عدَّدت الشريعة الإسلامية فضل ذكر الله تعالى في العموم ، ومن ذلك التسبيح بحمده سبحانه وتعالى
قال العُلماء إن ذكر الله تعالى بالتسبيح له فضائل عظيمة، منها تفريج الكرب، ورفعة الدرجات، وكونه من أحب الكلام إلى الله تعالى واستشهدوا على ذلك بقولهﷺلما سُئل: أيُّ الكلام أفضل؟قال :
«ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده».
وأوضح العلماء أن المتتبع لآيات التسبيح في القرآن الكريم يجد له فضائل كثيرة، من أبرزها:
-أن التسبيح سبب في تفريج الكرب ودفع البلاء، كما في قصة نبي الله يونس عليه السلام، قال تعالى: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾، وكان يدعو ربه قائلًا: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾.
-أن التسبيح ذكر جميع المخلوقات، فقد كانت الجبال والطير تسبح مع نبي الله داود عليه السلام، قال تعالى: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾.
-أن التسبيح من ذكر أهل الجنة، قال تعالى: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾.
-أن التسبيح من ذكر الملائكة، قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾.
-أن نبي الله زكريا عليه السلام أمر قومه بالإكثار من التسبيح، قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
-أن موسى عليه السلام سأل ربه أن يجعل أخاه هارون وزيرًا له ليعينه على ذكر الله وتسبيحه، فقال: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾.
وأشار العلماء إلى أن من أعظم صيغ التسبيح التي وردت في السنة النبوية الذكر المضاعف:
«سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته»
اترك تعليق