قناة السويس.. يحميها الدستور
أهل الشر يروجون لفكرة بيعها.. لضرب الاستقرار
الخبراء:
أغلقوا آذانكم أمام أكاذيب"الإرهابية"..
هدفها خبيث لإثارة الناس في هذا التوقيت الحساس
القناة جزء عزيز من الوطن ومستحيل التفريط في شبر واحد منه
فارق كبير بين البيع واستثمار محور القناة ليعود بالنفع على المصريين..
وهناك تحريف متعمد لصيغة إنشاء صندوق التنمية
حذر الخبراء والمتخصصون من خطورة الشائعات التي رددها أهل الشر، والزعم بقيام الحكومة المصرية ببيع قناة السويس وذلك بعد إعلان مجلس النواب مناقشة مشروع القانون المقــدم مـن الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم "30" لسنة 1975 بنظام هيئة قناة السويس، مشيرين الي أن الذي يناقشه البرلمان لا يتضمن أي أحكام تمس القناة أو بيعها. وأن الدولة "طبقاً للدستور" ملزمة بحمايتها وتنميتها والحفاظ عليها بصفتها ممراً مائياً دولياً.
هذه الشائعات دفعت المستشار حنفي الجبالي رئيس مجلس النواب الحديث لنفي مايتردد قائلا: "البيع أو الاستئجار أو الاستثمار بصندوق القناة يتوافق مع طبيعة الصناديق ولا يمس بأي شكل من الأشكال القناة نفسها، موضحاً أن قناة السويس مال عام لا يمكن التفريط فيه".. مشددا على أن البرلمان لن ينجرف في إصدار قوانين تمس الدستور.

أكد أن البرلمان يبذل قصاري جهده في تمحيص القوانين للحفاظ على الوطن والمواطن وعلى رأسها صندوق قناة السويس.
"
" التقت عدداً من الخبراء للحديث حول مايثار حول هذا الموضوع.. قالت الدكتورة سهام عز الدين جبريل الخبيرة الإعلامية والحاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية وعضو المجلس القومي للمرأة ان اثارة مثل هذه المزاعم في أوقات حساسة بهدف إثارة الرأي العام المصري لعبة خبيثة ومرفرضة تماماً.

أضافت: ان ما اثارته بعض مواقع التواصل الاجتماعي وما تناولته من اشاعات مغرضة هي بعيدة كل البعد عن ماصرح به بيان البرلمان برئاسة المستشار حنفي الجبالي وبعيدة عن النص المنشور ونحن جميعا نعلم ان قناة السويس تمثل قيمة وطنية غالية لدي الشعب المصري وركن هام من أركان الأمن القومي المصري واستراتيجية التنمية الواعدة علي أرضه فعلي أرض القناة اريقت دماء الالاف من ابناء الشعب المصري ولمدة عشر سنوات من 1859 وحتي 1869م وهي فترة الحفر وعلي أرضها كانت المقاومة الوطنية في خمسينيات القرن الماضي حتي تأميم القناة في يوليو 1956.
أوضحت أن قناة السويس جزء عزيز من الوطن ومستحيل التفريط في شبر واحد منه، وشهد قناة السويس العدوان الثلاثي الذي خرج الشعب كله يدافع عن أرضه، كما كانت سنوات الصمود والردع والمواجهة من عام 1956 ثم مابعد العدوان 1967 وحتي عبور أكتوبر 1973 لفتت إلي أن القناة ترابها ثمين وغال ارتوي بدماء أجيال واجيال من ابناء مصر وخيرة شبابها والشعب المصري يعتبر القناة ليست ملكية حكومة ولا هي شركة قطاع عام وانما هي ملكية الشعب عبر الاجيالپالسابقة والقادمة ولها مكانة استراتيجية للشعب ومصدر دعم قوي لميزانية الدولة وقوة اقتصادها وشريان علمي يضع مصر في مكانة وقوة إقليمية ودولية متميزة.
أشارت إلي أن الدولة اهتمتپبتنمية محور إقليم قناة السويس ووضعت استراتيجية متكاملة لهذا المحور واعتبرته احد المشروعات القومية التنموية في خطة واستراتيجية التنمية لمصر 2030، مطالبة بمواجهة مثل هذه الأكاذيب المضللة التي تستهدف العزف علي مشاعر المصريين.
أوضحت أن الموضوع يحتاج اهتماماً كبيراً ولابد من مواجهة هذه الأكاذيب بمزيد من الاصرار الوطني علي تنمية محور قناة السويس ومستقبل التنمية الواعد علي أرض القناة.

أكد الدكتور عبدالرحمن عبدالعال استاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة بني سويف ان اي كلام يتردد عن بيع قناة السويس نوع من الشائعات المكشوفة والجنون وهناك فارق بين البيع وبين ان مصر تسعي لتنميةپ الاستثمار وتشجيعه منپالناحيةپالاقتصادية لقناة السويس.
قال انه يوجد تحريف متعمد لفكرة انشاء الصندوق والكلام الذي يردده أهل الشر بان مصر تبيع قناه السويس، هذا نوع من التلاعب في عقول بعض الافراد الذين ينقصهم بعض الوعي في مثل هذه الموضوعات، موكدا ان من يتحدث في مثل هذا الامر دوافعه معروفه حيث ان ايرادات القناة منپالعملةپالصعبةپتمثل جزءا من دخل مصر الاساسي من موارد الدخل الاجنبي وفي تزايد، متسائلاً: اذا كانت هناك فكرة في البيع فلماذا قررت القيادة المصرية توسيع القناة وتحميل تكلفة هذه التوسعة حيث أنهاپتنعكس بالايجاب علي ايرادات القناة في الاعوام الاخيرة.
أضاف أن مصر تستثمر في قناة السويس وهذا ذكاء سياسي واقتصادي من الادارة السياسية حيث يعدون توظيف المكان اقتصاديا واستغلاله بالشكل الصحيح بالإضافة إلي توظيف الموقع الاستراتيجي للقناة منذ التوسعة التي تمت ليكون احد المصادر الرئيسية في المستقبل لإدخال النقد الاجنبي وتوفير فرص عمل والاستثمار داخل مصر وهذا اتجاة متميز بالنسبة للقيادة المصرية عن طريق توظيف مناطق مصر المختلفة.

حذرت الدكتورة هويدا محمد الدر، رئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة المنوفية، من انتشار وخطورة الشائعات في مصر وفي العالم اجمع، خاصة وأن مرددي هذه الشائعات يختارون التوقيت المناسب لنشرها لأنها مثلها مثل اي ظاهرة في المجتمع لابد ان تجد طربة خصبة لتنمو فيها بهدف زعزعة الاستقرار في المجتمع.
أضافت أن انتشار شائعة بيع قناة السويس جاءت في ذلك التوقيت وبعدپالازمة الاقتصادية التي تمر بها مصر وفي ظل ارتفاع الاسعار وايضا واكبت هذه الشائعة بعض التصريحات التي اطلقها بعض النواب في الرغبة في انشاء صندوق خاص بالقناة كمورد للدخل وانعاش الحالة الاقتصادية للدولة مؤكدة أن بعض المغرضين الذين يريدون النيل من الدولة استغلوا هذه الفكرة واطلقوا الشائعات وان الدولة تنوي بيع قناة السويس، وهذا كلام عار من الصحة، مما حدا بخروج رئيس مجلس النواب بنفسه لتكذيب الشائعة وتوضيح الصورة تماما للمواطنين.
لفتت الي ان التوضيح الذي قام به رئيس مجلس النواب وتقديم الأدلة والبراهين على عدم وجود نيه لبيع قناة السويس وتأكيده على عدم حدوث ذلك وأن هذه شائعات من أهل الشر الذين يريدون هدم مصر، منوها الي أن الموضوع كان غير ذلك تماما، فهو عبارة عن إصدار قرار بإنشاء صندوق خاص بقناة السويس كان الهدف منه هو انعاش الاقتصاد المصري.
طالبت الدكتورة هويدا المواطنين بتحري الدقه وعدم الانسياق وراء الشائعات خاصة وقت الازمات حتي لا تتحطم جهود الدولة في التنمية في كافة المجالات.

قال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية أنه من الطبيعي جدا أن تنتشر الشائعات وذلك في ظل حجم الانجازات التي تتحقق في الدولة.. حيث ان ذلك يثير حقد اهل الشر لذلك يتصيدون المقترحات الخاصة بالدولة ويقومون بوضع مزاعمهم وافكارهم علي خلاف الحقيقة علي اي شئ يتم تنفيذه علي أرض الواقع.
أضاف: نظر لحساسية قناة السويس عند المصريين فهم يحاولون اللعب على هذا الوتر عن طريق زعزعة الثقة بين الدولة والمواطن والتشكيك فى اى اجراء تقوم به الدولة واستغلال الظرف الدولى الطارئ من حيث الأسعار والامن الغذائى وغيره فهذا أمر طبيعي جدا واعتقد ان الرد الذى قام به رئيس مجلس النواب كان ردا مفحماً لمزاعم أهل الشر مطالباً المواطنين بأن يضعوا ثقتهم فى القيادة السياسية للدولة وعدم تسليم عقولهم للأكاذيب المزعومة والتى يرددها أهل الشر.