لوجه الله
أؤمن بأن الله سبحانه وتعالى "عدل" ولن يقر فى ملكوته إلا العدل.. وأنه عز وجل "حق" لن يقر فى أرضه وملكوته وبين خلقه إلا الحق.. أؤمن بأن النصر والغلبة لن تكون إلا للذين يدافعون عن الدين والأرض والشرف والكرامة مصداقا لقوله عز وجل فى سورة الصافات:" ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون" صدق الله العظيم.
هذا النص القرانى الواضح والحاسم يؤكد أن النصر فى أى معركة لا يمكن أن يكون من نصيب القتلة والظالمين والمجرمين المأجورين، فعدل الخالق بين خلقه قانون لا يتخلف، ولا يمكن أن ينصر الخالق سبحانه وتعالى جماعات ضالة منحرفة كالتى تقاتل فى سيناء وغيرها لتكون لها الغلبة مهما كانت القوى التى تقف خلفها، ومهما جمعت تحت أياديها من أسلحة وأموال حرام، ومهما ناصرها دعاة الباطل.
الانتصار فى أية معركة سيكون حتما من نصيب من يدافع عن دينه ووطنه وكرامته وليس من نصيب هؤلاء الذين ارتكبوا كل الجرائم المنكرة فحرقوا الأسرى أحياء وقطعوا رؤوس المخالفين لهم فى العقيدة، وأعدموا المصليين بدم بارد وهم يؤدون صلاة الجمعة، وباعوا النساء الأحرار فى سوق النخاسة، وحرقوا الأخضر واليابس فى كل مكان حلوا فيه.
*****
الانتصار فى مواجهات سيناء الحاسمة- اليوم وغدا وفى المستقبل القريب والبعيد- سيكون حتما من نصيب من يدافعون عن الأرض والعرض وشرف المصريين وكرامتهم، ويتسلحون بالإيمان القوى قبل التسلح بالشجاعة والأسلحة القادرة على الدحر والردع، وتوقيع العقاب المستحق والمشروع على الارهابيين المجرمين.
أبطالنا البواسل الذين يواجهون جماعات الإرهاب والضلال فى سيناء والصحراء الغربية ويحرسون حدود الوطن يشاركون فى أنبل معركة، والشعب المصرى الواعى للمخاطر التى تحيط بالوطن يقف خلفهم ويبارك كفاحهم المشروع ضد قوى الظلام ويعلن عن ألمه وحزنه إذا ما لحق بفرد واحد منهم أى مكروه.. هؤلاء الأبطال دائما فى قلوبنا وعقولنا، نتابع بطولاتهم بكل شغف، وندعوا الله أن يحفظهم بحفظه وأن يجنبهم غدر وخسة العناصر الارهابية.
أبطالنا البواسل على كل الجبهات وحدود الوطن: أنتم أصحاب الحق وكفاحكم لدحر الارهابيين هو أشرف كفاح فتسلحوا بالإيمان الكامل برسالتكم فى ساحات المواجهة، ورابطوا على الحدود فالشعب يقف معكم في خندق واحد ضد قوى الشر والإرهاب الذين استحلوا الدماء وعاثوا في الأرض فساداً مستهدفين النيل من أمن مصر واستقرارها.
إعلموا أيها الأبطال أنكم مدعومون بتأييد الحق سبحانه، فأنتم جنود الله الذين يواجهون القتلة والمجرمين والمفسدين فى الأرض.. وأنتم جنود مصر المدعومين من أهلكم وشعبكم.. أنتم رجال كما عهدناكم في كل المعارك المصيرية.. وننتظر منكم الصمود والصبر حتى تخلصونا من أعداء الله والوطن.
*****
نشعر بالفخر والاعتزاز لما تقوم به قواتنا المسلحة ضد جماعات الضلال والارهاب فى سيناء، وعلى حدودنا مع ليبيا، ونحن ننتظر منهم قصاصا سريعا وعادلا ورادعا لمن استشهد من أبطالنا، وعلى ثقة أنهم قادرون على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمننا والعبث بأرضنا.
الإرهابيون ومن يخطط لهم ويمولهم يتمتعون بخسة ما بعدها خسة، وهم يخططون لممارسة كل الأساليب الحقيرة ضد مصر وأجهزتها الأمنية..ودائما يرد الله كيدهم الى نحورهم، ويفشل كل مؤآمراتهم على يد أبطال مصر الذين أكدوا أنهم قادرون على ردع كل من تسول لهم نفوسهم المريضة القيام بأى عمل يمثل مساسا بأمننا والتأثير على معنويات أجهزتنا الأمنية وشعبها الذى يتألم لسقوط أى شهيد أو مصاب من رجال الجيش والشرطة.
الثأر من الإرهابيين المجرمين الذين لا يتوقفون عن ارتكاب جرائم ضد الوطن، يجب أن يستمر وعلى أجهزتنا الأمنية أن تتعقب كل من يخطط ويتآمر على مصر وينفذ جرائم إرهابية على أرضها فى كل مكان يختبئون فيه أو ينطلقون منه، والقانون الدولى يعطينا الحق فى تعقب المجرمين وملاحقة العصابات الإجرامية التى تختبىء فى بعض الدول المحيطة بنا وتنطلق منها للإضرار بأمننا وقتل أبنائنا.
ردود الأفعال التلقائية للمصريين على مواقع التواصل الاجتماعى عقب كل عملية فى سيناء تؤكد أن الشعب يدعم قواته المسلحة وقوات الشرطة التى تواجه الارهاب بكل ما يملك، ونحن نشاهد ثبات وصبر أسر شهدائنا الأبرار وافتخارهم بتضحيات أبنائهم مع تألمهم وتألمنا على فراقهم.. والشعب لديه الاستعداد لمزيد من التضحيات.
*****
لقد عانينا كثيرا من الارهاب الأسود الذى تنفذه جماعات مارقة وترعاه وتنفق عليه دولا أصيب قادتها بخلل عقلى وانحراف فكرى ويحملون فى أجسادهم قلوبا سوداء تزخر بكل مشاعر الكراهية تجاه مصر وقادتها وشعبها.
ولذلك لم يعد لدينا الصبر على مزيد من العمليات الخسيسة ويجب أن نرد بكل قوة وفى كل مكان يمكن أن تصل إليه يد القوات المسلحة المصرية والشرطة المصرية لتردع هؤلاء المجرمين الذين يخططون للنيل من أمن مصر واستقرارها.
من واجبنا أن نفخر بقواتنا المسلحة فهى رمز عزة وكرامة المصريين ولديها القدرة على الردع وما يجرى من تسليح حديث لها وزيادة كفاءتها القتالية يصب فى مصلحة الوطن.. ونحن ننتظر منها الكثير فى تعقب المجرمين الذين يحاولون المساس بأرض مصر فى كل مكان يختبئون فيه وينطلقون منه.
عمليات الإرهابيين الخسيسة لم تعد تخيفنا ولا تخيف أبطالنا فى ساحات المواجهة مع الارهاب، ونحن نرى إصرار رجالنا على المواجهة وسط ظروف بيئية صعبة، وهذا يؤكد إيمانهم بأنهم فى ساحة جهاد حقيقى كما أكد الأزهر الشريف، فهم أصحاب قضية وأصحاب حق، فما تقوم به قواتنا المسلحة فى سيناء وغيرها هو "عين الجهاد" وقد أكد المؤتمر الإسلامى العالمى الذى نظمة الأزهر فى يناير الماضى ذلك، وقد وصف الجرائم التي ترتكبها الجماعات الإرهابية والجماعات المسلحة -لاسيما قتل المدنيين ورجال الجيش والشرطة ونحوهم ممن يقومون بمهام حماية المجتمع وحدود الوطن، والاعتِداء على الممتلكات العامة والخاصة - بأنها "جرائم إفساد في الأرض، تُوجِب اتخاذ كافة التدابير الشرعية، والقانونية والأمنية والعسكرية، ويجب اتخاذُ إجراءاتٍ عملية رادعة للجماعات الإرهابية والدول التي ترعاها وتدعمها، والتي تأوي هؤلاء الخارجين وتُسلِّطهم على أوطانهم."
حفظ الله مصر وجيشها وشعبها ولعنة الله على القتلة المجرمين الذين يرفعون السلاح ويروعون الآمنين فى سيناء وغيرها