقاومة الشرسة والتنسيق بين عناصر الجيش والشرطة والمقاومة الشعبية، فشلت القوات الإسرائيلية في اقتحام مدينة السويس، وتعرضت قواتها لخسائر واضطرت إلى التراجع، لتبقى المعركة واحدة من أبرز صفحات الصمود المصري خلال حرب أكتوبر.

ولم تكن «معركة الأربعين» مجرد مواجهة عسكرية، بل جسدت نموذجًا فريدًا لتلاحم الجيش والشرطة وأبناء الشعب في الدفاع عن الأرض، وأثبتت أن قرار وقف إطلاق النار لم يمنع المصريين من مواصلة التصدي لمحاولة فرض أمر واقع بالقوة.

وهكذا دخلت السويس التاريخ من بوابة المقاومة، بعدما تحولت شوارعها إلى حصن صامد، وأسهم أبناؤها في إفشال محاولة إسرائيلية كانت تستهدف انتزاع نصر رمزي في اللحظات الأخيرة من حرب أكتوبر.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة