بدون احراج
رغم ان البعض يتهم افريقيا باستغراقها لقرون طويلة فى (الشعوذة )لحل مشاكلها وخاصة التنموية واللجوء للسحر لفك (عقدة) تحقيق التقدم بدلا من السبات فى نوم عميق حتى النخاع للارتكان الى التخلف.. الا اننى ارى ان مفعول (السحر) العلمى سوف يسهم فى التغلب على كافة العقد التى تعانى منها القارة وبالتالى ليس امامها سوى الاستفادة من الجامعات العلمية والتكنولوجية لحل كافة مشكلاتها
وامام جامعاتنا فرصة عظيمة لانطلاق قطارات التقدم بها بسرعة الصاروخ والزحف العلمى لخبرات اعضاء هيئة تدريسها نحو ادغال واحراش افريقيا لتحويلها الى دول ومناطق صناعية وتكنولوجية متطورة
ومشكلة اغلب الابحاث العلمية الافريقية انها تتركز منذ سنوات طويلة فى الجانب النظرى دون العلمى وبالتالى نحن بحاجة لمعرفة احتياجات القارة السمراء من البحث العلم كمرتكز اساسى للانطلاق نحوها
واعتقد ان مشكلات افريقيا تدور كلها حول تحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء والطاقة والاهتمام بالرعاية الصحية لمواطنيها مع التوسع فى الزراعات الحديثة
والدعوة التى اطلقها الرئيس الوطنى عبد الفتاح السيسى رئيس الاتحاد الافريقى لعلاج مليون افريقى من فيروس سى تستدعى من كليات الطب بجامعاتنا ان تكون على اهبة الاستعداد مع وزارة الصحة للقيام بدورها للوصول بالقارة السمراء الى ان تكون خالية من الفيروس
ويبدو ان اكثر المصاعب التى تواجه البحث العلمى فى قارتنا السمراء يتعلق بمسالة التمويل له نظرا لغياب دور القطاع الخاص فى التمويل وعدم وجود تمويل من قطاع الصناعة رغم ان فوائد البحث العلمى يعود عليهما
نحن بحاجة لتوفير التمويل الملائم لمنظومة البحث العلمى والتكنولوجيا والابتكار مع الاستعانة باستراتيجية موحدة للربط بين احتياجات القارة الافريقيةمن الابحاث العلمية التى تجرى داخل جامعاتنا
ولمست جهد مميز من جانب الدكتور منصور حسن رئيس جامعة بنى سويف فى الانفتاح على افريقيا والاستجابة لمطالبها العلمية بتخصيص 50 منحة مجانية لابناء القارة السمراء للدراسة فى مختلف التخصصات بما يعد قوة تعليمية ناعمة لنا مستقبلا.
كما ان امام اعضاء هيئة التدريس بكليات الطب والزراعة الفرصة للكشف عن ابداعاتهم العلمية للمساهمة فى توفير الرعاية الصحية للاشقاء الافارقة وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الغذاء وخاصة باستحداث اصناف جديدة من المحاصيل الزراعية
اعتقد ان البعثات والقوافل الطبية التى تنطلق من جامعاتنا سواء بالوجه القبلى او البحرى قادرة على ترك بصمة طيبة بنفوس الافارقة ..
وعلى ما يبدو ان الجامعات الساحليةبدات هى الاخرى فى تنافس جامعات الوجه البحرى والقبلى لتلبية مطالب واحتياجات افريقيا حيث يشير الدكتور على عطا نائب رئيس جامعة السويس لشئون التعليم والطلاب الى التوسع فى استيعاب اعداد اضافية من الطلاب الافارقة فى الكليات الفريدة من نوعها على مستوى كافة المحافظات وبخاصة كلية هندسة البترول وشعبة الجيولوجيا بكلية العلوم بما يسهم فى توفير العقول الافريقية المؤهلة للتنقيب عن ثرواتها المعدنية
ولان افريقيا تفتقر للتدريب التعليمى المميز بجانب غياب مؤسسات التدريب الفنى لمواكبة حركة الصناعة العالمية فاننا بحاجة للاهتمام بتعليمهم الفنى لاستغلال الايدى العاملة الشابة التى تتمتع بها القارة السمراء