أقول لكم
بدأت الأبواق الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية في ترويج الشائعات عن مصر فيما يعرف بموسم الخيانة والعمالة، إذ اعتادت خلال هذه الفترة من كل عام إطلاق الأكاذيب عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في محاولة لخلخلة الجبهة الداخلية للوطن التي تعتبر خط الدفاع الأخير عن الدولة المصرية، التي تتعرض منذ اًلاف السنين للخطر والأعداء المتربصين بها الذين يسعون لإسقاطها، لكن ظلت صامدة في وجه كل المعتدين، ويشهد التاريخ على أن الدول التي اندثرت كان ذلك نتيجة لصراعات داخلية وهو ما يسعى الإرهابيون إلى تحقيقه بأيادى المواطنين البسطاء الذين يواجهون مشكلات تواجه بعض الأشخاص في الكثير من دول العالم، لكن الخونة والعملاء والمأجورين يسعون إلى تحقيق حلمهم الكبير في إقامة دولة الخلافة على حساب الوطن الذي يئن ويتوجع ممن لا يقدرون قيمته.
يقينى أن الدولة لا يمكن أن تقف صامته في وجه الريح أوالأخطار التي تهددها، خصوصاً أن مصر تواجه اّلاف الأباليس الذين يعيشون في تركيا وقطر، ويحثون الشرفاء في الداخل على الثورة، وأسألهم عن أي ثورة تتحدون أيها الخائنون؟ لقد أصبتم الوطن بطعنات غادرة في الظهر منذ سقوط المعزول محمد مرسي وأشعلتم فيه النيران، وقتلتم الكثير من أبنائه المخلصين الذين قادوا ثورة 30 يونيو بقلوب جسورة لأنهم كانوا يعلمون أن الخطر الذي يهدد مصربالداخل أكبر وأخطر من الذي يهددها من الخارج، ولذا فأن المصريين عليهم أن يكونوا على قلب رجل واحد للتصدى لمثل هذه المحاولات التي تسعى لاشعال الفتن في قلب الوطن، من أجل الحفاظ على الدولة، وإسقاط الخونة والعملاء الذين يسعون لخراب مصر.
وأعود لأسال هؤلاء المرتزقة عبيد المال عن أي وطن تتحدثون يا خونة؟ لقد عرضتوه للبيع وقبضتم الثمن منذ سنوات، لماذا تعودون اليوم باكذوبة حب مصر وخوفكم عليها وأنتم لا تكفون عن عقد الاجتماعات في اسطنبول لوضع خطط تدمير الدولة بدعم دول خائنة مثلكم أيها المرتزقة، فامثالكم إلى مزبلة التاريخ، أنكم مجرد أصنام في محراب تميم و أردوغان ورضيتم بالذل والعار من أجل المال، أما ضمائركم الخربة فقد بعتوها بثمن بخس في سوق
النخاسة الذي تعرضون فيه أنفسكم مثل الرقيق، فلا تتحدثوا عن الشرف والوطنية والثورة لأنكم أبعد ما يكون عن هذه الأوصاف، واصلوا رسالتكم الوضيعة لهدم الوطن لكنكم سوف تسيرون في هذا الطريق بمفردكم مع أمثالكم من المأجورين أما الشعب فهو منكم براء، أن مصر لا تعرف الطائفية التي تحاولون اشعالها بأسباب واهية فالجميع أمام القانون سواء.
لقد فشل مشروعكم " الإسلام السياسي" منذ زمن لأن حسن البنا مؤسس الجماعة الإرهابية شيده على أسس واهية ومفاهيم دينية خاطئة، فالدين الإسلامى الحنيف لا يعرف القتل لمجرد الخلاف في وجهات النظر، فانتشرت الجماعة الإرهابية قديماً يعد نشأتها عام 1928 لكنها الاّن بدأت في الاندثار مع تعلم الناس أصول دينهم، خصوصاً بعد انتشار فتاوى التكفير، على يد العديد من التظيمات الإرهابية التي ولدت من رحم الإخوان ومنها داعش، لقد كانت الجماعة تتعامل مع مصر على أنها دولة داخل الدولة ولذا لم يتقبلها الشعب وعرفوا مدى خطورتها بعد وصولها إلى الحكم فكانت نهايتهم، لأن مشروع الإسلام السياسي غير قابل للنجاح والاستمرار في مصر أو غيرها، لأنه يتضمن أفكاراً دينية متطرفة، فصار الإخوان نسخة من مذهب ولاية الفقية لدى الشيعة، بعد أن استبدلت المرشد بالفقيه وهو ما لا يصلح في مصر بلد الأزهر الشريف والعلماء الذين يفندون كل الأفكار الهدامة.
وإذا كان سفهاء الإخوان يحاولون إشعال الثورة المزعومة بسبب " قانون التصالح" فأرى أن هذه المشكلة ستحل فور تدخل القيادة السياسية لإنقاذ الأسرغيرالقادرة التي لا يتوفربحوزتها قيمة جدية التصالح وقدرها 25% من قيمة المخالفة، وأرى أن الحل من الممكن أن يأتي من البنك المركزي بإصدار مبادرة لمنج قروض للمواطنين الذين لا يستطيعون سداد هذه المبالغ لدفع قيمة المخالفة التي تحددها كل محافظة لحثهم على التصالح قبل المدة المحددة بـ 30 سبتمبر الجارى، إذ تعاني الكثير من الأسر من تداعيات فيروس كورونا حتى الاًن في الوقت الذي تصر الحكومة على تنفيذ القانون وإزالة المخالفات وهذا حقها، لكن حان الوقت للتعامل بروج القانون مع هؤلاء البسطاء وأن تكون هناك حلول من جانب الحكومة لإنهاء هذه الأزمة وهذا واجبها، إذ يواصل المحافظون إزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضى الزراعية بالتعاون مع مديريات الأمن.
أثبتت الدولة خلال الفترة الماضية إنها تمتلك رؤي للكثير من المشكلات العميقة التي شهدها المجتمع لن تجد صعوبة في إيجاد حلول عملية ترضى المواطنين البسطاء الذين يمرون بظروف مالية صعبة وفي الوقت نفسه تلزم الجميع بتنفيذ القانون، إذ أطلق الكثير من المحافظين مبادرات لتخفيض أسعار رسوم تقنين الأوضاع لصغار المتعدين على أراضى الدولة فى إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتخفيف العبء عن المزارعين، وتشمل بعض هذه المبادرات خفض نسبة 50 ٪ للمتعدين على مساحات أقل من 5 أفدنة، و 40٪ للمساحات من 5:7 أفدنة، و30 ٪ للمساحات من 7 :10 أفدنة بشرط سداد المبلغ كاملاَ، على أن تستمر المبادرة حتى 15 أكتوبر المقبل.
وإذا كان بعض المحافظين قد بادر بعقد مبادرات مع بعض البنوك لمنح المواطنين قرض بنكي لسداد قيمة التصالح، فالمطلوب من الحكومة أن تعمم هذه المبادرة في جميع المحافظات بقرار من طارق عامر محافظ البنك المركزي، مع إعطاء القرار لطالب القرض بالحصول على قيمة جدية التصالح فقط أو مبلغ المخالفة بالكامل على أن يسدد للبنك بعد ذلك بفائدة مخفضة، فهؤلاء البسطاء يستحقون الحماية من الدولة وعدم هدم منازلهم على أن بتزامن ذلك مع مد مهلة السداد لما بعد 30 سبتمبر الجاري حسب ظروف كل محافظة لإعطاء المزيد من الوقت لمن برعبون في التصالح لتدبير المبالغ المطلوبة منهم دون توتر طالما كانت هناك النية لسداد المبالغ المطلوبة.
وأقول لكم، إن مصر دولة قانون والسعى لتنفبذه ليس عيباً لكن لابد أن يأخذ في الاعتبار ظروف من سينفذ عليهم القانون وإيجاد حلول لهم إذ إن جائحة كورونا تسببت في فقدان الكثير من الأسر لتوازنها ، ولذلك على الحكومة أن تتدخل لدعمها من خلال مبادرة البنك المركزي إذ إن منح هذه الأسر قروضاً سينهي الأزمة تماماً وفي الوقت نفسه ويعيد الأستقرار لجميع الأسر وهو ما تنشده الدولة لأنه الوسيلة الوحيدة لتحقيق التنمية المنشودة في ربوع مصر، خصوصاً أن فيروس كورونا بدأ ينحسر في مصر وفي الكثير من دول العالم مع بدء طرح أدوية علاج الفيروس في بعض دول العالم، ولذ ستعود الحياة إلى طبيعتها قريباً فقطار التنمية في مصر لا يبطئ أو يتوقف مهما كانت التحديات بفضل القيادة الواعية القادرة على عبور كل الأزمات سواء طانت في الداخل أو الخارج.