أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الفرق بين مقامي الرضا والتسليم، مؤكدًا أن التسليم منزلة إيمانية أعلى من الرضا، إذ يقوم على التفويض الكامل والانقياد لأحكام الله ورسوله ﷺ، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ...﴾.
وبين، في رحاب تناوله لقوله تعالى:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾
[النساء: 65]،
أن الإيمان بالله تعالى لا يكتمل إلا بالإيمان برسوله ﷺ، وطاعته، واتباع ما جاء به، مستشهدًا باقتران شهادة أن لا إله إلا الله بشهادة أن محمدًا رسول الله.
ولفت إلى أن الله سبحانه وتعالى أقسم بذاته العلية في هذه الآية بقوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، تأكيدًا على أنه لا يتحقق الإيمان الكامل لمن يعتقد بإمكانية الوصول إلى الله أو النجاة بغير طريق رسوله ﷺ، الذي جعله الله حجة على العالمين.
متى يكتمل الإيمان؟
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء أن كمال الإيمان يقتضي:
الرجوع إلى حكم النبي ﷺ في حياته، والتحاكم إلى سنته المطهرة بعد وفاته في كل ما يقع بين الناس من خلاف أو نزاع.
التسليم التام لأحكامه ﷺ، بحيث تخلو النفس من أي ضيق أو حرج أو تبرم تجاه قضائه وحكمه، فلا يقتصر الأمر على التحاكم الظاهري، بل يمتد إلى الرضا والانقياد القلبي الكامل.
اترك تعليق