سائل يقول: ناقشني بعض أصدقائي بخصوص ترديد المصلين جميعا "الصلاة على النبي" عقب صلاة الجمعة لمدة ثلاث أو خمس دقائق بالصيغة الإبراهيمية، ويقول بأن هذا الأمر بدعة، وهو يحرضني على الخروج من المسجد بعد سلام الإمام مباشرة لأنني سأكون مشاركًا في هذا الفعل، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.
تقول دار الإفتاء في منشور للدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد صلاة الجمعةِ جهرًا واجتماعُ الناس على ذلك هو أمرٌ مشروعٌ على سبيل الاستحباب يَجمَعُ الناسَ على قربة من أجلِّ القربات، فإذا ما اجتمع في ذلك مقاصد شرعية؛ من تنبيه الغافلين ورفع الحرج عنهم، وتعليم الشباب وتوجيههم: كان آكدَ مشروعية وأولى استحبابًا، ولا إثم فيه ولا بدعة، وإنما البدعة في التضييق على المسلمين فيما فَسَحَ اللهُ تعالى لهم ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم وجَرَتْ عليه أعرافُهم وعاداتُهم وعلماؤهم وعوامُّهم مِن أمر الذِّكر وقراءة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كلِّ وقتٍ وحينٍ، ويراعى في ذلك أن يكون رفع الصوت رفعًا متوسطًا، ليس فيه إزعاج، مع توافق الأصوات بطريقةٍ موزونةٍ، وهذا كله بمراعاة إجراءات جهات الاختصاص المنظِّمة لهذا الشأن.
اترك تعليق