إرادة وطن
أرض مصر أرض الحضارة والعراقة والتاريخ والأصالة منارة الشرق ومهد الحضارة الإنسانية ،أرض مصر لا تباع ولا تشترى ولا تهب ولا يتنازل عنها
، فهى ملك للمصريين ،ذرة تراب فى أرضها تساوى أرواح المصريين ،فالأرض كالعرض لا تباع ولا تشترى ، فإلى كل عدو يطمع فى ذرة تراب فى أرض مصر ،أحذروا غضب المصريين وغضب أهل مصر ،وأقرأوا التاريخ كم مر غازى ومستعمر على أرض مصر وتطهرت منهم الأرض ، وكافح المصرين ضد الأستعمار عبر مئات السنين ،فى المحنة يخرج المارد المصرى وتتحد إرادة المصريين تحت كلمة واحدة الدفاع عن أرض مصر ،نجوع ونظمأ ولا نفرط فى شبر من أرض مصر ،نحن قوم تجمعنا المحن مهما أختلفنا فى وقت المحنة نقف صفا واحدا ،وعندما تنادى مصر يا أبنائى يلبى الأبناء النداء ، فأحذروا غضب الأرض وغضب أهل مصر ، وأعلموا أنه لا يوجد مكان فى أرض مصر تنفيذا لمخططاتكم البغيضة ، فكل مخططا تكم سواء دولة أسرائيل الكبرى أو سايكس بيكو أو الشرق الأوسط الجديد ، أو ما تدعى صفقة القرن ،كل هذه مسميات لخطة واحدة الإستيلاء على أرض العرب ومنح من لا يملك لمن لا يستحق ، وتقسيم الدول العربية إلى دويلات متناحرة متنازعة ، قسمت العراق وسوريا والسوادان ،وأرهاب يدمر فى ليبيا ،ولكن عند مصر تصبح المخططات حبر على ورق ووهم فى عقولكم ،نعم دمرتم بلاد وقسمتموها إلى دويلات وأستغليتم حالة الضعف والوهن والإنقسامات فى هذه الدول ،وغيبتم عقول أبناء الأمة ،ولكن عند مصر قفوا لن تستطيعوا أن تمسوا ذرة تراب من أرض مصر ،ستجدوا 100 مليون مقاتل وشهيد ، يضحى بروحه فداء لأرض مصر ولا يمس ترابها ، تراب سيناء الذى أرتوى بدماء الشهداء عبر التاريخ يتحدث بأروع قصص العشق والفداء وملاحم الشهداء ، فأذا كانت هناك صفقة للإستيلاء على شبر من أرض سيناء فهذا وهم فى عقول أعداء البلاد ،أحتلت فلسطين وأعلنت القدس الشريف عاصمة لإسرائيل ،ودمرت سوريا وأعلن ضم الجولان بالمخالفة لكل المواثيق والقرارات الدولية ، سواء القرار 242 الذى يقر بالرجوع إلى حدود ماقبل 1967،والقرار 497الذى صدر فى عام 1981 بعدم أحقية إسرائيل فرض رقابتها الإدارية والقانونية على الجولان ،وبرغم ذلك خالفت إسرائيل وأمريكا هذه القرارات الدولية ، ولكن ماذا يجب علينا نحن العرب لابد من اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لرفض هذه القرارات أحادية الجانب ،ولابد من أتحاد الإرادة العربية والدولية ضد هذه القرارات الدولية ،فهذا العالم لا يعترف إلا بمنطق القوة وبدون القوة لن يكون لنا قائمة ستحتل أرضنا ويهبها من لا يملك لمن لا يستحق ،إلى متى سننتظر أن يكون لنا أتحاد عربى
فثروات العرب ملك للعرب،أما آن الأوان أن نتحد فى جميع المجالات، لكى لا يستطيع كائن من كان أن يفرض سياسة القوة والأمر الواقع على العرب ، هذا هو الحل ،ولقد صدر قرار من جامعة الدول العربية فى الأجتماع الأخير فى تونس الشقيق ،برفض أعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ورفض وضع الجولان تحت السيادة القانونية والإدارية لإسرائيل ، وهذا بيان رائع لجامعة الدول العربية ،ولابد أن يتبعه خطوات أخرى فى تشكيل جبهة رفض للقرار مع الدول الأوربية والأسيوية والأفريقية لرفض هذا القرار ، واللجوء إلى كل المؤسسات الدولية لرفض القرار الأمريكى الإسرائيلى ، فإذا كان المخطط فرض سياسة الأمر الواقع فلابد أن نكون على قلب واحد وندافع عن أرضنا ومقدساتنا ، وأخيرا قول فصل عند مصر فلينتبه الجميع، أن أرض مصر ليست محلا لصفقة ولن تستطيع أى دولة أن تمس شبر أرتوى بدماء المصريين ،نثق فى الإدارة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى ، ونثق فى المؤسسة العسكرية فخر رجال مصر ، ونثق فى أتحاد الشعب مع جيشه وقيادته ، ونثق أنه لن يستطيع كائن من كان أن يمس ذرة تراب فى أرض سيناء ، ولا أن تحل المشكلة الإسرائيلية بمنح غزة جزء من أرض سيناء ، فهذا هراء ولا محل للنقاش ،المشكلة الفلسطينية فى القلب ولكن الطريق معروف هو أستعادة أرض فلسطين وأحترام الشرعية الدولية،فى أقامة دولة فلسطينة عاصمتها القدس الشريف إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا ،فيا امة العرب أفيقى وأعلمى المخطط البغيض أتحدوا وأنبذوا الفرقة والإختلاف وحافظوا على الأرض العربية ، بالإتحاد والإرادة ووحدة المصير ستجتاز أمة العرب الأزمات وتصبح بحق خير أمة أخرجت للناس ، مصر يا وطننا الحبيب ، ترابك جنة أرضنا وسمائك واحتنا ، وأرضك شريان وريد يمدنا بالحياة ،نفتديك بأرواحنا ودمائنا ، حمى الله مصر وحفظها من شر الأعداء ،وتحيا مصر عزيزة أبية أرض الحضارة الإنسانية .