إذا افترضنا جدلاً أن صعوبة الحياة الاقتصادية واشتداد وطأتها هى من أهم العوامل التى تتسبب فى الهجرة غير الشرعية.. والتى يروح بسببها شباب تعثروا قبل أن يبدأوا طريقهم فى الحياة.. فماذا عن هؤلاء أو أولئك الذين يتكسبون من وراء تلك الهجرة أموالاً طائلة ضاربين عرض الحائط بأدنى نوازع الضمير والأخلاق والدين؟!
أمس على سبيل المثال.. ألقت أجهزة الأمن القبض على امرأة تخصصت فى تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية بواقع مرتين أو ثلاث أو أربع فى العام الواحد ومنها ما يصل زوارقها المتهالكة إلى المدينة المأمولة أو الميناء المرتقب بعد طول عذاب.. ومنها ما يغرق فى مياه البحار والمحيطات بمن فيها لتتحول الآمال الخادعة إلى موت لا مفر منه.
النتيجة أن هذه المرأة حققت بالفعل مكسبا حراما بلغ ما يقرب من 16 مليون جنيه استخدمتها كلها أو معظمها فى ارتكاب جرائم غسل الأموال..
طماعون كثيرون تركز جل همهم على جمع مال أو أموال دون بذل أى جهد بل يكفيهم الجلوس تحت ظلال الشجر ليجمعوا الدولارات وغالبًا ما كانوا يرضون بالجنيه المصرى.
الآن.. ضاع كل شيء وجاءت ساعة الحساب فمنهم من يدفع ثمن الأرواح التى أزهقتها مياه الجشع وسوء الخلق ومنهم من توهم أن الله غافل عما يفعلون.. فإذا بمعاول القصاص العادل تأتيهم من كل فج حتى يكونوا عبرة لمن يعتبر ومن لا يعتبر.
و.. و.. شكرًا