"العدل الدولية" بدأت محاكمة إسرائيل
جنوب أفريقيا: يجب الوقف الفوري للهجوم علي غزة
قوات الاحتلال تعمدت قتل الفلسطينيين بقصف ممنهج استمر 96 يوما
استخدمت أسلحة دمار شامل لاستهداف المدنيين وتدمير المنازل والبنية التحتية
استمرار القتل والتهجير الممنهج يفضح نوايا "تل ابيب" في ممارسة الإبادة الجماعية
بدأت محكمة العدل الدولية أولي جلسات الاستماع بشأن الدعوي التي رفعتها جنوب أفريقيا بشأن ارتقاء الحرب التي تخوضها إسرائيل في غزة إلي مستوي الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين.
وطلبت جنوب أفريقيا في البداية من محكمة العدل الدولية أن تأمر بالتعليق الفوري للهجوم العسكري الإسرائيلي علي قطاع غزة كجزء من قضية من المرجح أن يستغرق حلها سنوات. بحسب وكالة أنباء "أسوشيتد برس".
وأرسلت إسرائيل فريقا قانونيا قويا للدفاع عن عمليتها العسكرية التي شنتها منذ السابع من أكتوبر الماضي في غزة.
وتعقد جلسات الاستماع الأولية علي مدار يومين مع محامين من جنوب أفريقيا يشرحون لماذا اتهمت البلاد إسرائيل بارتكاب أفعال تعتبر ذات طابع إبادة جماعية¢ في حرب غزة.
أكد ممثل جنوب إفريقيا أسموزي مادون سالي خلال الجلسة الأولي لمحاكمة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية إن الطلب الذي تقدمت به بلاده يضع أفعال إسرائيل وسعيها للإبادة الجماعية والقتل الصامت للشعب الفلسطيني أمام أعين المحكمة . بعد أن فشل النظام الدولي في منع تلك الإبادة الجماعية التي تحدث في غزة.
وقال ممثل جنوب إفريقيا : إن النظام الإسرائيلي يعرض الشعب الفلسطيني لفصل عنصري لعقود طويلة إضافة إلي انتهاكات حقوق الإنسان التي يمارسها ضد الفلسطينيين وتنفيذ العديد من الجرائم الإنسانية في فلسطين..مؤكدا أن جنوب إفريقيا تدرك أفعال إسرائيل وسعيها للإبادة الجماعية لشعب فلسطين وهو ما يتعارض مع القانون.
وقال وزيرالعدل لجنوب إفريقيا رونالد لامولا : إن بلاده تقدمت بدعواها لمحكمة العدل الدولية لمنع جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكب في قطاع غزة وعقاب المتسببين بها..موضحا أن العنف والتدمير في فلسطين وقطاع غزة مستمر. وأن إسرائيل تسيطر علي المياه والكهرباء والبنية التحتية بالقطاع» إضافة إلي منع الدخول والخروج من وإلي القطاع.
أضاف وزيرالعدل لجنوب إفريقيا أن إسرائيل تدير المعبرين وتتحكم بالقطاع تحكما كاملا إن ما حدث في أكتوبر الماضي بالقطاع خرق الاتفاقيات الدولية ويجب عمل ما في وسعنا لوقف تلك الإبادة الجماعية..
وقالت ممثلة جنوب أفريقيا عديلة حسيم أمام المحكمة: إن إسرائيل انتهكت المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية. وعرضت الفلسطينيين في غزة لواحدة من حملات القصف الممنهج في العصر الحديث علي مدار 96 يوما كما اقترفت أعمال إبادة جماعية . مثلما حدث مع الروهينجا في ميانمار.
وأضافت : أن الفلسطينيين في قطاع غزة يقتلون بأسلحة قوات الاحتلال الإسرائيلي أرضا وبحرا وجوا. وأنهم أيضا يواجهون خطر الموت من خلال المجاعة والمرض بسبب الحصار المفروض عليهم فضلا عن تدمير بلداتهم ومنع الإمدادات الإنسانية من الدخول واستحالة توزيع هذه المساعدات المحدودة جدا خلال القصف » مما يجعل الحياة مستحيلة في القطاع.
وأوضحت ممثلة جنوب أفريقيا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تعمدت قتل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بشكل كثيف حتي صار القطاع غير آمن . كما ألقت 6 آلاف قنبلة علي القطاع في أول 3 أسابيع من القصف عبر طائراتها..منددة بقتل عدد غير مسبوق من المدنيين والقضاء علي عائلات فلسطينية بأكملها من قطاع غزة دون مراعاة بنود إنسانية أو قانونية.
وأشارت حسيم إلي أن إسرائيل هجرت 85% من الفلسطينيين قسرا دون أي مراكز للإيواء وفرضت ظروفا يستحيل معها استمرار الحياة . حيث يعاني 80 % من الفلسطينيين في قطاع غزة مستويات عالية من الجوع تصل إلي حد انعدام الأمن الغذائي.
ولفتت إلي وجود 5 مستشفيات في قطاع غزة بحاجة ضرورية إلي دخول الوحدات الطبية إليها . وأن المصابين في قطاع غزة محرومون من الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ حياتهم.
وأكدت ممثلة جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية. أن إسرائيل استخدمت أسلحة دمار شامل استهدفت المدنيين ودمرت منازل الفلسطينيين والبنية التحتية في قطاع غزة. فهناك نصف مليون فلسطيني في قطاع غزة بلا منشأت سكنية جراء القصف الإسرائيلي.
وقال ممثل جنوب أفريقيا تمبيكا نجكوكايتوبي أمام محكمة العدل الدولية : إننا لا نطلب فقط من المحكمة أن تحكم بوقوع جريمة الإبادة الجماعية لاتخاذ تدابير مؤقتة وعاجلة . ولكن أيضا لتقييم وجود نية للتدمير والتي قد تصل لحد ارتكاب الفظائع بخلاف الإبادة الجماعية.
وأضاف ممثل جنوب أفريقيا - خلال مرافعته أمام محكمة العدل الدولية - إن جنوب أفريقيا ليست وحدها من يلفت الانتباه إلي أفعال إسرائيل للإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني في غزة . ولكن هناك 15 ممثلا عن الأمم المتحدة و21 عضوا من الأمم المتحدة حذروا أن ما يحدث في غزة هو جريمة إبادة جماعية قيد التنفيذ ونية لتدمير الشعب الفلسطيني.
وتابع: أن إسرائيل لديها نية في تنفيذ مخطط الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني بغزة . ويتضح ذلك في الطريقة التي يشن بها الجيش الإسرائيلي هجماته علي القطاع والتهجير الممنهج لسكان غزة ومواصلة قتل المدنيين وتعمد انهيار سبل المعيشة الذي يؤدي الي الموت البطيء بالإضافة إلي سلوك استهداف البني التحتية والعائلات الكبري في غزة والقصف والقنص وانعدام وصول المساعدات الإنسانية . فهناك 1 من 100 من سكان غزة تم قتله وهذا ما يدل علي نية إسرائيل في الإبادة الجماعية.
ونبه إلي أن مسئولين كبار في إسرائيل يشجعون علي هذه السياسة ويطلقون مفردات تمثل إبادة جماعية .. مشيرا إلي أن حجم الدمار الذي وصلت إليه غزة والقتلي الذين سقطوا من المدنيين والأطفال والنساء كل هذا يعبر عن نية الإبادة الجماعية التي تمارس بشكل ممنهج وهي تدمير الحياة الفلسطينية بكل أشكالها.
وشدد علي أن إسرائيل تقصف غزة بلا رحمة وهذه النية المبيتة لدي الحكومة الإسرائيلية لإبادة كل أشكال الحياة في غزة انتهاكا صارخا لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية . حيث أكدت المادة 1 أن الإبادة الجماعية إذا تم ارتكابها في وقت الحرب والسلام فهي جريمة تنتهك القانون الدولي ولابد من اتخاذ كل التدابير الممكنة لمنعها... فغزة أصبحت.
وأوضح أن الأمم المتحدة حذرت من أزمة لا مثيل لها في غزة .. وطالبت بضرورة إدخال المساعدات الإنسانية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين يحتاجون إليها حيث عمدت إسرائيل إغلاق كل شيء . ماء وكهرباء وصحة وكل أشكال الحياة . ويتبع ذلك قصف أسبوعي ويومي بشكل غير مسبوق . فأصبحت عزة مكانا للموت واليأس لذلك نطلب من جميع صانعي القرارات في العالم أن يتيحوا لنا معالجة هذه الكارثة الإنسانية.
وأضاف دوجارد . أمام محكمة العدل الدولية اليوم . أن الدول الموقعة علي الاتفاقية ملزمة بالمحافظة عليها وتنفيذ بنودها..مؤكدا أن الاتفاقية وقعت بهدف الحفاظ علي حقوق الإنسان وإنهاء الإبادات الجماعية في العالم . ولكن بدلا من ذلك ترتكب إسرائيل أعمالا وحشية كثيرة في قطاع غزة انتهت بالإبادات الجماعية للفلسطينيين..لافتا إلي أن العالم تابع في رعب ما حدث في السابع من أكتوبر الماضي وهجوم إسرائيل علي غزة» ما أدي لقتل العديد من الأطفال والنساء الأبرياء في القطاع غزة.
وأشار إلي أن جنوب أفريقيا أعربت مسبقا عن قلقها في مجلس الأمن وفي تصريحات معلنة إزاء ما يحدث في غزة من إبادة جماعية للشعب الفلسطيني من قبل إسرائيل مستشهدة بتعريف الإبادة الجماعية في الاتفاقية الدولية.. مؤكدا أن التنديد بعمليات الإبادة الجماعية يجب أن تكون بصوت قوي وتحركات صارمة وأن ما يحدث في غزة أصبح واضحا وأن الخلاف بين جنوب أفريقيا وإسرائيل سينتهي بنهاية أعمال الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل.