رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

من آن لآخر


هل نحن أمام مقدمات الحرب العالمية الثالثة التى تنطلق شرارتها من الشرق الأوسط وهل ما يجرى من تصعيد مرعب يشير إلى إشعال العالم، فى ظل أن رقعة الصراعات تمتد وتتوسع وتزداد الأزمات تفاقمًا، والصراعات والحروب احتدامًا، ومن يمسك بريموت الاشعال وماذا يريد الأمريكان والصهاينة، وهل انساق دونالد ترامب وراء أوهام الصهيونية فى صفقة جاءت به إلى البيت الأبيض، هل تصمت روسيا والصين أمام العربدة الأمريكية وضرب مصالح موسكو وبكين فى مناطق عديدة أكثرها وأبرزها الشرق الأوسط وهل نحن أمام حروب الطاقة التى اشتعلت منذ أن هاجمت أمريكا فنزويلا والقت القبض على رئيسها وباتت كاراكاس بنفظها وغازها وثرواتها تحت السيطرة الأمريكية وهل تصمت أوروبا أمام محاولات الاضرار باقتصاداتها المتقدمة وقطع خطوط إمداد النفط والغاز عنها بعد تعطيل انتاج الخليج الشقيق من تصدير انتاجه واغلاق مضيق هرمز وسيطرة الحوثى على باب المندب إلى أين سيأخذ ترامب ونتنياهو العالم فى ظل اتساع نطاق الصراعات؟نحن أمام مخطط صهيو ــ أمريكى مرعب، يشير الواقع إلى ابعاده الخطيرة، وباتت خطة أمريكا واضحة، تريد دول المنطقة، لقمة سائغة فى حالة من الانقسام والصراع، بل كل دولة تشهد تقسيمًا، ولها عاصمتين ، ليبيا {طرابلس وبنى غازي}، اليمن {صنعاء وعدن} السودان {الجيش الوطنى السودانى الشرعى وميليشيا الدعم السريع غير الشرعية}، و{الصومال، وصومالى لاند} ومحاولات الوقيعة بين دول المنطقة، إيران والخليج وتحويل الصراع إلى سنى شيعى هذا ما تريده أمريكا، اضعاف الجميع وادخالهم فى نفق الصراع والاستنزاف المرعب.

فصول المخطط انطلقت من حرب الإبادة التى شنتها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة عقب طوفان الأقصى بدعم ومباركة أمريكية شاملة، ثم بدا فى المشهد الهجوم على فنزويلا وأسر رئيسها والسيطرة على ثرواتها من النفط والغاز والمعادن النادرة وإخراج الصين من المعادلة وهى التى كانت تستورد أكثر من 900 ألف برميل يوميًا من فنزويلا ثم ذهب ترامب ونتنياهو إلى تفجير الشرق الأوسط بالهجوم على إيران لمدة 12 يومًا قتلت واغتالت القيادات الإيرانية وعلى رأسهم المرشد الأعلى الإيراني، ثم توقفت الحرب، لتعود مرة أخرى أكثر ضراوة وتأثيرًا صعبًا على الجميع بعد إعلان إيران سيطرتها وإغلاقها لمضيق هرمز وتوجيه ضربات قاصمة للقوات الأمريكية فى المنطقة سواء فى البحر أو قواعدها فى بعض دول المنطقة ثم تتحرك أذرع إيران منها الحوثى فى اليمن ليهاجم السعودية الشقيقة ويستهدف منشآتها النفطية والحيوية وبطبيعة الحال تحركت أذرع إيران فى دول أخرى لكن المشهد لم يخلو من الخبث الصهيونى ومحاولات الوقيعة وإشعال الحروب والفتن بين هذه الأذرع ودول الخليج الشقيقة وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية فلا أحد يدرى من أين تنطلق المسيرات وهناك تقارير وصور أقمار صناعية توجه أصابع الاتهام إلى الصهاينة وخطتهم فى إشعال النار فى الجميع.

الأنباء الواردة والتوقعات تشير إلى اقتراب ضربات أمريكية جديدة على إيران تستهدف جزيرة الفاس ومحطات المياه والكهرباء وستكون ضربة هائلة لكن السؤال رد الفعل الإيرانى إلى أين سيوجه هل يستهدف الخليج الشقيق أم أنه من المنطقى أن يوجه إلى إسرائيل أساس المخطط والإصرار على التخلص من إيران، وربما نحن على بعد ساعات أو أيام من الهجوم المتوقع فى ظل الاجتماعات الأمريكية وقطع ترامب لاجازته وإنهاء نتنياهو لزيارته لواشنطن وتحرك القاذفة الأمريكية من بريطانيا إلى الشرق الأوسط فالمنطقة مقبلة على تصعيد أكثر خطورة ربما بتفاصيل جديدة فى ظل الحديث عن اجتماع الأمريكيين مع الحوثيين وبالتالى هناك تنسيق وتفاهم واتفاق قد يؤثر على دول العرب فى الخليج لأنه لا أمان لأمريكا على الاطلاق وصدق من قال المتغطى بالأمريكان عريان، وصدق هنرى كسينجر عندما قال إن تكون عدو أمريكا فهذا أمر خطير وأن تكون صديقها فهذا خطر داهم فى ضوء هذا المشهد مازال السودان يواجه المؤامرة رغم تحقيق الجيش الوطنى السودانى انتصارات مدوية واستعادة السيطرة على مناطق كثيرة هنا خرج الأمريكان وبتحريض من اذنابهم لسيناريو يطالب بهدنة لمدة 90 يومًا وحظر الطيران فى الأجواء السودانية وبطبيعة الحال السيناريو الأمريكى يستهدف انقاذ ميليشيا الدعم السريع التى تتأمر على السودان وحظر الطيران تمهيد لامدادات عسكرية وأسلحة للدعم السريع أيضا، لبنان مازالت لا تشهد جديدًا فى ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة وعدم التزام تل أبيب بأى اتفاق، وتقويض جهود الدولة الوطنية اللبنانية، والوضع فى سوريا قابل للاشتعال بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.

أضع يدى على قلبى خوفًا على دول الخليج الشقيقة من المؤامرة {الصهيو ــ أمريكية} فهناك أهداف وحسابات يدركها ترامب ونتنياهو من وراء الهجوم على إيران والتخلى عن وعود الحماية أو الفشل فى ذلك واطلاق يد الحوثى للاعتداءات وهو أمر يثير الكثير من التساؤلات حول طبيعة السلوك الأمريكى بما يشير إلى احتمالات قوية لانفجار الشرق الأوسط فى ظل الإجراءات والاجتماعات والتحركات الأمريكية وزيارة مدير الاستخبارات الأمريكية للمنطقة وتصعيد الصهاينة فى الأراضى الفلسطينية وزيارة نتنياهو.

على جانب آخر من العالم تعرضت روسيا لهجوم مكثف بالمسيرات وصلت إلى 1500 مسيرة دفعة واحدة استهدفت أكبر مصافى روسيا للنفط وعقوبات أمريكية على النفط الروسى وهو ما يثير أيضا التساؤلات حول هذا الاستهداف فى ضوء تعطل انتاج وتصدير نفط الخليج، واغلاق مضيق هرمز واقتراب الحوثى من باب المندب، وسيطرة أمريكا على نفط وغاز فنزويلا كل شيء محسوب، بدقة للمخطط، والهدف الصين، واسقاط الشرق الأوسط، وتشكيل المنطقة العربية، والسؤال المتكرر هذه الصدامات فى المصالح والنفوذ والتى تعد وجودية لدول كبرى مثل الصين واعتمادها على نفط إيران وتحصل على 90 ٪ من نفط إيران وهل نجاح أمريكا فى السيطرة على الشرق الأوسط وهزيمة إيران يصب فى صالح الصين أم يشعل الحرب المرتقبة بين الكبار.

أيضا هناك مناطق قابلة للاشتعال مثل القرن الإفريقي، فى ظل ما يحدث فى إثيوبيا من صراع محتدم بين القبائل الاثيوبية المسلحة وأبى أحمد قد يسقط كما أن حالة التربص الإثيوبى بارتيريا واصرارها على منفذ بحرى وهو ذريعة، وأيضا الصومال التى يستهدفها مخطط صهيونى داعم لأقليم أرض الصومال الانفصالى بدعم أمريكى لذلك العالم على شفا الانفجار وفى القلب منه الشرق الأوسط وبات ترامب يمسك بعيدان الكبريت بالقرب من بحر الزيت الهائج فهل من منقذ للعالم. وهل تتحلى أمريكا بالعقل والحكمة، وتسد أذانها للشيطان الصهيونى الوسواس أم أن الحريق قادم لا محالة..

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة