أكد الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن من أسرار قوله تعالى: ﴿يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ أن المسلم مطالب بالاهتمام بالصلاة ظاهرًا وباطنًا، شكلًا وجوهرًا، وحقيقةً ومضمونًا، مؤكدًا أنها ليست مجرد حركات يؤديها المصلي.
وأوضح أن إقامة الصلاة تعني الاستعداد لها والتهيؤ لأدائها قبل الدخول فيها، وذلك بالتطهر لها ظاهرًا بالوضوء أو التيمم أو الاغتسال عند الحاجة، والتطهر لها باطنًا بإخلاص القلب، وتفريغه من شواغل الدنيا وصوارفها، مع الحرص على عدم الانشغال بأمور الدنيا أثناء الصلاة، كما تتحقق إقامة الصلاة بأدائها في أول وقتها.
وفي هذا السياق أشار العُلماء إلى أن الصلاة أمام المرآة أو أمام جهاز التلفاز في حال تشغيله تدخل في مكروهات الصلاة؛ لما قد يترتب عليها من الانشغال والنظر إلى ما يلهي، لكنها لا تُبطل الصلاة.
وأضافوا أن المرآة وما قد يراه المصلي فيها، سواء صورته أو غيرها، وكذلك التلفاز عند تشغيله، من الأمور التي قد تشغل القلب وتؤثر في الخشوع، ولذلك كره الفقهاء الصلاة مع وجود ما يلهي المصلي.
واستدل الفقهاء على ذلك بما روته السيدة عائشة رضي الله عنها:
أن النبي ﷺ صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم، وأتوني بأنبجانية أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي».
اترك تعليق