مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

وزارة الأوقاف: «الماء حياة ونماء» عنوان خطبة الجمعة 24 يوليو 2026
خطبة الجمعة - أرشيفية
خطبة الجمعة - أرشيفية

أعلنت وزارة الأوقاف أن موضوع خطبة الجمعة الموافق 24 يوليو 2026 سيكون بعنوان «الماء حياة ونماء»، مؤكدة أن الهدف الرئيس من الخطبة يتمثل في ترسيخ الوعي بأن المحافظة على المياه والموارد العامة مسؤولية دينية ووطنية، فيما تحمل الخطبة الثانية عنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا»، في إطار تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك والحفاظ على مقدرات الدولة.


وزارة الأوقاف تحدد أهداف خطبة الجمعة

أكدت وزارة الأوقاف أن الخطبة تستهدف توعية جمهور المساجد بأهمية الحفاظ على المياه والموارد العامة باعتبارها أمانة ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مع التأكيد على أن حماية الموارد الطبيعية تمثل واجبًا دينيًا ووطنيًا يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية مقدرات الوطن.

وأوضحت الوزارة أن الخطبة الثانية تأتي تحت عنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا»، لترسيخ مفهوم أن الموارد العامة حق لجميع أفراد المجتمع، ولا يجوز الاعتداء عليها أو إهدارها.

محاور الخطبة

حددت وزارة الأوقاف ستة محاور رئيسية تدور حولها خطبة الجمعة، وهي:

  • شكر الله على نعمة الماء باعتبارها أصل الحياة.
  • الحفاظ على نعمة الماء باعتبارها أمانة.
  • التحذير من الإسراف والعبث بالمصادر المائية.
  • بيان ثمرات الأمن المائي المستدام.
  • التأكيد أن الموارد العامة ليست ملكًا لأحد.
  • التحذير من تبديد الموارد العامة.

الأدلة الشرعية التي استندت إليها الخطبة

استشهدت الخطبة بعدد من الآيات القرآنية التي تؤكد مكانة الماء وضرورة المحافظة عليه، وهي قول الله تعالى:

﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾.

وقوله سبحانه:

﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينٖ﴾.

كما استشهدت بقوله تعالى:

﴿وَلَا تُسۡرِفُوا۟ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ﴾.

واستندت الخطبة كذلك إلى عدد من الأحاديث النبوية الشريفة، منها حديث السفينة الذي يوضح مسؤولية المجتمع في حماية المصلحة العامة، وحديث النهي عن الإسراف في الوضوء حتى مع وجود الماء الوفير، إضافة إلى حديث: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار».

شكر الله على نعمة الماء

أكدت الخطبة أن الماء هو أصل الحياة ومصدر النماء والرخاء البدني والروحي، وأن بقاء الإنسان وعمارة الأرض يرتبطان بهذه النعمة العظيمة التي امتن الله بها على خلقه.

وأوضحت أن شكر الله على نعمة الماء لا يكون باللسان فقط، وإنما بالمحافظة عليها وصيانتها وترشيد استخدامها، حتى تصبح ثقافة الحفاظ على المياه سلوكًا يوميًا يعكس تقدير الإنسان لنعم الله.

كما دعت الخطبة إلى استحضار ما ورد في قصص الأنبياء من دلائل على مكانة الماء، فقد جعله الله سببًا لنجاة سيدنا نوح عليه السلام، وحفظ به سيدنا موسى عليه السلام منذ مولده، كما كان سببًا في تثبيت المسلمين يوم بدر، وأحد عوامل التفوق في معركة العاشر من رمضان، بما يؤكد أن الماء كان ولا يزال عنصرًا رئيسيًا في بناء الحضارات وتحقيق الانتصارات.

وأكدت الخطبة أن الحفاظ على هذه النعمة يمثل تطبيقًا عمليًا لقوله تعالى:

﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ﴾.

الحفاظ على المياه مسؤولية دينية ووطنية

شددت وزارة الأوقاف، من خلال الخطبة، على أن الإسلام جعل المحافظة على المياه مسؤولية دينية ووطنية يتحملها كل فرد، باعتبارها عبادة يتقرب بها المسلم إلى الله، وواجبًا يسهم في حماية مقدرات الوطن وأمنه المائي.

وأوضحت الخطبة أن سقي المحتاجين وإحياء النفوس بالماء من أعظم القربات التي رتب الله عليها الأجر العظيم، بينما توعد من يهدر المياه أو يمنع فضلها بالوعيد الشديد.

كما أكدت أن الحفاظ على الأمن المائي يعد ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الوطني، وترجمة عملية لمقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ النفس والوطن.

واستشهدت الخطبة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ضرب فيه مثلًا بالقائمين على حدود الله والواقعين فيها، مبينًا أن حماية المصلحة العامة مسؤولية جماعية، وأن ترك العبث بالمقدرات يؤدي إلى هلاك الجميع، بينما يمنع التعاون على الخير وقوع الضرر ويحفظ المجتمع.

التحذير من الإسراف والعبث بالمصادر المائية

دعت الخطبة إلى جعل ترشيد استهلاك المياه أسلوب حياة، وغرس هذه الثقافة في نفوس الأبناء، مع الابتعاد عن جميع السلوكيات التي تؤدي إلى إهدار المياه.

وأكدت ضرورة عدم ترك صنابير المياه مفتوحة دون حاجة، والحد من الإسراف في غسل السيارات، وسرعة إصلاح تسريبات شبكات المياه والأنابيب، لما تمثله من استنزاف للموارد.

كما شددت على خطورة إلقاء المخلفات والقمامة في نهر النيل وفروعه، معتبرة ذلك من السلوكيات الضارة التي تهدد الموارد المائية والبيئة.

وأوضحت الخطبة أن هدر المياه لا يمثل خسارة مالية فقط، بل يعد مخالفة شرعية تتنافى مع شكر نعم الله، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى سعدًا رضي الله عنه يتوضأ فقال: «ما هذا السرف؟»، فلما سأله سعد: «أفي الوضوء إسراف؟»، قال صلى الله عليه وسلم: «نعم، وإن كنت على نهر جار».

ثمرات الأمن المائي المستدام

أكدت الخطبة أن حسن إدارة الموارد المائية والمحافظة على الأنهار من التلوث ينعكسان بصورة مباشرة على استقرار المجتمعات وتحقيق التنمية.

وأوضحت أن الأمن المائي يسهم في حماية البيئة، وترسيخ ثقافة الاعتدال في استخدام المياه، وتشجيع وسائل الري الحديثة، والمحافظة على شبكات المياه، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة.

كما أشارت إلى أن الإسراف يؤدي إلى ضياع النعم واستنزاف الثروات، بينما يمثل الأمن المائي أساسًا لازدهار الحضارات واستقرار الدول والحد من النزاعات.

واختتمت هذا المحور بالتأكيد على قول الله تعالى:

﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينٖ﴾.

فيما يلي الجزء الثاني والأخير، لاستكمال الخبر وفق جميع المواصفات التي طلبتها.

الخطبة الثانية.. الموارد العامة ليست ملكًا خاصًا

أكدت وزارة الأوقاف، في الخطبة الثانية التي جاءت بعنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا»، أن الموارد العامة ليست ملكًا لفرد أو جهة بعينها، وإنما هي حق مشترك لجميع أفراد المجتمع، الأمر الذي يفرض على الجميع مسؤولية الحفاظ عليها وحسن استخدامها.

وأوضحت الخطبة أن صيانة الموارد العامة تمثل حفاظًا على نعم الله، وأن نشر ثقافة الترشيد والالتزام بالنظام يعد من أهم صور المحافظة على ثروات الوطن، باعتبار أن الموارد العامة هي أساس نهضة المجتمعات واستمرار التنمية.

وشددت على أن المؤمن الحق يلتزم بالاعتدال في جميع شؤون حياته، سواء في استهلاك المياه أو الطاقة أو الغذاء، ليكون عنصرًا إيجابيًا يسهم في حماية البيئة، وصيانة النعم، والابتعاد عن الإسراف والتبذير، مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة التي تساعد على ترشيد الاستهلاك وتحقيق الاستدامة.

وأشارت الخطبة إلى أن بناء وطن قوي يقوم على الوعي والمسؤولية، والمحافظة على البيئة، والاهتمام بالنظافة، وترشيد استخدام الموارد، مؤكدة أن هذه القيم تمثل أحد أسس التنمية والاستقرار.

واستشهدت الخطبة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «الناس شركاء في ثلاثة: الماء والكلأ والنار»، تأكيدًا على أن الموارد الأساسية حق مشترك بين الناس، ولا يجوز احتكارها أو الاستئثار بها أو الإضرار بها.

التحذير من تبديد الموارد العامة

حذرت وزارة الأوقاف من تبديد الموارد العامة أو سوء استخدامها، مؤكدة أن من صور السلوكيات السلبية الإفراط في استهلاك الطعام وإلقاء بقاياه في القمامة، والعبث بالأوراق والأدوات داخل الجهات الحكومية والمؤسسات، والإسراف في استهلاك الوقود والطاقة دون حاجة.

وأوضحت أن هذه التصرفات تؤدي إلى إهدار النعم واستنزاف الثروات، وتتعارض مع تعاليم الإسلام التي جعلت المحافظة على الموارد أمانة ومسؤولية يتحملها الجميع.

كما دعت الخطبة إلى غرس ثقافة الترشيد في نفوس الأبناء، ونشر الوعي داخل المدارس والمؤسسات والمجتمع، باعتبار أن الحفاظ على الموارد يسهم في بناء الحضارات، وصيانة الطاقات، وضمان استمرار النعم للأجيال المقبلة.

واختتمت الخطبة بالتأكيد على قول الله تعالى:

﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

اقرأ في هذا الخبر

ما موضوع خطبة الجمعة 24 يوليو 2026؟

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة بعنوان «الماء حياة ونماء»، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المحافظة على المياه باعتبارها مسؤولية دينية ووطنية.

ما عنوان الخطبة الثانية؟

تحمل الخطبة الثانية عنوان «الموارد ليست ملكًا خاصًا»، وتركز على أن الموارد العامة حق لجميع أفراد المجتمع وليست ملكًا لفرد أو جهة.

ما أبرز محاور خطبة الجمعة؟

تشمل الخطبة شكر الله على نعمة الماء، والحفاظ عليها، والتحذير من الإسراف، وبيان أهمية الأمن المائي المستدام، والتأكيد أن الموارد العامة ليست ملكًا لأحد، والتحذير من تبديدها.

لماذا شددت وزارة الأوقاف على ترشيد استهلاك المياه؟

لأن الحفاظ على المياه يمثل واجبًا دينيًا ووطنيًا، ويسهم في حماية الأمن المائي، وتحقيق التنمية المستدامة، والحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.

ما أبرز الأدلة الشرعية التي استندت إليها الخطبة؟

استندت الخطبة إلى عدد من الآيات القرآنية التي تؤكد أهمية الماء وتحرم الإسراف، إضافة إلى أحاديث نبوية تحث على ترشيد استهلاك المياه، وتحمل الجميع مسؤولية حماية الموارد العامة.

ما السلوكيات التي حذرت منها الخطبة؟

حذرت من ترك صنابير المياه مفتوحة، وإهمال تسريبات المياه، والإسراف في غسل السيارات، وإلقاء المخلفات في نهر النيل، والإفراط في استهلاك الغذاء والطاقة، والعبث بالممتلكات العامة.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق