مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
"اللطف"كلمة السر في بر الوالدين..حكم العقوق وضوابط الطاعة

وجود الوالدين فرصة ذهبية للأبناء لا تعوض لجمع الحسنات ورفع الدرجات؛ وقد أفرد القرآن الكريم لمرحلة كبر الوالدين عناية خاصة،وفقًا لوزارة الأوقاف فخصها بالذكر في قوله تعالى: 


﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].  

وأوضحت الأوقاف أن المولى عز وجل لا يطلب من الابن "العدل" فحسب في المعاملة مع الوالدين ، وإنما يطلب منه "اللطف"؛ لما في الكبر من استعادة لضعف الطفولة التي تحتاج إلى الرعاية الفائقة.

حقوق الوالدين عند الكبر في القرآن والسنة
وقد أفادت الأوقاف أن حقوق الوالدين تتعدى مجرد توفير الطعام والشراب لتشمل الرعاية النفسية والسلوكية ومنها التالي :

التواضع الجم لهما: قال تعالى:
 ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24].

القول الكريم والخطاب اللين:
 الذي يجبر الخاطر؛ قال تعالى: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].

الدعاء المستمر لهما: 
في حياتهما وبعد وفاتهما؛ قال تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 24].

الاستباق بالإكرام:
 بحيث لا يقتصر على إعطائهما ما يطلبانه فحسب، بل بتلبية احتياجاتهما قبل الطلب.

وقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكانة رضا الجانبين فقال:
 «رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ».

صور بر الوالدين بعد الوفاة

لا ينقطع البر بموت الوالدين، بل يمتد عبر عدة صور أصلت لها السنة النبوية:

الدعاء والاستغفار لهما: قال ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَتُرْفَعُ دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ».

الصدقة الجارية باسمهما: قال ﷺ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [رواه مسلم].

إكرام أصدقائهما وصلة أرحامهما: قال ﷺ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ أَنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ».

حكم العقوق وضوابط الطاعة

وأفادت دار الإفتاء المصرية في هذا السياق أن عقوق الوالدين يشمل كل أذى مادي أو معنوي صادر من الابن، قولًا أو فعلًا، ومن ذلك التأفف ورفع الصوت.

كما أكدت الدار أنه لا يدخل في نطاق العقوق ترك طاعتهما في الحالات التالية:

-إذا أمرا بمعصية لله تعالى.

-إذا كان الطلب صادرًا عن تعنت أو تحكم لا مصلحة فيه.

-إذا كان الطلب فوق قدرة الولد ولا يستطيعه.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق