إجتمعت أراء أهل العلم وواعظين عصرنا الحديث أن آفة زماننا هذا هي اجتماع معاصي وذنوب الأمم السابقة، وهو ما يُفسّر حالة الفتن والانتكاسات الأخلاقية التي يمر بها العالم.
ومن أقوال الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله: "إذا رأيت الناس جميعًا يشكون فأعلم أن الناس جميعًا مذنبون" مؤكدًا أن الخروج عن منهج الله من أثاره أن يتسلط الناس بعضهم على بعض
وقال العلماء: إن للذنوب والمعاصي شؤمًا، وأعظمه الوحشة التي يخلفها بين العبد وربه، حيث تضيع بوصلة الإنسان، فيستوي عنده الحلال والحرام، فضلًا عن قسوة القلب وظلمته، واليأس، ومحو البركة في العمر والمال والولد
ومن أدلة شؤم المعاصي وأنها من أسباب البلايا والرزايا ما ورد في قوله تعالى:
"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" الشورى 30
وقوله جل شأنه:
"وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" السجدة 21
وقال تعالى:
"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا" البقرة 276
وقوله صلى الله عليه وسلم:
"وإن الرجل ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه"
ومن أبواب النور في ظلمة المعاصي ما كان عليه اعتقاد الصحابة، والذي يقوم على عدم اليأس من رحمة الله، وأن المعاصي مهما عظمت لا تُخرج المسلم من دائرة الإيمان ما دام موحدًا غير مشرك
وقد استُدل على ذلك بقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات: إنه في النار، ونقول لمن أصاب كبيرة فمات عليها: إنه في النار، حتى أنزل الله هذه الآية:
"إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا" النساء 48
اترك تعليق