رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

خيوط الميزان


سقط نظام الأسد في سوريا وانتهى الأمر..!
ونظام الأسد لا يقتصر على حكم بشار فحسب بل أيضا حكم أبيه "حافظ الأسد" الذي مهد لهذا التوريث أثناء حياته ثم استمرت الإجراءات الرسمية والقانونية.. بما فيها من تعديلات دستورية بعد مماته.. وساندها وروج لها رجال أشداء من أنصار الأب الراحل والذين كانوا يخشونه ويتعاملون معه كقدس الأقداس.
ولقد كان متوقعا سقوط نظام بشار منذ أكثر من عشر سنوات مضت لكن الوريث فضل تقسيم أرض بلاده وسيادتها إلى أجزاء ممزقة كل منها تسيطر عليها قوة من القوى دون أن يكون هناك أدنى وجود للابن بشار..! وذلك مقابل استمراره في السلطة وهو مرتاح البال رغم ضياع المبادئ وانهيار القواعد المعمول بها في كل زمان ومكان..
***
عموما بصرف النظر عن أبناء الشعب السوري الذين عاشوا يرفضون نظام الأسد ويكرهونه كراهية التحريم وبالتالي هللوا وفرحوا ورقصوا وأسقطوا التماثيل المنتشرة في الشوارع والميادين والتي تنتمي إلى الأسرة الحاكمة بعد تحطيمها تحطيما مما يعيد إلى الذاكرة يوم سقوط صدام حسين في العراق..والذي كان بالفعل يوما مشهودا اختلطت فيه مشاعر الألم والذل والهوان.. بأمنيات حزينة بالبقاء ذهبت أدراج الرياح وكأن صدام بمثابة كائن لقيط جاء وراح تاركا السلطة والثروة والزعامة إلى غير رجعة.
***
المهم لو أن الشعب السوري حريص بحق على أمن واستقرار أبنائه وبناته لوضعوا جميعا في اعتبارهم أن ينأوا بأنفسهم عن الصراع والشجار وتبادل إطلاق النيران مع طلعة كل صباح.. ونهايته في ليل حزين.
إننا نرجو من أبناء وبنات الشعب السوري أن يأخذوا مما يحدث في ليبيا والسودان والصومال والعراق واليمن عظة وعبرة..!
إنهم مطالبون بأن يسألوا أنفسهم .. ماذا جرى لتلك الشعوب العربية التي سبق أن حصلت على استقلالها من المحتل الأجنبي بدماء طاهرة وأرواح ضحى أصحابها من رجال ونساء وأطفال بكل ما يملكون وما لا يملكون دون أن يتوقعوا وقتئذ أن الحرب الأهلية الداخلية سوف يكون لهيبها أشد وأقسى…!
ينبغي على الأخوة السوريين أن يتأملوا المصير الذي وصل له الليبيون الذين باتت خناقاتهم كبرنامج عمل يومي أدى في النهاية إلى تهديد المصالح وبعثرة الآمال والطموحات ووأد الزرع والضرع دون سابق إنذار..
***
ثم..ثم.. تبقى المشكلة الإنسانية الموجعة مشكلة اللاجئين الذين هربوا من سوريا على مدى تلك السنوات الطوال والتي تبلغ ١٤ عاما وعاشوا مشردين وعرايا.. وجوعى وقد تردد بالأمس أن الثوار سوف يؤمنون لهؤلاء عودة عاجلة تظلهم مظلات الحماية والرعاية التي فقدوها ولم يعودوا يعرفون بحق معانيها أو أشكالها ومظاهرها.
***
في النهاية تبقى كلمة:
إياكم وإياكم التعامل مع الإرهاب والإرهابيين حيث شارك البعض منهم أو الكثير في عمليات إسقاط بشار الأسد فهؤلاء إذا أستشعروا أن لهم دورا فيما حدث أو فيما سيحدث فإنهم سيقلبون الدنيا رأسا على عقب.. فاحذروهم.. احذروهم..!
***
و..و..شكرا

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة