يعلم الله خفايا القلوب والأنفس ويحكم بما يعلمه سبحانه فيتسر ذنوب عباده ويمحها برحمته ولكنه وضع قانونًا وحدودًا ليجري نظام الكون بدقة فلا يخرج عن سيادجه ما يُضيع حقوق العباد ويخلق الفوضى ويمنع استقرار المُجتمعات ولذلك حرم التعاطف مع أصحاب الجرائم والذي يمكن استنتاجه من قوله تعالى في سورة النور :
"وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"الآية 2
قال العُلماء :
"الله تعالى يرجع إليه مصير جميع الخلائق يوم الحساب، فيجازي كلا بما يستحق. غافر الذنب للمذنبين، وقابل التوب من التائبين، شديد العقاب على مَن تجرَّأَ على الذنوب"فهو القائل سبحانه :
"غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ"غافر_3
وأشاروا أن الله في سورة النور وفي الحديث عن عقوبة الزنا دعا الا يحمل المسلم الرأفة في ترك العقوبة أو تخفيفها زجرًا وعظة واعتبارًا لكل مُجرم مُضيعًا للحقوق والعدالة
ولفتوا إلى إن الدفاع عن أصحاب الجرائم والمحاججة عنهم لا يجوز، لقوله تعالى:
"وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً"
حرمة التبرير: لا يجوز تبرير الجريمة أو الدفاع عن المجرم بما يُبطل الحقوق أو يُضيع العدالة.
إحقاق العدل: الشريعة والقانون يهدفان إلى ردع المفسدين وإنصاف الضحايا.
الحدود والقصاص:
إقامة العقوبات هي لحفظ أمن المجتمع واستقراره، والتعاطف مع الجاني يعطل هذه الحكمة.
اترك تعليق