بعد الأحداث السلبية بالإعدادية.. الثانوية العامة على صفيح ساخن
- أولياء الأمور يطالبون بمواجهة حاسمة للغش وفضح الغشاشين وتأمين اللجان وضمان سرية الاسئلة.
- تعلميات واضحة من الوزارة للطلاب: التظليل بقلم جاف والاجابة عن المقالي في المكان المخصص لها فقط.
- المعلمون والخبراء: تصحيح العينات العشوائية أكبر ضمان للتحقق من شكاوي الطلاب والاهالي.
- مراجعة دقة التراجم وصياغة الإختيار من متعدد للحفاظ علي تكافؤ الفرص.
الأحداث المؤسفة التي شهدتها امتحانات الشهادة الاعدادية في معظم المحافظات علي مدار الاسبوع الماضي .. اصابت العديد من طلاب الثانوية العامةواولياء امورهم بالقلق والتوتر خشية تكرار تلك الاحداث في ماراثون الثانوية الذي لم يتبقي علي انطلاقه في ١٢ يونيو المقبل الا اياما معدودات.
مواجهة الغش
ارتفعت اصوات اولياء الامور مطالبين الدكتور رضا حجازي وزير التربية والتعليم باتخاذ كافة الاجراءات الاستباقية لضبط العملية الامتحانية سواء فيما يتعلق بتأمين اللجان واوراق الاسئلة والاجابة او مواجهة الغش بكافة اشكاله والوانه والياته ..
وطالبوا كذلك بضرورة التأكد من صحة وسلامة صياغة الاسئلة في كل المواد قبل طباعتها وعدم اختلاف تراجم اسئلة المواد التي يدرسها الطلاب باللغات الاجنبية عن صياغتهاباللغة العربية حيث عاني طلاب اللغات والتجريبيات في الاعدادية من هذه النقطة كثيرا !!
وشدد اولياء الامور علي ضرورة ضبط اداء الملاحظين والمراقبين ورؤساء اللجان طوال العملية الامتحانية بحيث يحافظوا علي الهدوء النفسي للطلاب اثناء اداء الامتحان وفي نفس الوقت يواجهوا اي خروج عن المألوف من جانب الطلاب بكل حزم وتطبيق القرارات والتعليمات التي تواجه الغش والغشاشين.
تعليمات الوزارة للطلاب
وزارة التربية والتعليم ممثلة في الادارة العامة للامتحانات من جانبها شددت علي عدة امور ونصائح للطلاب اهمها ان التظليل للاسئله الاختياريه فقط بالبابل شيت ويتم بقلم جافو عدم القشط .. و اذا رغب الطالب بتغيير الاجابه عليه وضع علامة x علي الاجابه الخاطئه
وان الاجابة علي الاسئلة المقالية هي كتابة وليس لها دخل بالتظليل ويتم كتابه اجابته في مكانها ولن تصحح اي اجابه باسهم او مهمشه علي الجانب
اوضحت ضرورة كتابه بيانات الطالب في الجزء العلوي صحيحه وكتابه رقم النموذج و رقم الجلوس ثم تظليله كالشكل المعلن مسبقا
وبخصوص الترجمه واخطاء الترجمه فيتم التصحيح وتقدير الدرجات حسب نموذج الاجابة باللغة المجاب بها ..
السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الان ... هو هل شكاوي الطلاب وأولياء الأمور من صعوبة بعض الامتحانات دائما علي حق؟
كثير ما يشكو بعض الطلاب وأولياء الأمور من صعوبة بعض الامتحانات ويتهمون المسؤلين عنها بمحاولة تعجيز الطلاب.
الدكتور تامر شوقي استاذ علم النفس التربوي المساعد جامعة عين شمس يري انه غالبا ما تكون هذه الشكاوي في غير محلها لاسباب عديدة اهمها انه لا يمكن الحكم علي صعوبة او سهولة اي امتحان من مجرد شكاوي البعض منه ( لأن البعض الأخر لم يشتك ) فلماذا في هذه الحالة نأخذ برأي من اشتكوا ونترك من لم يشتكوا؟
وقال ان المعروف أن أمر تحديد صعوبة او سهولة الامتحان هو أمر نسبي ( بالنسبة لبعض الطلاب يكون الامتحان صعبا اذا فشلوا في حل سؤال واحد بينما يكون صعبا بالنسبة للبعض الأخر اذا فشلوا في حل العديد من الأسئلة به و قد يكون سبب الشكوى من الصعوبة هو تضمين الامتحانات أسئلة لم يتدرب عليها الطالب في السنتر رغم أنها قد تكون في الواقع أسئلة تحمل افكارا جيدة ومقبولة، اضاف ..و قد تكون تلك الشكاوي وسيلة للضغط ليحصل الطلاب علي درجات اعلي في تلك المواد او لارسال رسائل تحذير لواضعي امتحانات المواد الأخري.
اكد شوقي أن المعيار الوحيد المقبول تربويا لتحديد صعوبة أي امتحان هو تحليل نتائج إجابات الطلاب عليه احصائيا بعد الانتهاء من الامتحان ... فالاحصاء هي فقط المعيار للحكم علي الصعوبة والسهولة.
اشار الي انه مع ذلك فقد تثبت الإحصاء بالفعل صعوبة الاسئلة او العكس ...
اتفق معه الدكتور عاطف متولي خبير التنمية البشري وقال اعلم أن رضا الجميع غاية لا تنال واضاف انه إذا كانت الشكوى فردية ومن مدرسة واحدة اوعددقليل من المدارس فهذا ليس معيارا ..اما حين تأتي الشكوى من غالبية الطلاب والمتفوق منهم قبل صاحب المستوى العادي وتتعدد الملاحظات على امتحان معين هنا يجب أن يتم اخذ الموضوع بكل اهتمام....وأعتقد أن الوزير يهتم بموضوع الامتحانات ويضعه في المقام الأول...قبل عقد الامتحانات اصلا ولكني أرى أن الشكاوى المتعددة هي معيار مهم لا يجب اغفاله.
الغش.. حرب إلكترونية
اكدت رجينا سيد زينهم ان كل القيادات والمسئولين عن الامتحانات مؤمنين تماما بضرورة العمل لمصلحة الطلبه وعلي رأسهم دكتور رضا حجازي ومساعديه بوزاره التربية والتعليم ولكن اري ان الام مرآة تعكس رأي الطالب ولذلك لابد ان نراعي في ذالك جانب هام انه يحتوي علي مزيج من مشاعر الامومه وعلي رأسها الخوف موضحة انه لا احد علي مدار عامين شاهد نموذج متكامل للامتحان فكيف لنا تقييمه ان كان صعبا ام سهلا جميعنا نحكم علي رأي الطلبه في جميع الاحوال سنجد كلمه صعب لان لدينا شريحه طلبه لديها فروق فرديه مش شرط كلهم هيحلوا الاسئله المعقده او التحليليه اذن من لم يعرف حلها سيقول صعبه مثال جميع طلبه علمي لديهم توتر وارتياب من امتحانين الفيزياء والكيمياء وبرغم جميع مساعينا للتهدئه الا انهم متوقعين الصعوبه واعلم جيدا ان الوزاره تسعي لعمل امتحانات فنيه متناسقه في السهوله والصعوبه وبمجرد خروجهم ستتعالي الصرخات هذا حق ولي الامر وكذلك الطالب.
اكدت رجينا انه يجب التحقق ان كانت الشكوي عامه ام فرديه بسؤال شريحه عريضه من الطلبه بجميع انحاء الجمهوريه لا يجب اغفال رأيهم فهم التيرمومتر للامتحان ويجب اخذ رأيهم بعد كل امتحان.
تساءلت رجينا من منا يا سادة لا يحلم بامتحانات سهله سلسه ليمر العام بسلام ويهلل الطلبه بعد تعب عام كامل ولذلك ارى كذلك ان العينات العشوائيه بعد كل امتحان هي الفيصل ان كان الامتحان صعبا ام سهلا ويعلن هذا علي الملأ لكي يهدء الرأي العام واولياء الامور ويستكمل الدكتور رضا حجازي سياسته الراقيه الواعيه لكي يطمئن قلب كل ولي امر.
اشارت الي ان الغش قصه تانيه خالص فهو حرب اليكترونيه يحكمها في النهايه الضمير يعني ابني بيغش من تليفونه ولا بيغش من زميله هو في النهايه غش والوزارة في هذا الشأن تسعي لصنع الافضل ولكن نحن لسنا في زمان المعجزات ده لازم قرار دوله باكملها لوقف الانترنت او التشويش علي جميع لجان الجمهوريه.
اما نوسيبا عزمي موجه عام بالجيزة فتؤكد ان شكوى أولياء الأمور تأتي من منطلق تحفيزي من مدرسين الدروس الخصوصية او نكاية في واضع الامتحان حتي يقومون هم بوضع الامتحان خاصة وان البعض منهم يقوم بتسريبه لطلاب الدرس عنده داخل الملازم وبعض أولياء الأمور بل أكثرهم كل همهم تحصيل الدرجه النهائية وعند فقدان اي درجه تقوم القومه الي مالا نهايه لذا يجب أن يكون النقد من قبل لجنه فنيه متخصصة.
ويري عبد الحميد المالكي انه بالنسبة لما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي وجروبات الماميز وغيرها من المواقع الإلكترونية من صعوبة الامتحان في أي مادة لابد من التحقق من مدى صحته عن طريق متخصصين وذلك بعقد لجنة فنية لتحديد مستوى الامتحان ومراجعة الامتحان و نموذج الإجابة قبل بداية التصحيح ثم تصحيح عينة عشوائية وتحليل النتيجة لتحديد مستوى الامتحان وإذا تم التأكد من صعوبة الامتحان يتم تعديل نموذج الإجابة لمصلحة الطلاب و حرصا على العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع تحقيق العدالة
وبذلك لا نعطي فرصة لحدوث بلبلة ومحاولات للتقليل من الجهود العظيمة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في كافة المواقع على مستوى الجمهورية.
قالت اماني الشريف ولية امر إن الأمهات تعرض مشكله تراها من وجهه نظرها أنها كبيره ، لكن على الجانب الآخر هناك مسؤلين وخبراء ومتخصصين واستشاريين يتابعوا ويتحروا الدقه من صدق ما يتم تداوله ولو كلام الأمهات والطلاب في محله اكيد اي المسؤول لن يتواني لحظة في اتخاذ اللازم لمصلحه الطلاب وقتها نقدر نقول إن صانع القرار يسمع للرأي الآخر ولو شايف أن كلامهم وطلباتهم غير منطقية اكيد يتجاهل كل ما يقال لأن ليس كل ما يقال يستحق الرد والاهتمام.
قال اشرف كمال معلم خبير جغرافيا بصراحه باب انفتح بلا أي داع والاجمل في وزارة الدكتور رضا حجازي أن دور جروبات الماميز بدأ يتراجع ولكن الوزاره طالما واضعه سياسة وخطه وراجعها تربويون يجب عدم الالتفات لأي شكاوى فئويه اما في حالة شكوى عامه لايوجد مانع من حوار مجتمعي.
اوضحت عايدة الروبي معلم خبير رياضيات أن صوت الماميز انتشر وذاع بعد انتشار النت والسوشيال ميديا وعملوا جروبات عالنت وبرامج في التلفزيون واصبح لهم صوت وغالبا ما يكون بالرفض أو النقد ..لكن زمان قبل هذا كانت تجري الامتحانات لكل الصفوف حتى الشهادات ولم يكن احد بيسمع صوتهم ...وعلى الوزاره عمل الصح وإصدار القرارات المناسبة ولا تلتفت لهذا الصياح المستمر .
قالت رضا احمد معلمة وناشطة اظن انه ليس كل ما يثار حول صعوبة الامتحانات أو كونها تعجيزية صحيحا ...لأن معظم الطلبة دي في السناتر ووقت تداول الامتحان أو بعد اللجان اللي بيقيم للطلبة او الماميز مستوى الامتحان هو مدرس السنتر ..وطبعا لو الامتحان جاء فيه اجزاء هو أهمل في شرحها يعمل اثارة وبلبلة لتبرأة نفسه ولو سألت كل مدرسين المدارس الحكومية سيجمعون على جودة الامتحان ومطابقته للمواصفات الفنية...فكل هذه المطالبات التى تطالب بها الجروبات هي مطالبات معلمي السناتر..واعتقد ان نتائج العينات العشوائية هي مؤشر على مدى مراعاة الامتحان للمواصفات ومدى تدرجه ومراعاته كل المستويات.
اكدت وفاء فضل ان معظم اراء الامهاتو تكون بدافع من مدرسين الدروس الخصوصيه لانهم في ظل منظومة المناهج المتطورة واساليب الامتحانات الجديدة ونوعيه الاسئله التي تعتمد علي التحليل والفهم لم يعد المدرس قادرا علي التوقع الصحيح للامتحان كمان كان سابقا.
فيلجأ الي توجيه الماميز للاعتراض والتشكيك في صعوبة الامتحانات وخلافه لتجنب اللوم وضمان الاستمرا ر في كسب ثقه الطالب وولي الامر .
قال د.تامر عبد الحافظ مدير فرع الاكاديمية المهنية للمعلمين بالشرقية ان كل مطالب أولياء الأمور المذكورة نتيجة قلق طبيعي في امتحانات الثانوية العامة كل عام، ولكن تم توضيح هذه الأمور وطمأنتهم على مدار الفترة السابقة سواء في الكتب الدورية أو التعليمات أو الاجتماعات التي عقدتها الوزارة مع كل أطراف أعمال الامتحانات، أما هواجس الغش في الامتحانات فمن الصعب أن يكون هناك إجراء سحري يمنع قلق أولياء الأمور أو يمنع هذه الجريمة بنسبة ١٠٠٪ كما يأمل الكثير منا، ولكن هي حرب مستمرة المنتصر فيها المناضلون ضدها دون شك، ولكن كيف يمكن تقليل أخطار هذه الجريمة إلى أقل حد ممكن؟
اضاف ان الحل المقترح بعيدًا عن القانون والتجريم والعقوبات يكون بقدر عظم الجريمة في حق مستقبل أولادنا وطموحاتهم، وذلك من خلال معالجة أعمق ومواجهة على نطاق أكبر، وإجراء جراحة علمية دقيقة وحساسة، وذلك من خلال تشكيل لجنة لمراقبة أعمال الامتحانات، مهمتها ليست الرصد والتحقيق والعقاب، كما هو متبع في كل أعمال الامتحانات على أي مستوى، ولكن مهمتها العمل في صمت ترصد حالات الغش وحالات الخروج عن مقتضيات قواعد العمل، وترصد ردود فعل المسئولين على المستويات كافة، بداية من ملاحظ لجنة الامتحانات، وحتى مدير المديرية في كل محافظة، مرورًا برؤساء اللجان، ولجان الشئون القانونية، وفرق المتابعة، وغرف العمليات وغيرها.
وتحليل ظاهرة الغش وأسباب كل حالة، هل حالة فردية؟ بمعنى المستفيد بها شخص محدد، أم حالة غش جماعية؟ أم تحريض على الغش؟ أو تسريب للامتحان سواء بغرض الاستفادة الشخصية أو المادية أو بغرض زعزعة استقرار أعمال الامتحانات؟
وكذلك محاولة فحص حالات الغش ومقارنتها مع آخر ثلاثة أعوام، ومحاولة تفسيرها إحصائيًا، ودلالات ذلك وتأثيراتها، ومدى نجاعة القرارات التي اتُخذت في شأنها وقت حدوثها، وهل استطاعت خفض معدل الغش من عدمه؟
اوضح ضرورة ان تعمل اللجنة على أرض الواقع مع جهات الاختصاص كافة، سواء غرف العمليات في الإدارات والمديريات التعليمية، أو الأجهزة السيادية المنوط بها ذلك و أن تعمل اللجنة بالتنسيق مع المركز القومي للبحوث التربوية والتنمية والمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، باعتبارها جريمة مجتمعية وجنائية، للبحث عن جذورها وحلها من جميع جوانبها، وكذلك الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد وأن يصدر عن أعمال هذه اللجنة كتاب إرشادي وإلزامي (يتم تحديثه سنويًا) عن أسباب ظاهرة الغش ورصد أنواعها بدقة، وكيفية مواجهتها تربويًا ومجتمعيًا وقانونيًا وإعلاميًا ونفسيًا، على أن يشمل دور ومسئوليات كل شخص في أعمال الامتحانات، وتقديم المادة العلمية والقانونية اللازمة لذلك، وكيفية تعامله معها وفقًا لمستواه الوظيفي بداية من الملاحظ حتى مدير المديرية.
اشار الي اهمية التعامل مع حالات الإخلال بانضباط أعمال الامتحانات بشكل متعمد وعام، بحيث يتم الإعلان بالاسم والصورة عن كل من يعمل على ذلك بقصد الإضرار العام، سواء كان ولي أمر أو أحد العاملين بالتربية والتعليم أو غيرهم وأن تشترك وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني مع الوزارات والمؤسسات المختلفة في تنفيذ خطة (دولة) لمواجهة هذه الجريمةو يكون هناك حصة أسبوعية إرشادية للطلاب عن الغش وتشكيل اتجاه سلبي نحو كل من يقوم بهذا الفعل المستقبح من الجميع وتنظيم دورة تدريبية شاملة وإلزامية لكل العاملين بالتربية والتعليم أيًا كان مستواه الوظيفي أو طبيعة عمله عن مكافحة أعمال الغش، وترفع اللجنة تقريرا عن كل الممارسات والقرارات الإيجابية التي اتخذها أحد أطراف أعمال الامتحانات مهما كان دوره صغيرًا أو كبيرًا، وكذلك كل من قصر في عمله للحفاظ على استقرار أعمال الامتحانات لاتخاذ ما تراه جهات الاختصاص لازمًا في شأنه.
اوضح انه يجب ملاحظة أن الغش في امتحانات الإعدادية أو الثانوية، ما هو إلا انعكاس طبيعي، لاستهتار كثير من القائمين على أعمال الامتحانات في صفوف النقل، مما جعله حق مكتسب للطلاب، وغنيمة لولي الأمر، وواجب على كل ملاحظ سواء غصب عنه، أو محاولة إخماد ضميره بأنه ليس هو من يستطيع إصلاح الكون.
الغش لم يعد مواجهته مسئولية وزارة التربية والتعليم وحدها، بل مسئولية الجميع.