رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

زيت النعناع يخفض ضغط الدم خلال 20 يوماً.. دراسة تكشف نتائج واعدة

بوابة الجمهورية

كشفت تجربة سريرية حديثة عن نتائج واعدة بشأن إمكانية الاستفادة من زيت النعناع في خفض ضغط الدم، بعدما سجل المشاركون الذين تناولوه انخفاضاً ملحوظاً في مستويات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب خلال 20 يوماً فقط.


ويعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية، لذلك تتواصل الأبحاث العلمية للبحث عن وسائل بسيطة وآمنة يمكن أن تساعد في السيطرة على مستويات الضغط إلى جانب الأساليب العلاجية المعروفة.

وأجرى باحثون في المملكة المتحدة تجربة سريرية على 40 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً، وكان المشاركون يعانون من مرحلة ما قبل ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى.

وقُسم المشاركون إلى مجموعتين، حصلت إحداهما على 50 ميكروليتراً من زيت النعناع النقي ممزوجاً بـ100 ملليلتر من الماء مرتين يومياً، وذلك على مدار 20 يوماً، بينما تناولت المجموعة الثانية دواءً وهمياً خلال الفترة نفسها.


نتائج لافتة خلال 20 يوماً

وبعد انتهاء فترة التجربة، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا زيت النعناع حققوا انخفاضاً في متوسط ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بلغ 8.48 مليمتر زئبق مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي.

كما سجل ضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في القراءة، انخفاضاً متوسطه 4.57 مليمتر زئبق لدى المجموعة التي تناولت زيت النعناع.

ولم يقتصر التأثير على ضغط الدم، إذ انخفض أيضاً معدل ضربات القلب أثناء الراحة بنحو 8.92 نبضة في الدقيقة مقارنة بالمجموعة الأخرى، وذلك بعد إجراء التعديلات الإحصائية اللازمة على النتائج.


المنثول قد يكون وراء التأثير

ويرجح الباحثون أن يكون المنثول، أحد المركبات الرئيسية الموجودة في النعناع، مسؤولاً عن جزء من هذا التأثير، إذ تشير الفرضية العلمية إلى أن هذا المركب قد يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية، وهو ما يمكن أن يحسن تدفق الدم ويسهم في خفض ضغط الدم.

لكن الباحثين يؤكدون أن هذه الآلية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات للتأكد من كيفية حدوثها ومدى تأثيرها على صحة القلب والأوعية الدموية.

وقال جوني سنكلير، عالم الرياضة والصحة في جامعة لانكشاير، إن نتائج الدراسة كانت «إيجابية للغاية»، مشيراً إلى أنها قد تحمل أهمية سريرية، خاصة أن ارتفاع ضغط الدم يمثل أحد أهم عوامل الخطر القابلة للوقاية المرتبطة بأمراض القلب والأيض والوفاة على مستوى العالم.


هل يمكن أن يحل زيت النعناع محل أدوية الضغط؟

وتأتي هذه النتائج في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالوسائل غير الدوائية التي يمكن أن تساعد في السيطرة على ضغط الدم، مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.

ورغم أن هذه الإجراءات يمكن أن تكون فعالة في تحسين مستويات ضغط الدم، فإن الالتزام بها قد يمثل تحدياً لبعض الأشخاص. وفي المقابل، تعد أدوية ارتفاع ضغط الدم من الوسائل الفعالة للسيطرة على الحالة، لكن الانتظام في تناولها قد يشكل تحدياً لبعض المرضى أيضاً.

ومع ذلك، لا تعني نتائج التجربة أن زيت النعناع أصبح علاجاً معتمداً لارتفاع ضغط الدم، إذ يرى الباحثون أن الأدلة الحالية ما زالت غير كافية للتوصية باستخدامه لهذا الغرض.

ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى محدودية حجم الدراسة، التي اقتصرت على 40 مشاركاً فقط، وقصر مدة المتابعة التي بلغت 20 يوماً، فضلاً عن استخدام نوع محدد من زيت النعناع وبجرعة محددة.

وأشار سنكلير إلى أن انخفاض تكلفة زيت النعناع وسهولة استخدامه قد يجعلان منه خياراً يستحق المزيد من البحث، إذا أكدت الدراسات المستقبلية فعاليته وسلامته.

ويحتاج الأمر، وفقاً للباحثين، إلى تجارب سريرية أطول تشمل أعداداً أكبر من المشاركين، مع متابعة دقيقة ومنتظمة لضغط الدم، قبل إمكانية تحديد مدى فعالية زيت النعناع في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.


تحذير مهم لمرضى الضغط

وفي الوقت الحالي، يحذر الخبراء من الاعتماد على زيت النعناع كبديل لأدوية ضغط الدم التي يصفها الطبيب، خاصة أن الأدلة العلمية المتاحة لا تزال محدودة.

كما لا ينبغي للمريض تقليل جرعة أدوية ضغط الدم أو التوقف عن تناولها واستبدالها بأي وسيلة طبيعية، بما في ذلك زيت النعناع، دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.

نقلا عن روسيا اليوم




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة