أكدت وزارة الأوقاف أنه في أزمنة اضطراب المعايير وكثرة الأهواء، يكون البدء بإصلاح النفس وتهذيبها أصلًا لا غنى عنه قبل التصدُّر لإصلاح الناس.
وأوضحت أن هذا المعنى يؤيده ترتيب المسئوليات في الشريعة، مستشهدة بقول النبي ﷺ في باب الصدقة:
«ابدَأْ بنفسِكَ فتصدَّقْ عليها، فإن فضل شيءٌ فلأهلِكَ، فإن فضل عن أهلِكَ شيءٌ فلذي قرابتِكَ...». (رواه مسلم).
وأضافت أن هذه القاعدة تقتضي أن يبدأ المسلم في مثل هذه الأزمنة بإصلاح نفسه، ثم بمن يعول، ثم يتدرج بعد ذلك في خدمة الناس وإصلاحهم على بصيرة ورحمة.
ولفتت إلى أن ذلك لا يعني ترك واجب النصيحة والإصلاح، أو الانسحاب من خدمة المجتمع، وإنما المقصود أن يبدأ الإنسان بإصلاح نفسه، وألا يتصدر لإصلاح غيره وهو غافل عن عيوبه ومسئولياته.
ومن الأحاديث التي استشهدت بها وزارة الأوقاف ما ورد عن النبي ﷺ:
«فإذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متبعًا، ودنيا مؤثرة، ورأيت أمرًا لا بد لك من طلبه؛ فعليك نفسك، ودع عنك العوام؛ فإن وراءكم أيام الصبر، الصبر فيهن كقبضٍ على الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين يعملون مثل عمله».
اترك تعليق