قال تعالى: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾.
يوضح لنا الدكتور عطية لاشين_أستاذ الفقه بالأزهر الشريف_أن هناك نعم خفية يمتلكها الفرد ولكن لا يشعر بأنها كنوز ومنح إلهية كالنَفَس الذي يدخل ويخرج فهو منحة إلهية.
استدل د.لاشين على ذلك بقول رسول الله ﷺ: "مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا".
حذّر فضيلته من فخ "الاعتياد" وإيلاف النعم وهو ما يجعل الإنسان "ظلوماً كفاراً" بترك الثناء على الله، فالقلب الذي لا يرى النعمة لا يتحرك لشكرها؛قال الله تعالى: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ﴾.
وأشار إلى أن الشكر هو القيد الذي يحفظ النعمة من الزوال فإذا أراد المسلم بقاء واستمرار النعم أن تبقى بل وتزداد، فعليه بالاعتراف بالمنعم ظاهرا وباطنا؛قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾.
اترك تعليق