اعداد الداعية ابراهيم الظافرى من علماء الازهر
على قدر المشقة يكون الأجر،لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : "إن لك من الأجر قدر نصبك ونفقتك"
ليس في ذلك تشدد ولا غلو في الدين بل يفعلون ذلك عن طيب نفس وحب لخالقهم، وإن لم يكن رمضان فلا يفرضونه على أحد، بل لو أمروا به، فهو من باب الدلالة على الخير لا على أنه فرض محتم على كل مسلم،
كان الصحابي الجليل أبو الدرداء يقول " صوموا يوماً شديداً حره لحر يوم النشور, و صلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة القبور" هذا وإن الشرع يحرم على الإنسان أن يصوم إن ترتب هلاكه قطعا على صيامه سواء كان في الحر أو الشتاء "ولا تقتلوا أنفسكم" حفاظاً على النفس وصوناً لها من الهلاك،
والصالحون-رضي الله عنهم-قدروا يوم القيامة قدره وخافوا ربهم يوم الحساب، فأعدوا العدة، واستعدوا لهذا اليوم العصيب بظمأ الهواجر، غشي على مسروق بن الأجدع في يوم صائف، فقالت له ابنته: "أفطر يا أبتاه واشرب" قال: ما أردت يا بنيتي؟ قالت : "الرفق أن ترق في نفسك يا أبتاه"،قال:" يا بنية إنما طلبت الرفق لنفسي في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" لما أن استحضروا الموقف العصيب وهول يوم القيامة هان عندهم جوع وظمأ يوم شديد الحرارة "فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورراً"
قالوا:" لما صبر الصائمون لله في الحر على شدة العطش والظمأ, أفرد لهم بابا من أبواب الجنة وهو باب الريان, من دخله شرب , ومن شرب لم يظمأ بعدها أبدا" فهنيئاً للصائمين في الحر بالري الذي ليس بعده ظمأ أبداً، ري في جنة الرحمن، وفي ضيافته وتحت رعايته، فاللهم تقبل منا وارحمنا ولا تحرمنا
اترك تعليق