مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

طاب‭ ‬صباحكم

الزيارة‭ ‬التاريخية‭.. ‬والأبعاد‭ ‬الاستراتيجية

 

زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لتركيا،‭ ‬تعد‭ ‬انتصاراً‭ ‬عظيماً‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬الرئاسية،‭ ‬والثوابت‭ ‬المصرية،‭ ‬وتجسد‭ ‬عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬مسارها‭ ‬الطبيعى‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬قيمة‭ ‬استراتيجية،‭ ‬للقاهرة‭ ‬وأنقرة‭ ‬وأيضاً‭ ‬للمنطقة‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬التوتر،‭ ‬والاضطرابات‭ ‬التى‭ ‬تسود‭ ‬الإقليم‭ ‬وكونه‭ ‬يمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬حرجة‭ ‬ودقيقة‭.‬
العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬ـ‭ ‬التركية‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الأخير‭ ‬شهدت‭ ‬تحسناً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬بعد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الركود‭ ‬والمد‭ ‬والجزر‭ ‬والخلافات‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والملفات‭ ‬والرؤى‭ ‬ووجهات‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حراك‭ ‬نشط‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬توج‭ ‬بزيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬التركى‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬أردوغان‭ ‬للقاهرة‭ ‬فى‭ ‬فبراير‭ ‬الماضي،‭ ‬ووصل‭ ‬إلى‭ ‬ذروة‭ ‬التتويج‭ ‬بزيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬لأنقرة،‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬التعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬والتباحث‭ ‬وتبادل‭ ‬الرؤى‭ ‬ووجهات‭ ‬النظر‭ ‬والعمل‭ ‬معاً‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الملفات،‭ ‬وإيجاد‭ ‬حلول‭ ‬واضحة‭ ‬وواقعية‭ ‬للأزمات‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬مساحات‭ ‬مشتركة،‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬القضايا‭ ‬والأزمات‭.‬
عودة‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬ـ‭ ‬التركية‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬الاستقرار‭ ‬والزخم،‭ ‬والتعاون‭ ‬فى‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬والملفات،‭ ‬هى‭ ‬قيمة‭ ‬استراتيجية،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الثنائى‭ ‬فى‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬الارتقاء‭ ‬بالتبادل‭ ‬التجارى‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬01‭ ‬مليارات‭ ‬دولار،‭ ‬أو‭ ‬التعاون‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬الصناعة‭ ‬والتصنيع‭ ‬العسكرى‭ ‬والسياحة‭ ‬والاستثمار‭ ‬والغاز‭ ‬والطاقة‭ ‬والصحة‭ ‬والثقافة‭ ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬توقيع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات،‭ ‬وإحياء‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬القديمة‭ ‬مثل‭ ‬اتفاقية‭ ‬‮«‬الرورو‮»‬‭ ‬ولكن‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬البلدين‭.. ‬وتسهيل‭ ‬تصدير‭ ‬الصادرات‭ ‬المصرية‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا‭ ‬عبر‭ ‬الموانئ‭ ‬التركية،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬فى‭ ‬البلدين،‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬الفرص‭ ‬والخبرات‭ ‬والقدرات‭ ‬ما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬وأهداف‭ ‬البلدين‭ ‬الكبيرين‭.‬
حالة‭ ‬التطور‭ ‬والاستقرار‭ ‬التى‭ ‬تشهدها‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬ـ‭ ‬التركية،‭ ‬وهى‭ ‬علاقات‭ ‬تاريخية‭ ‬تحقق‭ ‬نتائج‭ ‬كبيرة‭ ‬وإيجابية‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الأصعدة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الاقتصادى‭ ‬والأمنى‭ ‬والعسكرى‭ ‬والتنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬المشترك‭ ‬فى‭ ‬ترسيخ‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار،‭ ‬بالوصول‭ ‬إلى‭ ‬حلول‭ ‬حول‭ ‬الأزمات‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬خاصة‭ ‬العدوان‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬البربري،‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬والضفة،‭ ‬وإصرار‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬التصعيد‭ ‬وتوسيع‭ ‬رقعة‭ ‬الصراع‭ ‬وفتح‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجبهات‭ ‬بما‭ ‬يؤدى‭ ‬إلى‭ ‬نذر‭ ‬الحرب‭ ‬الشاملة،‭ ‬وهناك‭ ‬توافق‭ ‬بين‭ ‬الموقفين‭ ‬المصرى‭  ‬والتركى‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬التهدئة‭ ‬ووقف‭ ‬العدوان‭ ‬وتبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬والرهائن،‭ ‬وإدخال‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬بالقدر‭ ‬الذى‭ ‬يتسق‭ ‬مع‭ ‬حجم‭ ‬الكارثة‭ ‬الإنسانية‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار،‭ ‬وإعلان‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬4‭ ‬يونيو‭ ‬7691‭.‬
الزيارة‭ ‬التاريخية‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬لتركيا‭ ‬تحمل‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النتائج‭ ‬المهمة‭ ‬والخير‭ ‬للبلدين‭ ‬وأيضاً‭ ‬تدعم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬لأن‭ ‬القاهرة‭ ‬وأنقرة‭ ‬قوتان‭ ‬لا‭ ‬يستهان‭ ‬بهما،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬تفاهمات‭ ‬ووجود‭ ‬مساحات‭ ‬مشتركة‭ ‬ومن‭ ‬الواضح‭ ‬أن‭ ‬المناخ‭ ‬الذى‭ ‬سبق‭ ‬الزيارة‭ ‬والأجواء‭ ‬التى‭ ‬شهدتها‭ ‬المباحثات‭ ‬المتواصلة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬عام‭ ‬كامل‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬تقارب‭ ‬فى‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬والرؤي،‭ ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬الأمور‭ ‬تبشر‭ ‬بالخير‭ ‬وإيجاد‭ ‬سبل‭ ‬وحلول‭ ‬واقعية‭ ‬لإنهاء‭ ‬الأزمة‭ ‬الليبية‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬والمصالح‭ ‬العليا‭ ‬للشعب‭ ‬الليبى‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬ليبيا،‭ ‬وإنفاذ‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬والبرلمانية‭ ‬الليبية‭ ‬طبقاً‭ ‬لإرادة‭ ‬الشعب‭ ‬الشقيق‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تصر‭ ‬على‭ ‬تنفيذه‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬خروج‭ ‬المليشيات‭ ‬والمقاتلين‭ ‬الأجانب،‭ ‬وإعادة‭ ‬وحدة‭ ‬الأراضى‭ ‬الليبية،‭ ‬وبالتالى‭ ‬يمكن‭ ‬التعاون‭ ‬فى‭ ‬مشروعات‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬فى‭ ‬ليبيا،‭ ‬بعد‭ ‬استعادة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬واللحمة‭ ‬الليبية،‭ ‬واستعادة‭ ‬الدولة‭ ‬الوطنية‭ ‬الليبية‭ ‬ومؤسساتها‭ ‬طبقاً‭ ‬للرؤية‭ ‬المصرية،‭ ‬وتوجد‭ ‬مساحات‭ ‬وتفاهمات‭ ‬مشتركة‭ ‬حول‭ ‬هذه‭ ‬المبادئ‭.‬
هناك‭ ‬أيضاً‭ ‬توافق‭ ‬مصرى‭  ‬تركى‭ ‬على‭ ‬الموقف‭ ‬فى‭ ‬الصومال،‭ ‬وأهمية‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬وسيادة‭ ‬الدولة‭ ‬الصومالية،‭ ‬وقد‭ ‬رفضت‭ ‬أنقرة‭ ‬الاتفاق‭ ‬الذى‭ ‬جرى‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬وأثيوبيا،‭ ‬وأيضاً‭ ‬الاعتراف‭ ‬بهذا‭ ‬الانشقاق‭ ‬عن‭ ‬الدولة‭ ‬الصومالية‭ ‬الشرعية‭ ‬وهناك‭ ‬تعاون‭ ‬مصرى‭ ‬‭ ‬تركى‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الصومال‭ ‬فى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدته‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيه‭ ‬وسيادته‭ ‬وثرواته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬ودعم‭ ‬الدولة‭ ‬الصومالية‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬وتعظيم‭ ‬قدراتها‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭.‬
ويتقارب‭ ‬الموقفان‭ ‬المصرى‭  ‬والتركى‭ ‬حول‭ ‬السودان،‭ ‬وضرورة‭ ‬إنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬ووقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬واستكمال‭ ‬المسار‭ ‬السياسي،‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬السودان‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيه،‭ ‬وإبعاد‭ ‬شبح‭ ‬التقسيم‭ ‬ثم‭ ‬التعاون‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬الإعمار‭ ‬والمسار‭ ‬التنموى‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬السودانيين‭.‬
يمكن‭ ‬لمصر‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬تسوية‭ ‬الأزمة‭ ‬التركية‭ ‬ـ‭ ‬السورية‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬قضية‭ ‬الشمال‭ ‬السورى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬نجحت‭ ‬القاهرة‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬سوريا‭ ‬إلى‭ ‬المنظومة‭ ‬العربية،‭ ‬ويمكنها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التقارب‭ ‬والتفاهم،‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬تركيا‭ ‬فى‭ ‬حلحلة‭ ‬الموقف‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬وتركيا‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬أنقرة‭ ‬ودمشق‭ ‬ويعيد‭ ‬العلاقات‭ ‬بينهما‭.‬
يشهد‭ ‬التعاون‭ ‬العسكرى‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا،‭ ‬تطوراً‭ ‬فى‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬يشهد‭ ‬مجالات‭ ‬جديدة‭ ‬خاصة‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالصناعات‭ ‬العسكرية‭ ‬التى‭ ‬تشهد‭ ‬تطوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬البلدين‭ ‬وأيضاً‭ ‬فى‭ ‬مجال‭ ‬التدريبات‭ ‬المشتركة‭ ‬وتبادل‭ ‬الخبرات‭ ‬وحماية‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الإقليمي‭.‬
تطور‭ ‬العلاقات‭ ‬المصرية‭ ‬ـ‭ ‬التركية‭ ‬ووصولها‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬يحقق‭ ‬طموحات‭ ‬وتطلعات‭ ‬البلدين‭ ‬الكبيرين،‭ ‬هو‭ ‬إنجاز‭ ‬كبير،‭ ‬يرتكز‭ ‬على‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المكاسب‭ ‬والمنافع‭ ‬والمصالح‭ ‬المتبادلة‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬بما‭ ‬لديهما‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬وخبرات‭ ‬وثروات‭ ‬وفرص،‭ ‬ودور‭ ‬وثقل‭ ‬إقليمى‭ ‬وقنوات‭ ‬مفتوحة‭ ‬وقوية‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬الدولية‭ ‬خاصة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬بما‭ ‬يساهم‭ ‬فى‭ ‬تخفيف‭ ‬حدة‭ ‬الصراعات‭ ‬والتوترات‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬وما‭ ‬يبشر‭ ‬باستعادة‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ملفات‭ ‬ليبيا‭ ‬والصومال،‭ ‬أو‭ ‬السودان‭ ‬وسوريا،‭ ‬وتستطيع‭ ‬مصر‭ ‬أن‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬فى‭ ‬تهدئة‭ ‬الأجواء‭ ‬بين‭ ‬تركيا‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬القوى‭ ‬الإقليمية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تفاهمات‭ ‬وتوافقات‭ ‬بما‭ ‬لدى‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬علاقات‭ ‬قوية‭ ‬مع‭ ‬كافة‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الاحترام‭ ‬المتبادل‭ ‬للسيادة‭ ‬وعدم‭ ‬انتهاكها‭ ‬وعدم‭ ‬التدخل‭ ‬فى‭ ‬الشئون‭ ‬الداخلية‭ ‬للدول،‭ ‬وإرساء‭ ‬قواعد‭ ‬التعاون‭ ‬والشراكة‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬مصالح‭ ‬الجميع‭.‬
تقارب،‭ ‬مصر‭ ‬وتركيا‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬الدقيقة،‭ ‬سواء‭ ‬بما‭ ‬يدور‭ ‬من‭ ‬صراعات‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬أو‭ ‬حالة‭ ‬التطاحن‭ ‬والصدام‭ ‬بين‭ ‬نظام‭ ‬عالمى‭ ‬قديم،‭ ‬وآخر‭ ‬يتطلع‭ ‬للظهور‭ ‬وما‭ ‬يتبعه‭ ‬من‭ ‬أعراض‭ ‬وآثار‭ ‬مؤلمة،‭ ‬يمكن‭ ‬للعلاقات‭ ‬بين‭ ‬القاهرة‭ ‬وأنقرة‭ ‬أن‭ ‬تخفف‭ ‬من‭ ‬أعراض‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬العالمي،‭ ‬سواء‭ ‬اقتصادياً‭ ‬أو‭ ‬أمنياً،‭ ‬بما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬ثقل‭ ‬وقدرات‭ ‬يمكن‭ ‬توظيفها‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬الثنائى‭ ‬أو‭ ‬الإقليمي‭.‬
زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬لتركيا‭ ‬تتويج‭ ‬حقيقى‭ ‬لقدرة‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية،‭ ‬وتأكيد‭ ‬على‭ ‬جدارة‭ ‬رؤيتها‭ ‬وثوابتها‭ ‬وسياساتها‭ ‬ودورها‭ ‬وثقلها‭ ‬وما‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬قدرات‭ ‬وفرص‭.‬

تحيا‭ ‬مصر