قال العلماء إنَّه ورد عن بعض الصحابة ، ومنهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، الاقتباس من القرآن الكريم، كما جاء في قوله رضي الله عنه عندما سُئل في مسألة أخطأ فيها غيره:
﴿قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 56].
وعلى ذلك، فهل يصح عند ولادة مولود أن يُقال:
﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى... وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا... وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾؟
أوضح العلماء أنه لا حرج في الاقتباس من القرآن الكريم إذا كان المقصود حسنًا، كالدعاء، مؤكدين أن الدعاء بأدعية الأنبياء والصالحين مشروع ولا حرج فيه. وعليه، فمن رزقه الله بمولود ودعا بدعاء أم مريم عليها السلام فلا شيء في ذلك.
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى دار الإفتاء حول حكم الدعاء بآية من القرآن الكريم في سجود الصلاة.
وأكدت دار الإفتاء أن الركوع والسجود موضعان لتعظيم الله تعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليسا محلًّا لقراءة القرآن.
وأضافت أنه إذا كان المقصود من الآية في السجود هو الدعاء، كأن يقول المصلي: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾، فلا كراهة في ذلك؛ لأن المقصود هو الدعاء لا التلاوة.
اترك تعليق