رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

مختلف بقاع المعموره ... الكل يسافر اليه الآن والرحلة لاتحتاج جواز سفر او تأشيرة او ملابس رسميه .. فقط التوجه الي وجههه الكريم ، واينما تكونوا فولوا وجوهكم شطره فهو موجود في كل الاتجاهات.. المهم ان تتجه اليه بقلبك ووتتخلى وتتحلل من كل ما هو حولك .. من نعم يحدث هذا في كل أيام العام وفى الصلوات الخمس كل يوم ، لكن هناك اوقاتا وأياما مباركة اختصها الله ببركته وفضله اخبرنا ببعضها أ واحتفظ لنفسه ببعضها الاخر مثل شهر رمضان وليله القدر والعشر الأوائل من ذي حجه .. الخ وكذلك اختص الله ببعض الأماكن لتكون رمزا وملتقى وجسرا للرحيل اليه والوقوف بين يديه ويشد الرحال اليها مثل المسجد الحرم والمسجد الأقصى والمسجد النبوى وجبل عرفات حيث وقفه عرفات غدا

الملايين سافروا الى هناك باجسادهم والمليارات يسافرون بارواحهم وقلوبهم من أماكنهم .. تعددت الطرق لكن السفر اليه واحد عن طريق الروح والقلب ..و تأشيرة الحصول على رضاه وعفوه وغقرانه يمنحها لمن يشاء من عباده وهو ارحم بهم من امهاتهم ، فهل وجدنا ام تلقى بابنها في النار فما بالكم بالله العلى العظيم الرحمن الرحيم ولله المثل الأعلى .. اسعوا اليه قبل فوات الأوان بقلوبكم بعد تصفية النوايا فلن يردكم من بابه الكريم ولن يعود منكم مذنبا اذا صدقت التوبه فهو الغفور الرحيم

بعد ساعات.. على جبل عرفات يتجلى المشهد الذى وصفته منذ سنوات حين كنت هناك بالجسد والروح ومازلت مسكونه باللخظه كلما جاء الموعد

تعالوا معي اليه وما احلي السفر اليه..هنا كل شيء …وايضا لاشيء في نفس الوقت ..هنا ترتدي كفنك بنفسك ..وتختاره بنفسك ..وتحمله علي جسدك كاشفا منه الكثير وساترا عورتك ومتخوفا من انكشافها رغما عنك ..هنا تحمل كفنك.. وتتجه اليه طالبا العفو والصفح والمغفرة..هنا ساحة العفو والمغفرة والرحمة ..الكل فائز فيها بشهادة المولي عز وجل وقوله في حديثه القدسي علي لسان رسوله الكريم: “إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَطَوَّلَ عَلَي أَهْلِ عَرَفَاتي فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ. فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَي عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا. أَقْبَلُوا إِلَيَّ مِنْ كُلِّ فَجّي عَمِيقي. فَاشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ إِلا التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ”. قَالَ : ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتي إِلَي جَمْعي. قَالَ : فَقَالَ اللَّهُ : ¢ يَا مَلائِكَتِي عِبَادِي وَقَفُوا. فَعَادُوا فِي الطَّلَبِ وَالرَّغْبَةِ وَالْمَسْأَلَةِ. اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ وَهَبْتُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ وَتَحَمَّلْتُ عَنْهُمُ التَّبِعَاتِ الَّتِي بَيْنَهُمْ” .
* يا الله ..تباهي بعبادك الملائكة ..تباهي بنا ونحن جبال من الذنوب والمعاصي.
* يالله ..تباهي بنا كل خلقك وقد فعلنا كل شيء يغضبك ولم نفعل ما يرضيك الا قليلا..
* يالله .. تغفر لعبادك هنا ذنوبهم التي اوقعهم فيها الشيطان الذي لعنته بالامس واخرجته من رحمتك حين رفض السجود لادم يوم خلقته ..يا الله ..هنا لا احد يهتم بما حوله .. الكل داخل الملكوت .. وانت في داخله لاتري شيئا الا داخلك .. تسافر الي الله تاركا الجسد في الارض .. تترك التراب للتراب ..وتحلق بالنور للنور الاكبر .. تدخل فيه ويدخل فيك .. تذوب عشقا وولها ..وتتحلل لذرات تسبح في الملكوت الاعظم دون رغبة في العودة ..هنا تسافر القلوب قبل الاجساد ..وتحلق الارواح بعيدا الي هناك ..
* يا الله..هنا كل شيء ..ولا شيء في آن واحد ..هنا الكل فقراء اليك وانت الغني الذي يمنح الغفران والعفو الذي لامقابل له سوي رحمتك ..هنا الكل سواسيه.. الكل اشعث اغبر لايملك من الدنيا شيئا ..ولا حول ولا قوة الا بك
* ما احلي السفر اليه ..من قال السفر بالاجساد فقط .. سفر الروح اسرع واجمل وابقي.. توضأ من اي مكان علي سطح الارض او حتي خارجها …صلي لله وتوجه اليه في بيته الحرام واترك الجسد للمنشغلين بالفناء ..حلق في اللامرئي اذا لم تحصل علي تأشيرة السفر الدنيويه ..الرحيل والسفر اليه لا يحتاج لتأشيرة او جواز سفر ..لايحتاج لباخرة او طائرة او سيارة او جمل …بل لا تحتاج لقدمين يحملان جسدا عليلا مثقلا بالذنوب والخطايا ..كل ما عليك ان تتوضأ وتصلي لله وتتوجه بقلبك اليه هناك في بيته الحرام وجبل عرفات وجبل الرحمة ..اترك الجسد ليفني مع الفانيين وحلق بروحك لعنان السماء ..
كنت اقول قبل ان اسافر اليه منذ سنوات بجسدي: زيارة واحدة لبيته الحرام تكفي.. بل واتشدد قائلا لمن يزور البيت الحرام اكثر من مرة في العام. عمرة وحجا: اعطي الفرصة لغيرك ..كانوا ينظرون لي ولا يردون ..بعد زيارتي الاولي فهمت المسكوت عنه ..ادركت مالم يقولوه:¢الحياة صحراء جرداء ..السراب هو كل مانجده كلما اسرعنا الخطي .. نحيا فيها عطاشي اليه ..عراياپ من القرب منه .. اغراب من البعد عنه .. فقراء من خزائن التقرب اليه.
* يا الله ..هنا ترتشف اول رشفة ماء تمرعلي شفاه مشققة من العطش ..هنا يتحول السراب الي بئر ماء زمزم المثلج..هنا نرتدي السماء ومااحلاه من ثوب ..هنا لاارض نقف عليها .. الكل طائر محلق ..هنا لاعورات ..ولا رجال ولا نساء ولا اطفال ولااحد فاضي للنظر حوله .. كل في ملكوته ..الكل مخلوق نوراني يرتدي البياض بعد السواد الذي ارتداه طوال عمره …هنا الكل اغنياء بمغفرة الله لهم.
هنا “اهلك وذويك” هم كل خلق الله واخيرا لا اهل لك سوي الله .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة