"جرسون" آلي وصديقه "مرشد سياحي".. وظائفنا في خطر!
يتحدثان أكثر من 30 لغة
بمجرد أن تدخل إلى بهو الفندق الكبير تجده يقترب منك ويوجه لك رسالة تحية باللغتين الإنجليزية والعربية، ثم يعرض لك جدول أعمال المؤتمر، والجلسات والقاعات المقامة بها والمتحدثين. الذي أحدثكم عنه ليس بشراً، إنه إنسان آلي "روبوت" بلغ أعلى تقنيات الذكاء، التقيت به وبأصحابه في "منتدى التنمية والبيئة cop 27" الطريق إلى شرم الشيخ، المنتدى الذي أقيم في أحد فنادق القاهرة تحت رعاية وزارة الخارجية المصرية وبالتعاون مع وزارة البيئة ونظمه المجلس العربي للمياه، وشهدت جلساته تحضيرات قوية لقمة المناخ المقبلة في مدينة السحر والجمال بشرم الشيخ.
بعيدا عن كلمات الساسة والوزراء والخبراء الذين كانوا ملء السمع والبصر خلال أعمال المنتدى الذي استمر لمدة ثلاث أيام، شعرت برغبة ملحة للتعرف على هذا الصديق الآلي عن قرب، واطمئن على وظائفنا في المستقبل أو قل ما سيتبقى لنا من وظائف!
الروبوت صناعة إحدى الشركات المصرية، ومصنع بالكامل من مواد وخامات معاد استخدامها، وهذا سر جماله الحقيقي، فهو ليس صديقي فقط بل صديق للبيئة أيضاً. "منى" مندوبة الشركة أعطتني في البداية لمحة بسيطة عن هذا الاختراع، ثم استعانت بمحمد عبد الرحمن المدير الإقليمي للشركة ليزيدني من الشعر بيتاً.
عبد الرحمن شرح لي العديد من المهام التي يمكن أن يقوم بها "الصديق الآلي" ولكن استوقفني مهمتين؛ الأولى وظيفة "المرشد السياحي" يجيد أكثر من 30 لغة بعد التطور الأخير الذي حدث له، ولديه معلومات تقريبا عن كل شبر في المتحف المصري! يمكنه اصطحاب أي فوج سياحة من باب المتحف إلى مختلف القاعات ويشرح لهم تاريخنا وتاريخ أجدادنا ومقتنياتنا، كل بلغته، ليس ذلك فقط، بل إنه يستقبل استفسارات الضيوف ويجيب عليها!
أما الوظيفة الثانية فهي "الجرسون"، حيث لاحظت أن هناك نسخة من هذا الاختراع في ظهره مجموعة من الأرفف، ولما سألت عنه قالوا إنه قادم من "شيفت" في أحد المطاعم بوسط المدينة، حيث يعمل على أخذ الطلبات من الزبائن ويذهب إلى المطبخ يحضر لهم الطعام والشراب الذي طلبوه، ثم يحضرها إليهم في أماكنهم، وكل شخص يتناول من فوق الرف ما طلبه!